المالكي قدم تقريرا للمجلس عن الأوضاع الأمنية (الفرنسية)

دعت القيادة السياسية في العراق جميع الأحزاب إلى حل المليشيات التابعة لها قبل الانتخابات المحلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لكن التيار الصدري اعتبر تلك الدعوة تهميشا له.

جاء ذلك في بيان من 15 نقطة أصدره المجلس السياسي للأمن الوطني الذي يضم الرئيس ورئيس الوزراء وقادة التكتلات السياسية في البرلمان، وأعلن في مؤتمر صحفي عقد الليلة الماضية في بغداد.

ودعا البيان كافة الأحزاب والكيانات السياسية لحل مليشياتها فورا وتسليم أسلحتها للدولة والتحول إلى النشاط المدني السلمي، وأن ذلك شرط للاشتراك في العملية السياسية والانتخابات.

وأوضح البيان أن المجلس "اجتمع عصر السبت في مقر إقامة الرئيس جلال الطالباني بحضور قادة الكتل السياسية الممثلة في البرلمان وناقش الاجتماع الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية الراهنة، واستمع لشرح مفصل قدمه رئيس الوزراء نوري المالكي عن العمليات العسكرية التي جرت مؤخرا في البصرة والعاصمة بغداد وغيرها من المحافظات."
 
وحث البيان الشعب العراقي على التعاون مع الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة للحد من ظاهرة العنف. 
 
 كما دعا إلى "إعادة النظر في تأهيل وإصلاح القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وإلى إعادة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على أسس صحيحة متفق عليها وطنيا، وحث الكيانات السياسية المنسحبة على اختلافها على إعادة النظر بموقفها في العودة العاجلة للحكومة". 
 
ودعا المجلس في اجتماعه للإسراع بتعديل الدستور وإلغاء كافة التنظيمات القضائية غير الشرعية والاحتكام حصرا إلى السلطة القضائية الرسمية، ومنع فرض الإتاوات والضرائب خارج إطار الأجهزة الحكومية المعنية. 
 
الصدر
ولم يشر البيان إلى أي مليشيا بالاسم، ولكن يبدو أن المعني هو تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي رفضت إيران السبت تأكيد وجوده على أراضيها.

ووصف زعيم الكتلة الصدرية في البرلمان ناصر الربيعي البيان بأنه محاولة لتهميش الكتلة، وقال "إن البيان يهدف إلى نزع سلاح الصدريين الذي يوجه إلى قوات الاحتلال".

أنصار الصدر يتظاهرون وإيران ترفض تأكيد وجوده على أراضيها (الفرنسية)
وفي طهران قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام ردا على سؤال بشأن المعلومات التي تحدثت عن وجود مقتدى الصدر في إيران "نحن لا نؤكد معلومات من هذا النوع".

وأضاف أن معلومات كهذه تبثها قوات الاحتلال الأميركي التي هي مصدر عدم تمتع العراقيين بالأمن، والتي أثبتت عجزها عن ضمان الأمن في العراق، بهدف تحويل الأنظار.
 
عنف
في غضون ذلك قتل أربعة عراقيين في أعمال عنف جديدة بينهم قس قتل في إطلاق نار قرب منزله بحي الكرادة وسط بغداد السبت.

وقال زعيم طائفة الكلدان الكاثوليك -أكبر طائفة مسيحية في العراق- الكاردينال عمانويل الثالث إن العراقيين المسيحيين صدموا لمقتل القس يوسف عادل الذي جاء بعد خطف وقتل كبير أساقفة الكنيسة الكلدانية في الموصل.

وأفادت مصادر أمنية عراقية أن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 16 آخرون إثر انفجار عبوة داخل حافلة للركاب وسط العاصمة العراقية بغداد السبت.

وأوضحت المصادر أن جميع القتلى من المدنيين، وأن الحادث وقع في ساعة الذروة المرورية في بغداد.

المصدر : وكالات