بري جدد دعوته للحوار من دمشق بعد لقاء الأسد والسنيورة رفضها بالقاهرة (الفرنسية)

رفض رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى استئناف الحوار الوطني لتسوية الأزمة السياسية في البلاد، في رد على تصريحات أدلى بها الأخير بعد لقائه اليوم في دمشق الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال السنيورة الذي يزور القاهرة حاليا في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى "ليس هناك من حلول في لبنان الآن من خلال الحوار".

ولدى سؤاله عن رأيه في دعوة بري لاستئناف الحوار، قال السنيورة "من أوقف الحوار الذي كان يجري في مقر مجلس النواب المعلق منذ أشهر ومن فضل نقل الحوار إلى الشارع".

وكان رئيس مجلس النواب أكد يوم 23 مارس/ آذار الماضي عزمه الدعوة مجددا لعقد جلسات حوار بين الأكثرية والمعارضة لإخراج الأزمة السياسية في لبنان من المأزق الذي وصلت إليه بعد القمة العربية التي عقدت آخر الشهر الماضي في دمشق.

وأضاف رئيس الوزراء اللبناني الذي غادر القاهرة بعد ظهر الاثنين إلى أبو ظبي "من يجري الحوار هو رئيس الجمهورية ولا يجب أن يترأس جلسات الحوار طرف في الأزمة اللبنانية".

وكان السنيورة التقى الأحد بالرئيس المصري حسني مبارك وطلب منه العمل على عقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب لمناقشة العلاقات اللبنانية السورية وكيفية العمل على حل الأزمة اللبنانية وتطبيق المبادرة العربية بشأنها.

السنيورة عبر عن موقفه الرافض لتجديد الحوار في مؤتمر صحفي مشترك مع عمرو موسى (الفرنسية-أرشيف)
بري والأسد
وجاءت تصريحات السنيورة في حين أكد رئيس البرلمان اللبناني بعد لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق أن زيارته للعاصمة السورية "كانت ناجحة وأعطتني زخما جديدا ودفعا أكبر في سبيل السعي نحو الحوار بين اللبنانيين توصلا إلى انتخاب رئيس جديد للبنان حصل التوافق عليه هو العماد ميشال سليمان".

وقال بري بعد لقائه الأسد إن "الإخوة في سوريا ليس لديهم أي شرط على الإطلاق على توافق اللبنانيين في ما بينهم بل على العكس هم مستعدون لكل مؤازرة".

وقال مساعد لبري في بيروت اليوم إن الأخير ينوي توجيه الدعوة إلى طاولة حوار جديدة قبل 22 نيسان/ أبريل الجاري، الموعد المحدد لجلسة انتخاب رئيس للبلاد.

ويؤكد بري أنه يريد عبر استئناف الحوار "إكمال المبادرة العربية التي أصلا انطلقت من الحوار اللبناني".

وتدعو المبادرة العربية التي أطلقها وزراء الخارجية العرب في يناير/ كانون الثاني الماضي إلى انتخاب قائد الجيش اللبناني رئيسا للجمهورية "فورا" وتشكيل حكومة وحدة وطنية وصياغة قانون انتخابي جديد.

من جهته أكد الأسد خلال استقبال بري تأييد سوريا للحوار بين اللبنانيين ودعمها للتوافق الوطني "كسبيل وحيد" لحل الأزمة اللبنانية.

بري أراد توسيع الحوار اللبناني قبل موعد انتخاب الرئيس لكن السنيورة رفض(الفرنسية-أرشيف)
المساعدة السورية
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" قوله إن سوريا مستعدة لتقديم "كل مساعدة ممكنة يطلبها الأشقاء اللبنانيون من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان".

والتقى الأسد بري بحضور نائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم والنائب عن حركة أمل اللبنانية علي حسن خليل، وجاء اللقاء بعد أن عقد المسؤول اللبناني لقاء منفصلا مع الشرع بحضور المعلم.

وزيارة بري هي الأولى إلى دمشق منذ يونيو/ حزيران 2006 عندما حاول التقريب بين الحكومة اللبنانية الموالية للغرب، وهي تأتي حسب تصريحات سابقة له لصحيفة لبنانية في إطار جولة تشمل السعودية ومصر لإطلاق الحوار الوطني اللبناني لحل أزمة البلاد السياسية.

المصدر : وكالات