عراقية تجلس قرب حطام تسبب به القصف الأميركي بمدينة الصدر (الفرنسية)

عاد التوتر الأمني بمدينة الصدر شرق العاصمة بغداد حيث قامت مروحيات أميركية بقصف مواقع لجيش المهدي إثر تجدد الاشتباكات بينه وقوات الأمن.

وذكر متحدث عسكري أميركي اليوم أن تسعة أشخاص قتلوا في قصف جوي أميركي على مواقع لم يحددها بمدينة الصدر، واصفا القتلى التسعة بالمجرمين.

وقالت مصادر عسكرية وطبية عراقية إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 17 آخرون بجروح خلال اشتباكات بين مسلحين والقوات الأميركية بمدينة الصدر، وهو ما أكده متحدث أمني دون أن يشير إلى أعداد القتلى.

وأضاف المتحدث الأمني أن القوات الأميركية فرضت حظرا على منطقة الاشتباكات، كما حلقت مروحيات أميركية في سماء مدينة الصدر بكثافة.

ومدينة الصدر أبرز معاقل مليشيا جيش المهدي, الجناح العسكري للتيار الصدري بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر. وتأتي الاشتباكات قبل أيام من تظاهرة مليونية دعا إليها مقتدى الصدر بالذكرى الخامسة لسقوط بغداد.

الطلبة المخطوفون
وفي الموصل أفرجت قوات الأمن عن 42 طالبا كان مسلحون مجهولون قد اختطفوهم في وقت سباق اليوم بحافلة كانت متوجهة من بلدة الشرقاط إلى جامعة الموصل.

وقال العميد خالد عبد الستار المتحدث باسم خطة "فرص القانون" بالموصل إن "قوات الأمن استطاعت تحرير الطلاب الذين تم اختطافهم صباحا" مضيفا أن التفاصيل سيكشف عنها في مؤتمر صحفي.

جثمان القس يوسف عادل شيع ببغداد اليوم(الفرنسية)
وكان المتحدث ذاته أعلن بوقت سابق أن مسلحين كانوا يستقلون شاحنتين ثبتت عليهما أسلحة رشاشة، اعترضوا طريق حافلتين تقلان طلاب من بلدة الشرقاط متوجهين إلى جامعة الموصل.

وتابع "استطاع سائق الحافلة الثانية الفرار، لكن إطلاق نار استهدف حافلته مما أدى إلى إصابة ثلاثة من الطلاب بجروح".

من جهة أخرى شيع في العاصمة اليوم جثمان القس يوسف عادل الذي ينتمي إلى السريان الأرثوذوكس، وكان قد قضى أمس برصاص أطلقه عليه مسلحون مجهولون أمام منزله بحي الكرادة.

المليشيات والانتخابات
سياسيا دعت القيادة السياسية بالعراق جميع الأحزاب إلى حل المليشيات التابعة لها قبل الانتخابات المحلية المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، لكن التيار الصدري اعتبر تلك الدعوة تهميشا له.

جاء ذلك في بيان من 15 نقطة أصدره المجلس السياسي للأمن الوطني الذي يضم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وقادة التكتلات السياسية بالبرلمان، وأعلن في مؤتمر صحفي عقد الليلة الماضية في بغداد.

وطالب المجلس في البيان كافة الأحزاب والكيانات السياسية بحل مليشياتها فورا وتسليم أسلحتها للدولة والتحول إلى النشاط المدني السلمي، وقال إن ذلك شرط للاشتراك في العملية السياسية والانتخابات.

بيان رئاسي قال إن التيار الصدري أبدى تحفظه على بعض نقاط بيان المجلس الأمني(الفرنسية)
وأوضح البيان أن المجلس "اجتمع عصر السبت في مقر إقامة الرئيس جلال الطالباني بحضور قادة الكتل السياسية الممثلة بالبرلمان، وناقش الاجتماع الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية الراهنة، واستمع لشرح مفصل قدمه رئيس الوزراء نوري المالكي عن العمليات العسكرية التي جرت مؤخرا بالبصرة والعاصمة بغداد وغيرها من المحافظات."
 
وحث البيان الشعب العراقي على التعاون مع الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة للحد من ظاهرة العنف. 
 
 كما دعا إلى "إعادة النظر في تأهيل وإصلاح القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وإلى إعادة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على أسس صحيحة متفق عليها وطنيا، وحث الكيانات السياسية المنسحبة على اختلافها على إعادة النظر بموقفها في العودة العاجلة للحكومة".
 

وأفاد بيان لهيئة الرئاسة نشر اليوم بأن الكتلة الصدرية المقربة من مقتدى الصدر تحفظت على فقرات لم يحددها في البيان الختامي لمجلس الأمن الوطني.

المصدر : وكالات