الأهالي يتجمعون أمام بيت المتهم الهارب في نواكشوط (الجزيرة نت)

كثفت سلطات الأمن الموريتانية جهودها لاعتقال أحد المتهمين بقتل أربعة سياح فرنسيين في موريتانيا الذي فر أمس الأربعاء.

وقالت مصادر قضائية وأمنية موريتانية إنه تم اليوم الخميس تحديد مكان المتهم الهارب سيدي ولد سيدينا الذي تمكن الأربعاء من الفرار من قصر العدل بعد أن تم استجوابه من قبل قاضي تحقيق.

وقال مصدر قضائي قريب من التحقيق صباح اليوم إن المتهم الهارب تم تحديد موقعه في حي "القصر" التجاري شمال شرق العاصمة.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته "أن المتهم قد يكون محاصرا في مكان محدد وقوات الأمن تواصل عمليات التمشيط للعثور عنه".

وقالت مصادر أمنية إن عناصر الدرك تبادلت إطلاق النار ظهر اليوم مع شاب موريتاني كان يحاول مغادرة الحي بسيارة.

وأوضحت أن الشاب ليس هو المتهم الملاحق لكنه ينتمي إلى التيار السلفي، وتم توقيفه دون حدوث إصابات.

وعلمت الجزيرة نت من مصادر أمنية وقضائية أن الاعتقالات التي أعقبت فرار المتهم شملت شرطيا وكاتب ضبط هو إبراهيم ولد الركاد كانا مسؤولين عن حراسته، فيما يتواصل البحث عن شرطي آخر يشتبه الأمن في أنه ربما سهل الهروب.

وقالت أسرة السجين الفار إن الأمن طوق منزلها، واعتقل ستة هم أخواته الأربع ووالده وجده من أمه.

وشكت والدة السجين الفار فاطمة بنت الديدي من تعامل الشرطة وحجم الضغوط النفسية والمعنوية التي تعرض لها جميع أفراد الأسرة منذ الإعلان عن فرار ابنهم، مؤكدة أنهم لم يعرفوا بأمر فراره إلا عن طريق وسائل الإعلام قبل أن تطوق الشرطة منزلهم.

ولم يستبعد بلال ولد الديك محامي السجين الهارب فرضية اختطاف نفذته جهات لم يحددها، واكتفى بالقول في حديث للجزيرة نت إنه يجب ألا نستبعد أي احتمال، ودعا إلى توخي الحذر في وقت وصفه بالحساس.

ورصدت النيابة العامة مكافأة لم تحددها, لكنها قالت إنها معتبرة لمن يدلي بمعلومات تساعد في توقيف أكبر متهم بأول حادثة قتل أجانب في موريتانيا.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية