عراقيون يرفعون أنقاض منزل دمره القصف الجوي الأميركي لمدينة الصدر (رويترز)

ارتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين في بغداد في الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى ثلاثة، حسب متحدث عسكري أميركي، مما يرفع عدد القتلى في الشهر الجاري إلى 47 ليكون بذلك أكثر الشهور دموية للأميركيين منذ سبتمبر/ أيلول الماضي الذي سقط فيه 65 قتيلا.

وذكر المتحدث أن جنديا قتل شرق العاصمة ليلا جراء انفجار عبوة ناسفة لينضم إلى جندي آخر كان قد قتل بالوسيلة ذاتها وإلى ثالث كان قد قضى متأثرا بجراحه أمس جراء إصابته بنيران الأسلحة النارية.

يذكر أن نحو نصف القتلى الأميركيين هذا الشهر سقطوا في بغداد بينهم عدد لقوا مصرعهم في قصف بالصواريخ وقذائف الهاون أطلقت من معقل التيار الصدري شرقي العاصمة بغداد.

ويرفع القتلى الثلاثة الخسائر الأميركية في العراق إلى 4059 قتيلا منذ الغزو في مارس/ آذار 2003، وفق حصيلة ضحايا أعدتها وكالتا الصحافة الفرنسية وأسوشيتد برس.

رد المتحدث

هذا الشهر الأكثر دموية للجيش الأميركي بالعراق منذ سبتمبر/أيلول الماضي(الفرنسية)
وفي رد على سؤال بشأن دواعي ارتفاع الخسائر الأميركية، قال المتحدث العسكري الأميركي العميد كيفن برغنر إن "تضحيات" الجنود الأميركيين والعسكريين والمدنيين العراقيين تعكس حجم التحدي.

وقال "ذكرنا منذ زمن أن القتال سيكون عنيفا وستكون هنالك فترة سنرى فيها العصابات الإجرامية هذه وإرهابيي القاعدة يحاولون أن يثبتوا أنفسهم".

قتال متجدد
على صعيد آخر قال مصدر عراقي مسؤول إن 925 شخصا قتلوا منذ بدء الاشباكات بين جيش المهدي من جهة والقوات العراقية والأميركية من جهة ثانية بمدينة الصدر.

وقصفت القوات الأميركية مجددا مناطق بالمدينة التي تعتبر معقلا لأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، ما أدى إلى مقتل مدنيين وجرح 16 آخرون بينهم أطفال ونساء. كما شيعت مدينة الصدر جنازات قتلى سقطوا في اشتباكات سابقة.

وكان القتال قد بدأ بالتزامن مع بدء الهجوم الحكومي في البصرة لتصفية المليشيات المسلحة كافة.

وذكرت مصادر طبية أن القتال بمدينة الصدر أدى أمس إلى مقتل 35 شخصا وجرح 129 وسط تأكيدات شهود أن المروحيات الأميركية شاركت في المعارك متسببة في هدم أربعة منازل ومدرسة للبنات.

وأظهرت صور تلفزيونية للمدرسة انهيار طابقين من طوابق المدرسة جراء الانفجار الذي استهدفها.

ولم يعلق الجيش الأميركي على قصف المدرسة إلا أن المتحدث باسمه أشار إلى مدفعية دبابة من طراز أبراهامز قصفت تجمعا للمسلحين وقتلت أربعة منهم، في حين أشارت معلومات أميركية أخرى إلى مقتل 34 من أفراد جيش المهدي في معارك عنيفة استغرقت أربع ساعات في المنطقة ذاتها.

المصدر : وكالات