عراقيون يخرجون جثث قتلى من بين ركام منزل دمر بقصف أميركي (الفرنسية)

قتل أكثر من 30 عراقيا وجرح ستة جنود أميركيين في معارك شوارع عنيفة في مدينة الصدر شرقي بغداد يوم الثلاثاء استخدم خلالها الجيش الأميركي قنابل موجهة ضد مواقع جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وبدأت المواجهات عندما نصب عشرات من عناصر جيش المهدي كمينا لدورية أميركية وأمطروها بوابل من القذائف الصاروخية ونيران الأسلحة الرشاشة، مما أدى إلى إصابة جندي أميركي بجروح.

ولدى القيام بنقل الجريح انفجر لغمان تحت آلية أميركية تعرضت أيضا لإطلاق نار كثيف وهو ما يدل على أن الهجوم "كان منسقا"، حسب متحدث عسكري أميركي.

وأضاف المتحدث أن الآلية أصيبت بأضرار كبيرة وجرح خمسة جنود آخرين، مشيرا إلى أن الجيش الأميركي رد بإطلاق صواريخ موجهة دمرت أربعة منازل وأوقعت أكثر من 30 قتيلا وعشرات الجرحى.

وأفاد شهود أن قصفا أميركيا دمر أربعة منازل ثم تبعه قصف آخر استهدف المكان نفسه في وقت كان يعج بفرق إغاثة لنقل الإصابات من تحت الأنقاض.

من جهتها نقلت مصادر طبية أن 25 قتلوا بينهم ثلاث نساء وجرح عشرات آخرون فضلا عن تدمير عدة منازل في هذه الاشتباكات. وأظهرت صور لوكالة أسوشيتد برس رجالا ينتشلون جثة طفل في الثانية من عمره من بين أنقاض أحد المنازل، كما شوهدت جثة طفل آخر تنقل إلى مستشفى قريب.

وقبل ذلك قتل ثمانية أشخاص وجرح 67 آخرون في قصف أميركي واشتباكات في مدينة الصدر أيضا.

وقتل ما لا يقل عن 483 عراقيا في معارك مدينة الصدر منذ اندلاعها نهاية الشهر الماضي استنادا إلى مصادر عراقية وأميركية. كما قتل في هذه المعارك خلال الفترة نفسها 18 عسكريا أميركيا.

انتقادات الصدريين

الصدريون وصفوا ما يحدث بمدينة الصدر بأنه جريمة ضد الإنسانية (الفرنسية)
ووصف الناطق باسم التيار الصدري في مدينة النجف الشيخ صلاح العبيدي ما يحصل في مدينة الصدر بأنه "جريمة ضد الإنسانية"، وقال إن سكوت الحكومة العراقية على تلك الجريمة غير مقبول.

وفي المقابل أكد برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي أن الحكومة العراقية ستواصل حربها ضد ما وصفها بالمليشيات، ودعا هذه الحكومة إلى التمييز بين كتلة حركة الصدر وما يطلق عليه "الجماعات الخاصة" التي يقول الجيش الأميركي إنها عناصر منشقة عن جيش المهدي تدعمها إيران.

وطالب قياديي التيار الصدري بتمييز أنفسهم وأنصارهم عن "العناصر الفاسدة التي تحاول خطف حركتهم واستخدامها غطاء لبرنامجهم الخبيث" حسب تعبيره.

ونفى صالح اتهامات التيار الصدري لرئيس الوزراء نوري المالكي بأنه يلاحق مقتدى الصدر، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية تعمل على تطبيق القانون الذي يحصر السلاح في أجهزة الدولة ويرفض أن تشارك في الانتخابات أي حركة سياسية لديها مليشيات مسلحة.

تطورات متفرقة
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل شخصان وجرح أربعة آخرون في قصف بقذائف الهاون استهدف مبنى في حي بغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة العراقية أمس الثلاثاء.

وفي بغداد أيضا قتل المدير العام في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ضياء جودي جابر بانفجار قنبلة أثناء خروجه من منزله شمالي المدينة.

وإلى الشمال من بغداد قالت الشرطة إن مهاجمة انتحارية قتلت أحد عناصر مجالس الصحوة وجرحت خمسة آخرين في مركز قرب المقدادية.

من جهتها أعلنت السلطات المحلية في مدينة بعقوبة أنها دفنت جثث 50 شخصا مجهول الهوية قتلوا في المنطقة خلال الأشهر الماضية، في مقبرة جماعية.

المصدر : وكالات