ممثلو الفصائل بحثوا مع القاهرة مقترح التهدئة (الجزيرة)

وافق ممثلو الفصائل الفلسطينية عقب اجتماعات مع مسؤولين أمنيين مصريين في القاهرة على الرؤية المصرية بشأن التهدئة مع إسرائيل، وفق ما أعلن مصدر مصري مسؤول اليوم. وقد رحبت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية بالموقف الموحد للفصائل بشأن الطرح المصري.
 
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن المسؤول قوله إن الاقتراح يتضمن أن تكون التهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة ويتم تنفيذها في إطار متدرج يبدأ بقطاع غزة ثم ينتقل إلى الضفة الغربية في مرحلة لاحقة.
 
وأوضح أن الاقتراح جزء من خطة تحرك أشمل تهدف إلى توفير المناخ المناسب أمام رفع الحصار وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني.
 
وقال السفير الفلسطيني في القاهرة نبيل عمرو المنتدب لمتابعة المباحثات حول هذا الملف لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المسؤولين المصريين أبلغوه بأن نتائج مباحثات القاهرة بين الفصائل الفلسطينية كانت إيجابية وممتازة.
 
مواقف مشروطة
وقد أكدت حركة الجهاد الإسلامي التزامها بالإجماع الوطني وعدم عرقلة أي تهدئة رغم أنها لا تؤيد أن تشمل التهدئة قطاع غزة فقط دون الضفة الغربية، كما أكدت في بيان لها احتفاظها بحق الرد على أي عملية إسرائيلية.
 
واعتبر البيان أن "استمرار العدوان والاجتياحات والتهديد المستمر من قبل قادة العدو الصهيوني لا يشير لقبوله للجهد المصري للتهدئة بل يسعى لفرض شروطه على شعبنا ومقاومته الباسلة وتنفيذ ضربات انتقامية قبل نجاح جهود مصر للتوصل للتهدئة".
 
وفي وقت سابق شدد الناطق باسم الجهاد الإسلامي داود شهاب على ضرورة أن لا تكون التهدئة طويلة الأمد إنما تكون مؤقتة ومحدودة بسقف زمني وتشمل الضفة الغربية شريطة التزام إسرائيل بها.

بعض فصائل المقاومة احتفظت بحق الرد على أي عملية إسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
من جهته قال أبو عدنان البابا العضو القيادي بلجان المقاومة الشعبية التي تشارك في محادثات القاهرة إن حركته وافقت على إسقاط شرط أن تسري الهدنة في غزة والضفة الغربية في نفس الوقت.

ولكنه قال إن لجان المقاومة الشعبية "ستبقي أعينها مفتوحة وتحدد كيفية التعامل مع الوضع في حينه إذا شنت إسرائيل عمليات عسكرية في الضفة الغربية".

أما عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر فأكد موقف الجبهة الرافض للتهدئة مع إسرائيل طالما بقي الاحتلال، موضحا أنها ستعزز وتكرس أيضا الانقسام الفلسطيني وستعطي الاحتلال فرصة للاستفراد بالضفة.
 
كما أكد مزهر في بيان صحفي صادر عن المكتب الإعلامي للجبهة في غزة أن "التهدئة يجب أن تكون أسلوبا تكتيكيا تقرره فصائل المقاومة الفلسطينية أين وكيف ومتى في ضوء المصالح العليا للشعب الفلسطيني".
 
واختتم 12 فصيلا فلسطينيا اليوم محادثات مع مسؤولين أمنين مصريين بشأن التهدئة لمدة ستة أشهر بعد موافقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عليها مبدئيا الأسبوع الماضي، كما أشارت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إلى موافقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على التهدئة.
 
وتلعب مصر ممثلة بمدير المخابرات العامة اللواء عمر سليمان دور الوساطة في  المباحثات حيث ستنقل وجهة نظر الفصائل في وقت لاحق إلى إسرائيل.
 
رفض إسرائيلي
ومقابل توافق الفصائل الفلسطينية، عارض أغلبية الوزراء الإسرائيليين في المجلس الوزاري المصغر اقتراح التهدئة المعلن.
 
واعتبر الوزراء أن التهدئة مجرد محاولة من حماس لكسب الوقت والتسلح من جديد، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت امتنع عن إعلان موقفه من موضوع التهدئة قبل الاطلاع على موقف وزير دفاعه إيهود باراك بهذا الشأن.

وكان باراك رفض أمس فكرة التهدئة, معتبرا أن الوقت الآن هو "للمواجهة مع حركة حماس أكثر منه وقت تهدئة". كما حمل حماس مسؤولية ما سماه العنف والإرهاب، ومسؤولية ما وصفه بالاعتداءات التي تعرض حياة المدنيين الفلسطينيين للخطر.

المصدر : الجزيرة + وكالات