عراقيون ينتشلون جثة أحد قتلى الغارة الأميركية على البصرة (الفرنسية)

توعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتنفيذ عمليات عسكرية أخرى ضد من أسماهم "الخارجين عن القانون" مؤكدا رفضه التفاوض معهم، في الوقت الذي  سقط فيه عشرات القتلى والجرحى في قصف أميركي لأحياء بالبصرة وفي اشتباكات بالحلة وهجمات متفرقة أخرى.

وقال في مؤتمر صحفي هو الأول الذي يعقده بعد عودته إلى بغداد من البصرة إنه "ليس هناك مفاوضات ومذكرات تفاهم مع هؤلاء الخارجين عن القانون"، مشيرا إلى أن هناك أحياء في بغداد يجب أن تكون فيها عمليات عسكرية مماثلة مثل حي الشعلة ومدينة الصدر والعامرية.

ودعا المالكي التيار الصدري إلى "أن يطهر صفوفه من الخارجين عن القانون"، مضيفا أن "قيادة عمليات البصرة بدأت عملية "صولة الفرسان" وهدفها الأساسي تنظيف الموانئ من "الخارجين عن القانون".

وقال إنه لا يستبعد وقوع "أحداث أخرى" بعد المعارك التي جرت في البصرة بين القوات العراقية وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وتزامن المؤتمر الصحفي للمالكي مع دعوة التيار الصدري العراقيين إلى الخروج في مظاهرة مليونية لمناهضة "الاحتلال" يوم 9 أبريل/ نيسان الحالي في الذكرى الخامسة لغزو العراق.

وتعليقا على ذلك قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف إن الحكومة لن تحاول منع هذه المظاهرة شريطة أن تكون سلمية.

تسعة قتلى -بينهم ستة من عائلة واحدة- في القصف الأميركي لمنزلين بالبصرة (الفرنسية) 

اعتقالات واشتباكات
ميدانيا قالت قيادة عمليات البصرة إن قوات عراقية اعتقلت زعيم حركة "ثأر الله" يوسف الموسوي وثلاثة من أشقائه أثناء عملية دهم وسط المدينة.

من جانب آخر قتل تسعة أشخاص -بينهم ستة من عائلة واحدة- في قصف جوي أميركي استهدف منزلين في منطقتي المهندسين وكرمة علي جنوب وشمال البصرة في وقت متأخر الأربعاء.

وبينما قالت مصادر في الشرطة العراقيين إن القصف أدى إلى مقتل مدنيين، أكدت القوات الأميركية أنه استهدف دعم القوات العراقية التي تقاتل عناصر جيش المهدي في المدينة منذ أيام.

وفي الحلة جنوب بغداد جرح ثلاثة عراقيين في اشتباكات بين قوات أميركية مدعومة بغطاء جوي وبين مسلحين. وقالت القوات الأميركية إنها طلبت دعما من مروحية حين تعرضت للنيران، مشيرة إلى أنها تمكنت من اعتقال زعيم مليشيا شيعية متهم بالتخطيط لاغتيال ضباط شرطة والتخطيط لهجمات في المدينة.

من جهتها قالت الشرطة العراقية إن أربعة من عناصرها وحارسا ليليا قتلوا وجرح 11 آخرون عندما أطلقت القوات الأميركية النار بعد منتصف الليلة الماضية وسط المدينة.

أعمال العنف حصدت المزيد من أرواح العراقيين في الساعات الماضية (رويترز)
هجمات متفرقة

وفي تطورات ميدانية أخرى أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ثلاثة عراقيين وإصابة عشرة آخرين بجروح -بينهم ثلاثة شرطيين- في انفجار سيارة مفخخة مركونة في شارع الكندي غربي بغداد.

وفي حي اليرموك المجاور قتل جندي عراقي وأصيب آخر إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما في ساحة قحطان، كما قتل جنديان عراقيان وجرح 12 عراقيا -بينهم أربعة جنود وشرطي- في سلسلة انفجارات بمناطق متفرقة من بغداد.

وإلى الشمال من بغداد قتلت القوات الأميركية 11 مسلحا من تنظيم القاعدة في منطقة عين الفرس غربي مدينة تكريت.

وفي الموصل قتل وجرح نحو 20  شخصا في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حاجز تفتيش للجيش العراقي قرب الموصل شمالي العراق.

وبينما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر في الجيش العراقي إن الهجوم أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وجرح 12 آخرين، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن بيان للقوات الأميركية أن عدد القتلى كانوا خمسة فقط.

وفي كركوك شمال بغداد قتل ضابط في استخبارات المحافظة بنيران مسلحين لدى عودته إلى منزله في حي عرفة شمالي المدينة، في وقت اعتقلت فيه قوة أمنية مشتركة ثمانية مطلوبين وضبطت كمية من الأسلحة والوثائق في حملة أمنية غرب المحافظة.

وإلى الجنوب من بغداد قال الجيش الأميركي إنه احتجز قياديا بارزا في تنظيم القاعدة في منطقة سلمان بك.

المصدر : وكالات