بلخادم رد بحدة على كلام الوزير المغربي (رويترز-أرشيف)
وقعت مشادة كلامية بين رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز بلخادم ووزير الدولة المغربي محمد اليازغي حول الصحراء الغربية، خلال الاحتفال بالذكرى الخمسين لمؤتمر المغرب العربي بمدينة طنجة شمال المغرب.
 
ودعا الوزير المغربي "القادة المغاربة وبالخصوص الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى دعم المشروع المغربي لإخراج قضية الصحراء من المأزق".
 
ورد بلخادم بحدة على تصريحات اليازغي قائلا إن "الجزائر كانت دائما منذ استقلالها تدافع عن القضايا العادلة وحركات التحرير الوطني في موزمبيق وأنغولا وحتى في جوارها"، في إشارة إلى دعم بلاده الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو).
 
وتساءل بلخادم "هل تريدون أن تتخلى الجزائر عن مبادئها؟ إن بلادي ترفض هذه الاتهامات"، قبل أن يقاطعه الحضور مرددين "الصحراء مغربية".
 
واضطر رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي إلى التدخل وطلب من الحضور احترام "كلمة بلخادم" الذي خلص إلى القول إن "التاريخ هو الذي سيقول من المسؤول عن التعثر".
 
وأكد الفاسي أن "قضية الصحراء مقدسة في المغرب"، مضيفا "لا يمكن أن نحلها في هذه القاعة لكن يمكن ذلك بعدل وموضوعية وهدوء".
 
المفاوضات هي الحل

في سياق متصل، أعلن كبير مفاوضي البوليساريو محفوظ علي بيبا في العاصمة الجزائرية أن المفاوضات في إطار الأمم المتحدة "ما زالت هي مفتاح الحل السياسي" للنزاع حول الصحراء الغربية.
 
وصرح المفاوض في مؤتمر صحفي على هامش منتدى دولي حول تقرير مصير الشعوب بأن "الطريق يبقى هو التفاوض في إطار قرارات الأمم المتحدة بهدف تقرير المصير".
 
وأضاف "نحن في انتظار القرار المقبل لمجلس الأمن الدولي (حول الصحراء الغربية) المقرر في 29 أبريل/نيسان لنرى آفاق" المفاوضات بين المغرب والبوليساريو حول مستقبل الصحراء، التي كانت مستعمرة إسبانية قبل أن يضمها المغرب عام 1975.
 
وشدد بيبا على أن "الحل يجب أن يقوم على الشرعية الدولية للحفاظ على الانسجام والوفاق في المنطقة". لكنه حذر من أنه "إذا توقفت العملية السياسية فإن المجال قد يفتح أمام خيارات أخرى بما فيها الكفاح المسلح".
 
وتجري الرباط وجبهة البوليساريو منذ يونيو/حزيران 2007 مفاوضات مباشرة برعاية الأمم المتحدة في ضاحية مانهاست في نيويورك لم تسفر عن نتيجة حتى الآن. واتفق الطرفان على جولة خامسة من المفاوضات في موعد لم يحدد.
 
وتطالب جبهة البوليساريو باستفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة يضع الصحراويين أمام خيار بين الانضمام إلى المغرب أو الاستقلال أو حكم ذاتي تحت سيادة مغربية كما تدعو الرباط.

المصدر : وكالات