قوات المحاكم الإسلامية في مدينة جوهر (الفرنسية- أرشيف)

 

مدينة جوهر هي عاصمة إقليم شبيلي الوسطى، وتقع على بعد 90 كلم إلى الشمال من العاصمة مقديشو وعلى طول الطريق الرئيسي.

 

وجوهر مدينة إستراتيجية تربط الأقاليم الوسطى والشمالية بالعاصمة مقديشو.

 

وتفصل جوهر بين مرابع قبيلة الدارود وقبيلة الهوية وسكانها في حدود 20 ألف نسمة.

 

المكانة الاقتصادية
وللمدينة مكانة اقتصادية لما تنتجه من محاصيل زراعية كالموز والقطن والسكر.

 

وفي مرحلة الاستعمار اهتم الإيطاليون بجوهر لخصوبة الزراعة بها وبنوا سكة حديدية تربطها بمقديشو واستوطنها العديد من المستعمرين الإيطاليين واتهموا باستغلالهم البشع لسكان المدينة.

 

وبعد الاستقلال وفي سبعينيات القرن الماضي، قامت الحكومة الصومالية -ذات التوجه الاشتراكي- بتأميم أراضي مدينة جوهر الزراعية.

 

في قلب الحرب الأهلية
بعد اتفاق السلام الهش الذي تمت المصادقة عليه بين مختلف الفصائل الصومالية عام 2004 أصبحت جوهر مركزا هاما للحكومة الانتقالية مبتعدة بذلك ولأسباب أمنية عن مقديشو.

 

وفي يوليو/ تموز 2005 أصبحت جوهر مقرا للبرلمان الصومالي وكان قبل ذلك مقيما في نيروبي بكينيا.

وفي يونيو/ حزيران 2006 عرفت جوهر معركة حاسمة بين التحالف من أجل إقامة السلم ومكافحة الإرهاب -وهو تحالف جمع بعض أمراء الحرب ووزراء الحكومة الانتقالية وتدعمه أميركا- وبين مسلحي المحاكم الإسلامية. وانجلت المعركة في الـ13 من نفس الشهر بسيطرة المحاكم على المدينة، وبذلك حسمت المحاكم الإسلامية المعركة ضد أمراء الحرب حيث كانت جوهر آخر معاقلهم.

 

غير أن قوات الحكومة الانتقالية المدعومة من طرف الجيش الإثيوبي استعادت مدينة جوهر يوم  27 ديسمبر/ كانون الاول 2006 من أيدي المحاكم الإسلامية.

 

وفي نهاية أبريل/ نيسان 2008 استولت قوات المحاكم من جديد على جوهر.

المصدر : الجزيرة