الغارات الإسرائيلية على غزة تواصلت بالتزامن مع محاولات التهدئة (الفرنسية)

أصيب أربعة فلسطينيين في غارة جوية جديدة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على شمال قطاع غزة عصر اليوم الاثنين, فيما توغلت قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من عدة دبابات وآليات مدرعة شرق مدينة رفح جنوب القطاع بعد استشهاد ثمانية فلسطينيين في هجوم سابق.

وقالت المصادر الطبية الفلسطينية وشهود عيان إن مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخا على مجموعة من المقاومين الفلسطينيين قرب منطقة الجمارك ما أدى إلى إصابة أربعة منهم بجراح.  وقد نقل الجرحى إلى مستشفى كمال عدوان شمال القطاع لتلقي العلاج.

شهداء و جرحى في قصف إسرائيلي شمال قطاع غزة (الجزيرة)
وفيما يتعلق بعملية التوغل قال الشهود إن سبع دبابات ترافقها جرافتان توغلت انطلاقا من معبر "صوفا" شمال شرق رفح وسط إطلاق نار كثيف باتجاه المناطق الفلسطينية.

وأضاف الشهود أن القوة الإسرائيلية المتوغلة تمركزت في منطقة العمور وشرعت بعمليات تجريب وإقامة سواتر ترابية في المنطقة. وأشار الشهود إلى أن اشتباكات متقطعة تدور في هذه الأثناء بين مقاومين فلسطينيين والقوة الإسرائيلية المتوغلة.

من ناحية أخرى أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عن قصف مستوطنة "نتيف عتسرا" بقذيفتي هاون من العيار الثقيل (عيار 120 ملم)، وقصف "سديروت" شمال قطاع غزة بثلاثة صواريخ قسام.

كما تبنت كتائب القسام في بيان صحفي قصف قوات راجلة إسرائيلية شمال القطاع بصاروخي قسام، وقصف موقع "إيريز" شمال القطاع بقذيفة هاون (عيار 120 ملم).
 
وأوضحت الكتائب أن هذه العمليات "تأتي ردا على المجزرة الإسرائيلية البشعة التي ارتكبها العدو صباح اليوم في عزبة بيت حانون وأدت إلى استشهاد سبعة من المواطنين بينهم أربعة أطفال من عائلة واحدة".


مجزرة جديدة
فقد أعلنت مصادر طبية في مستشفى كمال عدوان في غزة أن أما فلسطينية تدعى ميسر أبو معتق (40 عاما) استشهدت الاثنين مع أطفالها الأربعة في قصف إسرائيلي على بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، أسفر أيضا عن إصابة تسعة أشخاص.

عدد من الأطفال سقطوا في عملية بيت حانون (الفرنسية)

وأوضحت المصادر أن الأطفال مسعد أبو معتق (عام واحد) وردينة (أربعة أعوام) وهناء (ثلاثة أعوام) وصالح (خمسة أعوام) استشهدوا عندما سقطت قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية على منزلهم وهم يتناولون طعام الفطور مع والدتهم التي قضت في المستشفى جراء إصابتها بجروح بالغة.

وذكرت مصادر إعلامية أن اثنين من أفراد العائلة لا يزالان في المستشفى في حالة حرجة.

وأوضح الأب أحمد أبو معتق أنه كان في طريقه إلى سوق مجاور لشراء بعض الحاجيات عندما بدأ القصف الإسرائيلي، فيما أوضح شاهد عيان أن ثلاثة انفجارات على الأقل هزت الأرض بينما كان يعمل في حقل مجاور للموقع الذي استهدفه القصف.

كما استشهد فلسطينيان -أحدهما ناشط في سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي- في اشتباك وقع بين قوات إسرائيلية توغلت في بيت حانون ونشطاء المقاومة، في حين أعلنت حركة حماس قيام أحد قناصيها بإطلاق النار على جندي إسرائيلي.



الرد الإسرائيلي
من جهته حمل وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك حركة حماس المسؤولية عما جري في بيت حانون من قتل لأم فلسطينية وأطفالها الأربعة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن باراك قوله إن "حماس هي المسؤولة عن الحادثة وعن كل ما يجري في قطاع غزة".

شاحنة للاحتلال تنقل أسرى فلسطينيين معصوبي الأعين من قطاع غزة (الفرنسية)
كما قالت المتحدثة باسم جيش الاحتلال شمريت مئير للإذاعة الإسرائيلية "إن نتائج التحقيقات الأولية أظهرت أن الجيش الإسرائيلي لاحظ مسلحين فلسطينيين اثنين يحملون عبوات ناسفة كبيرة بجوار أحد المنازل في شمال قطاع غزة وأطلق النار باتجاههما".

وأضافت المتحدثة "حدث بعد لحظات من إطلاق النار الإسرائيلي انفجار ضخم بجوار المنزل ما أدى إلى مقتل الأم الفلسطينية وأطفالها الأربعة جراء انفجار العبوات التي كانت بحوزة المسلحين الفلسطينيين".

وبينما يلقي الوضع في بيت حانون بظلاله على جهود التهدئة, قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس "إن هذا الاعتداء لا يخدم الجهود المبذولة ويعيق عملية السلام".

يشار إلى أن حركة حماس عرضت تهدئة لمدة ستة أشهر بشرط رفع الحصار المفروض على غزة. وقال المسؤول بحماس سامي أبو زهري في مؤتمر صحفي "في ظل مواقف الاحتلال واستمرار العدوان والحصار تعلن الحركة أن شعبنا لن يلام على أي شيء يفعله لوقف العدوان وكسر الحصار".

المصدر : الجزيرة + وكالات