طارق عزيز يشكو تدهور صحته (الفرنسية-أرشيف) 

يمثل  طارق عزيز نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقي السابق بعد غد الثلاثاء أمام محكمة الجنايات العليا في بغداد في إطار قضية إعدام تجار عراقيين صيف العام 1992.

وسيحاكم عزيز في قضية إعدام هؤلاء التجار مع سبعة مسؤولين آخرين من النظام السابق بينهم علي حسن المجيد الملقب بـ"الكيماوي" والذي حكم بالإعدام في قضية "الأنفال" ضد الأكراد.

والمتهمون الستة الآخرون الذين سيمثلون أمام المحكمة في القضية هم وطبان إبراهيم الحسن الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية إبان تنفيذ عملية الإعدام بالتجار، وسبعاوي إبراهيم الحسن مدير الأمن العام (1991-1995) ومزبان خضر هادي عضو مجلس قيادة الثورة المنحل، وعبد حميد محمود سكرتير صدام حسين، واحمد حسين خضير وزير المالية (1992-1995)، وعصام رشيد حويش محافظ البنك المركزي (1994-2003).

وتعود قضية إعدام التجار العراقيين إلى صيف العام 1992 عندما كان العراق يرزح تحت حصار دولي مشدد بسبب غزوه الكويت، حيث شهدت الأسعار في ذلك الوقت ارتفاعا حادا، ما دفع بالنظام السابق إلى اعتقال 40 تاجرا وإعدامهم بحجة مساهمتهم في زيادة الأسعار والعمل على تخريب الاقتصاد الوطني.

ولده ينفي
ونفى زياد نجل طارق عزيز الذي يعيش في عمان تورط والده في القضية، وقال "لقد قال لي والدي شخصيا إنه ليس له أي علاقة بهذه القضية وإنه سمع بها حاله حال معظم العراقيين عبر وسائل الإعلام".

وأضاف "لقد كان والدي في ذلك الوقت في مهمة رسمية خارج العراق، حيث كان يشغل منصب نائب رئيس الوزراء وكان مكلفا بمتابعة مسألة لجان التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل عندما كانت هذه القضية في أوجها".

وأوضح "لم يتقدم أي من عوائل أولئك التجار بشكوى ضد والدي، ومعظم الشكاوى مقدمة ضد وطبان إبراهيم الحسن وسبعاوي إبراهيم الحسن الأخوين غير الشقيقين للرئيس السابق صدام حسين اللذين كلفهما صدام شخصيا بمتابعة القضية".

وأكد أن "هذا الموضوع تم اختياره كأضعف تهمة ضد والدي حتى لا يستفيد من قانون العفو الذي أصدرته الحكومة الحالية والتي تنص المادة 3 فقرة باء منه على ضرورة إطلاق الشخص الذي مضى على اعتقاله عام دون أن يكون قد أحيل إلى المحكمة المختصة أو ستة أشهر من دون تحقيق".

وتابع زياد "والدي موجود في المعتقل منذ خمسة أعوام دون تهمة أو محاكمة أو تحقيق".

وهذه المحاكمة هي الرابعة التي تعدها محكمة الجنايات العراقية العليا التي أنشئت لمحاكمة مسؤولي أركان النظام السابق، وسيترأس المحكمة  القاضي رؤوف عبد الرحمن الذي حكم بالإعدام على الرئيس العراقي صدام حسين في 2006 بتهم قتل 148 قرويا من سكان قرية الدجيل الشيعية الذين اتهمهم بمحاولة اغتياله.

وكان طارق عزيز (72 عاما) سلم نفسه في 24 أبريل/ نيسان 2003 للقوات الأميركية بعد أيام من دخولها العاصمة العراقية، وتطالب عائلته باستمرار بإطلاقه بسبب وضعه الصحي المتدهور.

وقضى عزيز أكثر من خمسة أعوام في الاعتقال منذ سلم نفسه، وكثيرا ما شكا محاميه من تدهور صحته، ولم يسمع الكثير عنه سوى بعض التصريحات التي يطلقها محاميه حول تدهور صحته.

المصدر : الفرنسية