الحريري اعتبر أن وضع ما وصفه بالعراقيل لانتخاب الرئيس "غير مقبول" (الفرنسية-أرشيف)

أبدت الأكثرية النيابية في لبنان استعدادها لاستئناف الحوار مع المعارضة, شريطة أن يكون هدفه انتخاب رئيس للجمهورية.
 
وقال زعيم الأكثرية سعد الحريري عقب لقائه البطريرك الماروني نصر الله صفير إن "المهم لدينا هو أن رأس الهرم في لبنان غير موجود, وهناك مرشح توافقي هو ميشال سليمان, أي أننا إذا ذهبنا إلى الحوار فيجب أن يكون ذلك بهدف انتخاب رئيس".
 
وفي تعليقه على دعوة رئيس البرلمان نبيه بري إلى حوار بين الأكثرية والمعارضة, أضاف الحريري أن تياره لم يكن ضد الحوار لكنه طالب في الوقت ذاته بمعرفة من "هم الذين سيشاركون فيه وهل سيكون على مستوى الصف الأول أم الثاني... وهل سننتخب رئيسا للجمهورية بعد الحوار؟".
 
كما اعتبر أن وضع أي أمور أخرى "لعرقلة" انتخاب رئيس الجمهورية "غير مقبول". وأبدى الحريري -الذي تتهمه المعارضة برفض اعتماد القضاء دائرة انتخابية- تأييده إجراء الانتخابات النيابية المقبلة على أساس القضاء.
 
إرجاء جديد
الأكثرية والمعارضة اختارتا ميشال سليمان مرشحا توافقيا لرئاسة لبنان (رويترز-أرشيف)
وجاءت تلك التصريحات بعد تحديد بري الثالث عشر من شهر مايو/أيار المقبل موعدا للجلسة المقبلة لانتخاب رئيس للبنان الذي أرجئ 18 مرة كان آخرها الثلاثاء الماضي.
 
ونقل علي حمدان المتحدث باسم بري عنه قوله إن الأجواء الإيجابية التي سادت مؤخرا، والتي تنبئ بالتجاوب مع هذه الدعوة إلى الحوار "دفعتني لتحديد موعد لهذه الجلسة، ملاقاة مني للإخوة في الموالاة للإسراع في الحوار".

وأعرب بري عن أمله في التوصل إلى النتيجة المتوخاة، التي قال إنها تكفل إخراج لبنان نهائيا مما "يتخبط فيه ونتخبط فيه، آملا أن يحسم الموقف بالتجاوب مع العودة إلى الحوار، كي نجلس سويا قبل الموعد المحدد".

وكان بري -وهو أحد أقطاب المعارضة- قد دعا الغالبية إلى الحوار بهدف التوصل إلى حل للأزمة السياسية الأخطر التي يشهدها لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990).
 
إعلان نوايا
تغطية خاصة
ودعا بري إلى تسوية تبدأ بـ"إعلان نوايا" حول النسب في الحكومة المقبلة وتحديد الدائرة، وبعدها يرفع اعتصام المعارضة من وسط بيروت وينتخب قائد الجيش العماد ميشال سليمان للرئاسة عبر سلة واحدة.

وتطالب الأغلبية النيابية بانتخاب ميشال سليمان رئيسا توافقيا فورا وبدون شروط، في حين تربط المعارضة انتخابه بالاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وقانون انتخابي جديد.

ورغم الوساطات الدولية والعربية لتسوية الأزمة، فإنه لم يتحقق أي اختراق حتى الآن ويتبادل الطرفان الاتهامات بعرقلة أي حل.

المصدر : وكالات