الرئيس الأسد وأردوغان قبل بدء مباحثاتهما الرسمية (الفرنسية)

أعرب الرئيس السوري بشار الأسد السبت عن استعداد بلاده لمواصلة التعاون مع تركيا من أجل السلام في الشرق الأوسط، وذلك خلال لقاء مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي أكد من دمشق أنه يقوم بوساطة بين إسرائيل وسوريا لاستئناف مفاوضات السلام بينهما.

فقد أكد الرئيس الأسد أنه بحث مع ضيفه سبل تفعيل عملية السلام الشامل والعادل واستعداد سوريا "للتعاون في كل ما من شأنه أن يحقق الأمن والاستقرار للمنطقة".

وذكرت مصادر إعلامية أن الأسد وأردوغان تناولا في محادثاتهما الأوضاع الراهنة في المنطقة وخاصة العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية، إضافة إلى العلاقات المتميزة بين البلدين.

كما اتفق الطرفان على استمرار التشاور والتنسيق بينهما حول المسائل المطروحة على مختلف المستويات، حسب ما ذكرته وكالة الأنباء السورية.

قوات إسرائيلية خلال مناورة لها في الجولان المحتل (الفرنسية)
من جهته أكد رئيس الوزراء التركي أنه يقوم بوساطة بين سوريا وإسرائيل لاستئناف محادثات السلام بينهما على مستوى منخفض تمهيدا للقاء على مستوى أعلى فيما بعد.

وجاءت تصريحات أردوغان في ختام زيارة رسمية لدمشق استمرت خمس ساعات ناقش فيها مع الرئيس الأسد سبل تحرك مفاوضات السلام على المسار السوري الإسرائيلي.

وقال أردوغان إن سوريا وإسرائيل طلبتا من تركيا القيام بهذه الوساطة مؤكدا حرص أنقرة على بذل أقصى جهودها على هذا الصعيد.

بيد أنه لم يتطرق في تصريحاته إلى ما نقلته جريدة الوطن القطرية قبل أيام عن الرئيس الأسد من قوله إن رئيس الوزراء التركي أبلغه استعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت للانسحاب الكامل من مرتفعات الجولان مقابل السلام مع سوريا.

وكانت إسرائيل قد رفضت التعليق على هذه التصريحات، علما بأن أولمرت ذكر في تصريحات سابقة أنه وجه رسائل إلى دمشق حول آفاق عملية السلام دون أن يحدد فحوى تلك الرسائل.

يذكر أن أردوغان ألقى كلمة السبت في افتتاح منتدى الأعمال التركي السوري أكد فيها حرصه على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع سوريا، مشيرا إلى أن تركيا تعتزم تطهير حقول الألغام التي زرعتها على طول الحدود السورية لوقف تحركات المتمردين الأكراد.

المصدر : وكالات