الذرية تحقق بالمفاعل السوري وبيونغ يانغ تلزم الصمت
آخر تحديث: 2008/4/26 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/26 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/21 هـ

الذرية تحقق بالمفاعل السوري وبيونغ يانغ تلزم الصمت

إحدى الصور التي وزعتها واشنطن عن المفاعل السوري المفترض (رويترز)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية فتح تحقيق بشأن بناء سوريا مفاعلا نوويا بمساعدة كوريا الشمالية بعد تلقي معلومات بهذا الشأن من الولايات المتحدة، في وقت نفت فيه دمشق هذه المعلومات ولزمت بيونغ يانغ الصمت.

وقالت الوكالة إن المعلومات التي قدمتها واشنطن تفيد بأن المفاعل السوري لم يكن في مرحلة التشغيل ولم تدخل إليه أي مواد نووية.

وذكر المدير العام للوكالة محمد البرادعي دمشق بواجباتها في إبلاغ الوكالة بأي مشروع أو بناء منشأة نووية بموجب بنود اتفاق الضمانات الذي وقعت عليه، كما انتقد واشنطن لأنها لم تبلغ الوكالة بالتعاون النووي بين دمشق وبيونغ يانغ على أساس معلومات تسلمتها بعد تدمير منشأة في سوريا في غارة جوية إسرائيلية في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وفي هذا الإطار دان البرادعي استخدام إسرائيل القوة من جانب واحد، موضحا أن ذلك "يؤثر على عملية التحقق التي تشكل صلب نظام منع الانتشار النووي".

عماد مصطفى وصف أدلة واشنطن عن مفاعل بلاده النووي بأنها مثيرة للسخرية (رويترز)
نفي سوري
وفي المقابل نفت سوريا الاتهامات الأميركية بأنها كانت تبني مفاعلا نوويا سريا، وأكدت أنها ستواصل التعاون بشكل وثيق مع الوكالة الدولية.

وقال مندوب سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري إن بلاده لا تخشى هذا التعاون وليس لديها ما تخفيه، معتبرا أن الخطر الحقيقي هو الترسانة النووية الإسرائيلية ويتعين على مفتشي الوكالة التحقق منذ ذلك.

وأشار الجعفري إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) استخدمت في الماضي الكثير مما سماها الأكاذيب لتبرر التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية لدول أخرى، ودعاها إلى "اللجوء إلى كل عناصرها الجيدين لإعادة بناء نفسها لتقدم للرأي العام الأميركي تحليلات أكثر مصداقية".

وألمح أيضا إلى ارتباط تلك المزاعم بالتنافس بين "الصقور والمعتدلين" داخل إدارة الرئيس جورج بوش حيال الاتفاق النووي مع كوريا الشمالية، وقال إن بعض الصقور في الإدارة الأميركية "ليسوا مرتاحين لهذا الاتفاق".

من جهته عقد السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى مؤتمرا صحفيا رد فيه على المزاعم الأميركية، ووصف الصور التي وزعتها إدارة بوش وقالت إنها تثبت وجود منشأة نووية سورية، بأنها بالغة السخف.

وكان مصطفى قد سخر في اتصال مع الجزيرة من الأدلة الأميركية ووصفها بأنها مثيرة للسخرية لأنها تظهر مبنى عاديا دون سياج ولا حراسة أمنية ولا قنوات مائية خاصة، وتدعي أنه مفاعل نووي أسهمت كوريا الشمالية في بنائه.

صمت كوري
وبعد الاتهامات الأميركية، دعت فرنسا سوريا الى الكشف عن نشاطاتها النووية، في وقت لزمت فيه كوريا الشمالية الصمت التام منذ الكشف عن هذه القضية.

وقال كبير المفاوضين الأميركيين في الملف النووي الكوري الشمالي كريستوفر هيل إن بيونغ يانغ ودمشق لم تعودا تتعاونان في القطاع النووي وإن هذا التعاون أصبح من الماضي.

وبدأت القضية الخميس بعد تصريحات أدلى بها مسؤول أميركي في مجلس الأمن القومي أمام الكونغرس، مؤكدا أن مفاعلا نوويا كان يجري بناؤه في سوريا دمر في غارة جوية إسرائيلية في السادس من سبتمبر/ أيلول من العام الماضي.

وأكد الأميركيون أن بناء المفاعل كان على وشك الانتهاء عندما قصف لكنه لم يكن مزودا بالمحروقات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات