المحكمة الدولية اعتبرت عدم تسليم الخرطوم للمطلوبين دليلا على دعمها لهما (الفرنسية-أرشيف)

دعت المحكمة الجنائية الدولية ومنظمات غير حكومية إلى تشديد الضغوط على الخرطوم، لتسليمها سودانييْن تريد محاكمتهما بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.

وقال مدعي المحكمة لويس مورينو أوكامبو إن الوقت حان لتبرهن الأسرة الدولية على "تلاحم أكبر"، ومضى يقول "نحن ندخل مرحلة حاسمة تتطلب اتخاذ قرار، يجب اختيار المعسكر الذي نقف فيه ونحتاج إلى مقاربة ثابتة".

واعتبر أوكامبو أن مذكرتي التوقيف اللتين أصدرهما تشكلان "تحديا للدبلوماسيين"، في إشارة إلى مذكرتي التوقيف بحق وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون، والمسؤول عن مليشيا الجنجويد علي كشيب، اللتين أطلقتا قبل نحو عام.

وأوضح أنه سيقدم في الخامس من يونيو/حزيران القادم، تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي يكشف فيه، أنه إذا لم يتغير الوضع فإن "شبكة القيادة السودانية" هي التي تحمي أحمد هارون.

وأضاف "إذا أوقفته السلطات السودانية، حتى ذلك الحين فإنها ستثبت أنها لا تدعمه، وإلا فسيشكل ذلك دليلا إضافيا على أنها تشارك في المؤامرة، وهذا الأمر سيثبت من هو المسؤول عن الجرائم التي ترتكب اليوم، خصوصا في مخيمات اللاجئين".

وأكد المسؤول الدولي أنه ليس من الضروري صدور قرار رسمي عن مجلس الأمن الدولي لتحقيق تقدم.

العدالة لدارفور
وفي تطور ذي صلة أطلق نحو ثلاثين منظمة غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان، حملة تحت شعار "لعدالة لدارفور".

وفي سياق الحملة قال مدير برنامج العدالة الدولية بمنظمة "هيومن رايتس ووتش" ريتشارد ديكر، إن السودان لم يواجه حتى الآن أيا من "عواقب استهتاره" بالمحكمة وبمجلس الأمن الدولي.

أحمد هارون أبرز المطلوبين (الفرنسية-أرشيف)
وتطالب هذه المنظمات التي من بينها من "هيومن رايتس ووتش" و"كونسورسيوم دارفور" و"إيغيس تراست" باتخاذ خطوة من قبل مجلس الأمن الدولي.

وفي هذا السياق قال الناطق باسم منظمة العفو الدولية إن الأوان قد آن ليتأكد مجلس الأمن الدولي، من توقيف هذين الرجلين وإحالتهما إلى المحكمة الجنائية الدولية من دون تأخير كخطوة أولى لإنهاء "زمن الإفلات من القصاص".

وتطالب المنظمات الحقوقية الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتعزيز ضغوطهما على الخرطوم لحملها على تنفيذ مذكرتي التوقيف.

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في 27 أبريل/نيسان الماضي، مذكرتي توقيف بحق هارون وكشيب، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ويشهد إقليم دارفور (غرب السودان) منذ خمسة أعوام حربا أهلية، أسفرت حسب إحصائيات الأمم المتحدة عن مقتل نحو مائتي ألف شخص، ونزوح أكثر من مليونين، في حين تؤكد الخرطوم أن عدد القتلى لا يتعدى عشرة آلاف قتيل.

المصدر : الفرنسية