الأمم المتحدة تلوّح بالتخلي عن مهمتها في الصومال
آخر تحديث: 2008/4/26 الساعة 02:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/26 الساعة 02:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/21 هـ

الأمم المتحدة تلوّح بالتخلي عن مهمتها في الصومال

أحد ضحايا القوات الإثيوبية في محيط مسجد الهداية بمقديشو (الجزيرة)
 
حثّ مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال أحمدو ولد عبد الله كافة الأطراف المتنازعة على الجلوس معا لتحقيق ما سماه حدا أدنى من الاتفاق خلال اجتماعهم المقرر في العاشر من الشهر المقبل في جيبوتي.
 
وقد لوّح ولد عبد الله بترك شأن الصومال إذا عجزت الأمم المتحدة عن القيام بدور فعّال فيه، وقال "من غير الممكن أن نبقى في نيروبي لثمانية عشر عاما ونقول إننا نعمل من أجل الصومال، علينا أن نعمل للصومال وإلا فعلينا أن نغادر".
وأضاف أن "ذلك لن يحدث إذا لم توجد لدينا مجموعة صومالية تتمتّع بالشجاعة للجلوس لتحقيق حد أدنى من الاتفاق، إما أن نكون جادين أو لا نكون".
 
وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية قد أعلنت في بيان لها أن الحكومة الانتقالية الصومالية التي تدعمها، ستلتقي ممثلين عن المعارضة في المنفى المقيمة بإريتريا في العاشر من مايو/أيار في جيبوتي.
 
وأفاد البيان أن "المحادثات الأولى بين الحكومة الانتقالية وتحالف تحرير الصومال ستجري في جيبوتي في إطار جهود المصالحة التي يبذلها رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين".
 
وبعد مشاورات في نيروبي توجه مسؤولون من الطرفين إلى جيبوتي في أبريل/نيسان الحالي لإجراء مفاوضات لم تبدأ رسميا. وقالت مصادر صومالية إن البداية الفعلية للمفاوضات قد تتأخر بسبب تصاعد حدة العنف في مقديشو.
 
العفو الدولية اتهمت القوات الإثيوبية بقتل العشرات في محيط مسجد الهداية (الجزيرة)
دعوة للتحقيق

من جانب آخر حثت منظمة العفو الدولية إثيوبيا على التحقيق في اتهامات لقواتها بإعدام 21 شخصا في مسجد بمقديشو بينهم 11 مدنيا على الأقل.
 
وقالت العفو الدولية في بيان إن عشرة أشخاص آخرين على الأقل قتلوا بأيدي القوات الإثيوبية في محيط مسجد الهداية في شمال مقديشو مما يعني أن إجمالي عدد القتلى وصل إلى 31.
 
وأكدت المنظمة أن "قتل مدنيين عمدا يمثل جريمة حرب"، وطلبت من الحكومة الإثيوبية "ضمان تحقيق مستقل بشأن مداهمة المسجد ومعاملة المعتقلين من قبل القوات العسكرية". 
 
وأضافت المنظمة من جهة أخرى أن القوات الإثيوبية اعتقلت ما لا يقل عن 40 طفلا وفتى تتراوح أعمارهم بين 9 و18 عاما خلال عملية المداهمة التي نفذتها بالتعاون مع القوات الحكومية الصومالية.
 
عمالة
وكان الناطق الرسمي باسم المحاكم الإسلامية شيخ محمود إبراهيم سولي قد اتهم في وقت سابق يوم الجمعة الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد بالعمالة للقوات الإثيوبية "وتنفيذ أوامرهم والتستر على جرائمهم".
 
وجاءت تعليقات الناطق باسم المحاكم ردا على تصريحات للرئيس الصومالي الليلة قبل الماضية نفى فيها ارتكاب القوات الإثيوبية مذبحة في مسجد الهداية الأسبوع الماضي، كما منح تلك القوات الحق في اقتحام المساجد والأماكن المقدسة و"إبادة" كل من يحتمي فيها ويطلق النار على الإثيوبيين.
 
وفي تصريحات للجزيرة نت عبر الهاتف وصف شيخ محمود تصريحات عبد لله يوسف بأنها تترجم مدى كراهيته للمسلمين.
 
محمود سولي اتهم القوات الإثيوبية بقتل الأبرياء (الجزيرة-أرشيف)
نفي
ونفى الناطق باسم المحاكم أن يكون "المجاهدون" دخلوا المسجد أو حتى المنطقة التي يقع فيها المسجد، مشيرا إلى أن "المنطقة كانت مكتظة بالنازحين، ودخلت القوات الإثيوبية دون أن تواجه مقاومة وباشرت ذبح الأئمة والشيوخ ومن بينهم رجل مسن يبلغ 85 عاما".
 
واتهم شيخ محمود القوات الإثيوبية بقصف المساجد والمستشفيات وأماكن تجمع النازحين وقتل أبرياء كانوا في بيوتهم وإحراق منازل عدة في مقديشو، مؤكدا أن الناس تعلم أن "المجاهدين" لم يكونوا في تلك الأماكن المستهدفة.
 
كما جدد موقف المحاكم الرافض للتفاوض مع من أسماهم المجرمين قائلا "إننا لا نرفض السلام ولكن أمثال عبد لله يوسف تجب محاكمتهم، وسينتظرون يوم أن تتم محاكمتهم أمام الشعب على الجرائم التي ارتكبوها بحق الأبرياء في الأماكن المقدسة وغيرها".
المصدر : وكالات