ناقلة جند تابعة ليونفيل أمام صورة لحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله (الفرنسية-أرشيف)

وصف حزب الله اللبناني تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بأنه منحاز ويفتقر للمصداقية، في الوقت الذي ردت فيه السعودية على انتقادات سورية بخصوص المؤتمر الدولي المصغر بشأن لبنان الذي لا تزال أزمته السياسية مثار جدل على الصعيد الداخلي.

فقد حمل الحزب في بيان رسمي صدر الأربعاء بشدة على مبعوث الأمم المتحدة الخاص بالشرق الأوسط تيري رود لارسن واصفا الأخير بأنه "استكمل هجوم أسياده من خلال تقريره حول القرار 1559".

واتهم التقرير لارسن بأنه قدم لمجلس الأمن الدولي "كل التقارير المشبوهة التي زوده بها أسياده الإسرائيليون"، لافتا إلى ما سماه تورط جهات داخلية لبنانية وصفها البيان بأنها مجموعة من "كتبة التقارير الممتازين في قمة السلطة غير الشرعية"، في إشارة إلى حكومة فؤاد السنيورة.

بيد أن بيان الحزب لم يعلق على ما ورد في التقرير من إشارة إلى حادث وقع ليلة 30 -31 مارس/آذار الماضي، عندما رصدت دورية لقوة الطوارئ الدولية المعززة في لبنان (يونيفيل) "عناصر مسلحة في منطقة عملياتها" الأمر الذي اعتبره التقرير انتهاكا خطيرا للقرارين 1559 و1701".

رود لارسن تحدث عن استمرار تسلح حزب الله (الفرنسية-أرشيف)
وجاء بيان حزب الله ردا على إعلان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير نشر مؤخرا أن "احتفاظ حزب الله بقدراته العسكرية يطرح تحديا كبيرا على حصر الاستخدام المشروع للقوة في يد الحكومة اللبنانية"، لافتا إلى وجود معلومات عن إعادة تسليح وتدريب تقوم بها مليشيات لم يحدد المسؤول الدولي هويتها.

يشار إلى أن تقرير لارسن هو التقرير النصف سنوي السابع حول تطبيق القرار 1559 الذي يطالب بنزع أسلحة كافة المليشيات اللبنانية أو الأجنبية الناشطة في لبنان.

الرد السعودي
وفي شأن متصل بالأزمة السياسية اللبنانية، أكد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الأربعاء أن الاجتماع الدولي الذي عقد الثلاثاء في الكويت حول لبنان شدد على التمسك بالمبادرة العربية، وذلك في رد ضمني على اتهام سوريا للمجتمعين بتدويل هذا الملف.

وجاءت تصريحات الفيصل خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني ديفد ميليباند وذلك في معرض رده على سؤال حول تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي وصف الاجتماع الدولي بأنه محاولة لتدويل الأزمة اللبنانية.

الفيصل متحدثا في المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الخارجية البريطاني (الفرنسية) 
وأضاف الوزير السعودي أن الاجتماع الدولي -الذي غابت عنه سوريا- هو "اجتماع لأصدقاء لبنان، ونادى بوحدة لبنان واستقلال لبنان وسيادة لبنان" وينبغي النظر إليه بشكل إيجابي لا سيما أن جميع المشاركين أيدوا المبادرة العربية.

الحوار الداخلي
وعلى الصعيد الداخلي، أعلن النائب اللبناني وليد جنبلاط -أحد أقطاب الأكثرية النيابية المناهضة لسوريا- استعداده للحوار مع المعارضة لحل الأزمة السياسية في لبنان، مشددا على ضرورة نزع سلاح حزب الله "على المدى البعيد".

ونسبت وكالة الأنباء الفرنسية للنائب جنبلاط قوله في تصريح صحفي الأربعاء بعدم إمكانية حل الأزمة السياسية الداخلية إلا "عبر الحوار وتقديم كل طرف تنازلا معينا للطرف الآخر"، وذلك في معرض رده على دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري -أحد أقطاب المعارضة- لعقد جلسة حوار بين الأكثرية والمعارضة.

بيد أنه شدد على ضرورة معالجة سلاح حزب الله "وفق الظروف المحلية والإقليمية والدولية المؤاتية" على المدى البعيد عبر وضع هذا السلاح تحت إمرة الدولة.

المصدر : الفرنسية