جنازة حاشدة للشهيد العبيدات قرب إربد (الجزيرة نت) 

محمد النجار-عمان

في مراسم احتفالية، استقبل أهالي قرية يبلا شمالي الأردن بالورود والزغاريد رفات شهيدهم محمود محمد صالح العبيدات الذي سقط على أرض فلسطين في حرب عام 1967 وتسلمت السلطات الأردنية رفاته من إسرائيل الشهر الماضي.

وجرى نقل الشهيد العبيدات من قرية عناتا حيث دفن عام 1967 إلى مسقط رأسه قرب مدينة إربد (80 كلم شمال العاصمة عمان) أمس الأربعاء ووري ثراها.

وجاءت الجنازة بعد أن أكدت فحوصات الحمض النووي هوية الشهيد، حيث كانت المعلومات تشير في البداية لهوية جندي أردني آخر مفقود منذ استشهاده في القدس في حرب يونيو/حزيران 1967.

ولم يكتف أهالي القرية الوادعة بمراسم الجنازة العسكرية المهيبة التي أعدتها قيادة الجيش الأردني، بل قاموا بتزيين شوارع القرى بلافتات الترحيب بـ"الشهيد البطل" الذي سقط على ثرى القدس، ولدى دخول العربة التي تحمل الجثمان شوارع القرية استقبلتها النساء بالزغاريد ورش الورود على النعش، كما علت صيحاتهن بالترحيب.

وشارك في التشييع نائب قائد الجيش الأردني وعدد من كبار الضباط والمسؤولين المدنيين، كما شارك فيه جمع من الشخصيات الوطنية والنقابية والحزبية، وحشد قدر بآلاف المواطنين.

زوجة الشهيد العبيدات تتحدث عن حماسة زوجها للشهادة (الجزيرة نت) 
استعداد للشهادة

وقالت زوجة الشهيد "أم محمد" للجزيرة نت إن زوجها توجه للقدس عام 1967 وهو يتمنى الشهادة.

وتابعت "زوجي كان دائم الصلاة والعبادة وعندما جاء الأمر بتوجهه لفلسطين قبل 10 أيام من الحرب كان يردد أنه يتمنى الشهادة".

وقالت ابنة الشهيد للجزيرة نت إنها كانت تتمنى أن تتحرر القدس حتى تسافر للمدينة المقدسة وزيارة قبر والدها، في حين قال ابنه عادل إن والده هو شهيد المسلمين جميعا واستشهد وهو يدافع عن القدس.

أسرى ومفقودون
وتؤكد سجلات اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنية أنه لا يزال 25 أردنيا في عداد المفقودين في فلسطين المحتلة.

وقال عضو اللجنة والباحث المتخصص في شؤون الأسرى والمفقودين خضر المشايخ إن معلومات تشير إلى أن هناك مفقودين ربما استشهدوا في المعارك التي شهدتها الضفة الغربية لا سيما منطقة الشيخ جراح في القدس، إضافة لآخرين فقدوا بعد تنفيذهم عمليات عبر الحدود مع فلسطين في العقدين الماضيين.

وتابع المشايخ في حديث للجزيرة نت "هناك مفقودون يتوقع أنهم لا يزالون على قيد الحياة موجودون في سجون سرية إسرائيلية حيث كشف في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون قبل سنوات عن سجن سري يطلق عليه السجن رقم 1391".

وبين أن هناك من يسمون شهداء الأرقام، وهؤلاء دفنوا في أربع مقابر، واحدة منها قرب الحدود الأردنية لشبان قاموا بالتسلل والاشتباك مع قوات جيش الاحتلال.

مراسم عسكرية مهيبة أثناء تشييع الشهيد (الجزيرة نت)
وطالب مقرر اللجنة الوطنية للأسرى ميسرة ملص في تصريح للجزيرة نت السلطات الأردنية بالعمل بكافة الوسائل للكشف عن مصير المفقودين الأردنيين في فلسطين المحتلة وبضرورة الإفراج عن 27 أسيرا أردنيا لا يزالون يقبعون في السجون الإسرائيلية.

وأضاف "كما نطالب بضرورة الإفراج عن الأسرى الأربعة المعتقلين في سجن قفقفا (شمالي الأردن)"، في إشارة لاستمرار احتجاز عميد الأسرى الأردنيين سلطان العجلوني، والأسرى سالم وخالد أبو غليون وأمين الصانع.

وأفرجت سلطات الاحتلال عن الأسرى الأربعة في يوليو/تموز من العام الماضي ضمن صفقة مع الحكومة الأردنية تقضي باحتجازهم لمدة 18 شهرا على الأكثر، ومن المقرر الإفراج عن الأسرى نهاية الصيف المقبل.

وبنقل رفات العبيدات للأردن، تكون عمان تسلمت منذ توقيعها معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1994 جثث خمسة جنود استشهدوا في حرب 1967، في حين تنتظر عائلات بقية المفقودين أنباء عن مصير أبنائها المفقودين منذ 41 عاما.

المصدر : الجزيرة