المعلم: هدف الاجتماع تدويل الأزمة اللبنانية (الفرنسية)

انتقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم مشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية في اجتماع مصغر حول لبنان على هامش مؤتمر دول الجوار العراقي في الكويت، معربا عن خشيته من أن يكون هذا اللقاء محاولة لتدويل الأزمة السياسية اللبنانية والالتفاف على المبادرة العربية ذات الصلة.

جاء ذلك في معرض تعليقه بمؤتمر صحفي الثلاثاء على عقد لقاء دولي مصغر حول لبنان على هامش مؤتمر دول الجوار العراقي بالكويت، حيث اعتبر المعلم أن مشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في ذلك اللقاء كانت خطأ.

وأعرب المعلم في تصريحاته عن خشيته من أن يكون هذه الاجتماع محاولة لإخراج الأزمة إلى التدويل، ونزعها من يدي موسى المكلف من قبل مؤتمر القمة العربية الذي عقد في دمشق الشهر الفائت بمتابعة الاتصالات مع الأطراف اللبنانية المعنية.

وفي رد على سؤال حول سبب رفضه المشاركة في اللقاء، قال المعلم إنه تلقى دعوة متأخرة لحضور الاجتماع وكشف أنه تحدث مع نظيره الفرنسي برنارد كوشنر عن هذا الموضوع عندما أبلغه أن الخارجية الفرنسية لم تدرج اسم سوريا منذ البداية بين المدعوين إلى الاجتماع.

ولفت إلى أنه كان من الواجب دعوة سوريا إلى حضور الاجتماع لكونها الجار الأقرب إلى لبنان، لكنه في الوقت ذاته وصف لقاءه بنظيره الفرنسي بأنه كان وديا، علما بأن هذه هو اللقاء الأول بين الرجلين منذ قرار باريس تجميد اتصالاتها الرفيعة المستوى مع دمشق.

الموقف الفرنسي
من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن الدعوة وجهت إلى سوريا لحضور الاجتماع الخاص بلبنان لكن الوزير المعلم رفض المشاركة.

وانتقد كوشنر مواقف دمشق حول الأزمة اللبنانية بقوله إن سوريا تريد حلا لكن ليس الحل الذي يريده غالبية اللبنانيين حسب تعبيره، مشيرا إلى أن العلاقات ستعود إلى طبيعتها بين باريس ودمشق حال انتخاب المرشح التوافقي رئيسا جديدا للبنان.

كوشنر متحدثا إلى نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان (الفرنسية)
واعتبر من جهة أخرى أن لقاءه مع المعلم لا يتناقض مع قرار الرئيس نيكولا ساركوزي تجميد الاتصالات على مستوى رفيع مع سوريا، مؤكدا أن هذا التجميد على الزيارات الفرنسية إلى دمشق وليس اللقاءات في إطار منتديات دولية.

البيان الختامي
 وكان البيان الختامي للاجتماع الدولي المصغر حول لبنان -الذي غابت عنه سوريا وإيران- قد دعا إلى "الانتخاب الفوري للمرشح التوافقي، قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبنان دون شروط مسبقة"، وقيام حكومة وحدة وطنية في لبنان، واعتماد قانون جديد للانتخاب يتوافق عليه الأطراف اللبنانيون وتجري على أساسه الانتخابات.

وحسب نص البيان الصادر باللغة الإنجليزية أعرب المجتمعون عن "استيائهم العميق إزاء استمرار الشلل السياسي في لبنان، داعين جميع الأطرف داخل وخارج لبنان إلى احترام سيادة واستقلال هذا البلد مع التأكيد على الدعم الكامل لحكومة فؤاد السنيورة".

وطالب المشاركون أيضا لبنان وسوريا "بإعادة تحديد علاقاتهما وتطبيعها" لاسيما عبر إقامة علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود بينهما في ظل جو من "الاحترام المتبادل".

 وتزامن البيان مع إعلان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الثلاثاء تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية للمرة الثامنة عشر على التوالي.

المصدر : وكالات