هولمز لم يحدد المصادر التي استند إليها في تقريره بشأن عدد الضحايا (الفرنسية-أرشيف)

قال جون هولمز وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن العدد التقديري لضحايا العنف في إقليم دارفور خلال السنوات الخمس الماضية "ربما يكون قد ارتفع ليبلغ 300 ألف شخص"، بعد تقدير سابق بلغ 200 ألف.

وأشار هولمز في خطاب أمام مجلس الأمن أثناء مناقشة الوضع في دارفور إلى أن دراسة ألمحت عام 2006 إلى فقدان مائتي ألف شخص نتيجة للتأثيرات المتضافرة للصراع. وأضاف "لا شك أن هذا الرقم أكثر ارتفاعا الآن، ربما بنسبة 50%".

كما قال هولمز إن فرق الإغاثة الدولية كان لها نصيب من أعمال العنف, مشيرا إلى أن قوافلها تعرضت لـ106 عمليات خطف منذ مطلع العام الحالي, بزيادة بلغت 350% عن عام 2007.

وحمل الحكومة السودانية المسؤولية عن ذلك, وقال إنها لم تبذل الجهود الكافية لحماية فرق الإغاثة, مشيرا إلى وجود دلائل على انتهاكات لحقوق الإنسان بالعديد من مناطق دارفور من بينها ما سماه العنف الجنسي.

مبالغ فيه
وبينما لم يقدم هولمز أي تفاصيل عن مصدر تقديراته, نفى سفير السودان بالأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم وقوع هذا العدد من القتلى, معتبرا أن العدد الذي أعلنه هولمز "مبالغ فيه بشكل كبير".

واعتبر السفير السوداني أن تصريحات هولمز لا تساعد القضية وليست صحيحة، وقال إنها ليست معقولة. وأضاف "ينبغي عليه أن يبلغنا من أجرى هذه الدراسة ومن كلفه بها وكيف تم إجراؤها".

كما أعلن السفير السوداني أن الخرطوم تقدر عدد القتلى بنحو 10 آلاف, وهو عدد أعلى بصورة طفيفة من التقديرات السابقة للحكومة، التي كانت حوالي تسعة آلاف قتيل.

القوات المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي تواجه مهمة صعبة في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
في نفس الوقت تشير تقديرات لخبراء إلى أن الصراع في دارفور تسبب في تشريد أكثر من مليوني شخص.

صورة قاتمة
من جهة ثانية حذر ممثل القوات المشتركة في دارفور رودلف أدادا أمام مجلس الأمن من أن عقبات "هائلة" تعترض عمل هذه القوات بالإقليم.

وقال إن معاناة المدنيين مستمرة من افتقاد القانون وحصانة المجرمين.

وذكر أدادا أنه منذ نشر قوات حفظ السلام المشتركة (الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي) في دارفور في يناير/كانون الثاني الماضي, "ما زالت تلك القوات تفتقر للقدرات العملياتية ومروحيات الهجوم والمهندسين العسكريين والدعم اللوجستي".

وأضاف أنه "لم ينشر سوى 40% فقط من العدد المسموح بنشره وهو 20 ألف جندي وسيحتاج الأمر إلى عام آخر حتى يتم النشر العسكري الكامل".

وتوقع أدادا ألا تختفي تلك الصعوبات في الشهور الثلاثة القادمة بسبب موسم الأمطار القادم الذي يجعل من الصعب المرور عبر الطرق, إضافة لرحيل أربع كتائب نيجيرية وكتيبة من جنوب أفريقيا.

وأشار المسؤول الأممي في نفس الوقت إلى أن الصين وعدت بإرسال سرية هندسية، كما ستقوم مصر بإرسال كتيبة مشاة، وبنغلاديش بإرسال سرية إمداد وتموين.

كما اعتبر أدادا أن أهالي دارفور أصبحوا محبطين وأصيبوا بخيبة الأمل في عملية السلام والاتفاقات التي تم التوصل إليها بين بعض حركات التمرد والخرطوم.

المصدر : وكالات