تعرض كارتر لانتقادات شديدة من واشنطن وإسرائيل بسبب لقائه قادة حماس (الفرنسية-أرشيف)

تباينت الردود الدولية حيال مبادرة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر بلقاء مسؤولين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، فقد أبدت فرنسا "تشجيعها" لأي بادرة تقرب وجهات النظر.
 
وبينما دافع الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان عن موقف كارتر، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن المبادرة فشلت في تغيير موقف حماس من التسوية. أما المترشح الديمقراطي باراك أوباما فقال إن الفكرة برمتها "سيئة".

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس "تشجع" كل المبادرات التي يمكن أن تؤدي إلى تغيير في موقف حركة حماس، و"على الأخص" المسعى الذي قام به أخيرا الرئيس كارتر. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية باسكال أندرياني "ما زلنا ندعو حماس إلى الالتزام بمبادئ اللجنة الرباعية وفي مقدمها التخلي عن العنف".




أنان يدافع
وعلى صعيد متصل دافع الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان عن كارتر الذي تعرض لانتقادات شديدة من  الإدارة الأميركية وإسرائيل للقائه مسؤولين من حماس.

وقال أنان في مؤتمر صحفي عقده في جنيف بصفته رئيسا للمنتدى الإنساني العالمي "لا أعتقد أن هذه الانتقادات مبررة بالكامل". وأضاف "علينا أن نحاذر ردود الفعل المبالغ فيها والاستفادة من كل مظاهر الانفتاح التي يمكن أن يكون حصل عليها الرئيس كارتر".



صرح عباس وهو في طريقه إلى واشنطن بأن مبادرة كارتر افتقرت إلى "النتائج الإيجابية" (الفرنسية)
وأكد أنان أن كارتر "كان الرئيس الوحيد الذي تمكن من التفاوض حول اتفاق سلام بين إسرائيل ومصر، ونحن ممتنون له كثيرا". واعتبر أن الولايات المتحدة وحدها كفيلة بإعطاء دفع لعملية السلام في  الشرق الأوسط.

موقف عباس
من جهة أخرى قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن كارتر فشل خلال محادثاته مع حماس في إقناعها بقبول اتفاق سلام مستقبلي مع إسرائيل يقوم على أساس دولتين. وأشار إلى أن تلك المبادرة افتقرت إلى "النتائج الإيجابية".

وقال عباس للصحفيين في أيسلندا حيث توقف أمس في طريقه إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش إن "كارتر قدم لهم (حماس) النصيحة الصائبة".
 
وأضاف أن الرئيس الأميركي الأسبق حث الحركة "على قبول حل الدولتين وقبول الاتفاقات السابقة التي أبرمها الفلسطينيون مع إسرائيل لكنه فشل للأسف في إقناعها بذلك، ولم تتمخض زيارته عن نتائج إيجابية".



من جهتها جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس انتقاداتها لمحادثات كارتر مع قادة حماس التي تعتبرها واشنطن "إرهابية". وقالت الوزيرة إن "الولايات المتحدة لن تتعامل مع حماس، وأبلغنا بالقطع الرئيس كارتر أننا لا نظن أن هذا الاجتماع مع حماس سيساعد الفلسطينيين".

أوباما وهيلاري
وصف أوباما لقاءات كارتر قادة
حماس بأنها "فكرة سيئة" (رويترز)
وفي السياق ذاته عبر المترشح الديمقراطي باراك أوباما عن قلقه حيال لقاء كارتر زعماء حماس. وقال إن اجتماعات كارتر مع الحركة "فكرة سيئة".
 
وأكد ضرورة أن تركز واشنطن طاقاتها الدبلوماسية على تشجيع المفاوضات بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

أما منافسة أوباما على ترشيح الحزب الديمقراطي السيناتورة هيلاري كلينتون فقد رفضت التعليق على تصريحات كارتر عقب اجتماعاته مع مسؤولي حماس. وقالت للصحفيين في كونشوهوكن إحدى ضواحي فيلادلفيا "لا أعرف أي شيء عنها".
 
مساعد بلير
وضمن التطورات هناك أعلنت واشنطن أنها ستبعث إلى المنطقة مندوبا دائما يمثل موفد اللجنة الرباعية رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير. وصرح مصدر أميركي طلب عدم الكشف عن هويته بأن روبرت دانين مساعد نائب وزيرة الخارجية "سيكون رئيسا للبعثة" بشكل دائم في القدس ويقوم بإدارة مكتب بلير.

المصدر : وكالات