الاشتباكات في الصومال خلفت خلال الأيام الماضية عشرات الجرحى والقتلى

طالبت الأمم المتحدة بفتح تحقيق في مقتل عشرات من المدنيين الصوماليين خلال الاشتباكات المسلحة التي شهدتها العاصمة مقديشو خلال الأيام الماضية، فيما حذرت منظمات إغاثة عالمية من وقوع كارثة إنسانية كبيرة بالبلاد.

وطالب مقرر الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان غانم النجار بفتح تحقيق حول "مجازر" ارتكبت بحق عشرات المدنيين خلال المعارك التي شهدتها مقديشو في نهاية الأسبوع الماضي بين مسلحين من جهة والقوات الإثيوبية التي تدعم الجيش الصومالي من جهة ثانية.

وقال النجار في بيان إن "استخدام الأسلحة الثقيلة في مناطق يقطنها مدنيون أسفرت، وفق معلومات، عن مقتل 81 مدنيا وإصابة أكثر من مائة آخرين". وتحدث شهود وعائلات عن مقتل 63 شخصا.

وأضاف النجار أنه "ينبغي إجراء تحقيق سريع وحيادي حول هذه المجازر"، مشددا على ضرورة إرساء سلام في الصومال يقوم "على العدالة والحقيقة وإلزامية المحاسبة".

القوات الإثيوبية اقتحمت مسجدا بمقديشو وقتلت عددا من المدنيين (الفرنسية-أرشيف)
مخاوف وتحذير
من جهة أخرى أبدى المسؤول الدولي قلقه خصوصا حيال مقتل العديد من الدعاة الدينيين في الصومال، وذلك على خلفية أنباء تتحدث عن مقتل عدد من أتباع مذهب صوفي على أيدي القوات الإثيوبية.

كما أن الجيش الإثيوبي ارتكب مذبحة بمسجد الهداية الذي تديره جماعة التبليغ وراح ضحيتها 30 صوماليا حسب آخر حصيلة للضحايا.

وقد استنكرت عدة جهات تلك المذبحة حيث أصدرت منظمة إسماعيل جمعالي لحقوق الإنسان في مقديشو أمس بيانا عبرت فيه عن أسفها الشديد لما حدث في مسجد الهداية ودعت المجتمع الدولي لكسر الصمت إزاء هذه الانتهاكات، وطالبت بتحقيق دولي.

كما انتقد الناطق الرسمي باسم مجلس قبائل الهويا، أحمد ديريا الحكومة الصومالية معتبرا أنها "تدعي مسؤوليتها عن الشعب الصومالي لكنها تسارع لشجب الهجمات على القوات الإثيوبية، وتسكت عن المدنيين الصوماليين حين تعرضهم للمذابح التي بات الجيش الإثيوبي يرتكبها في أغلب عملياته".

وفي تداعيات أخرى للوضع في الصومال حذرت الأمم المتحدة الثلاثاء من أن البلاد قد تواجه أسوأ كارثة إنسانية منذ التسعينيات إذا لم يتم احتواء النزاع القائم هناك وما يصاحبه من أعمال عنف يوميا.

كما أن ذلك التحذير الجديد يأتي على خلفية حالة الجفاف الحاد التي تسود في البلاد وتهدد حياة مليونين ونصف مليون شخص.

المصدر : وكالات