مقتل عشرات المسلحين باشتباكات الصدر ومفاوضات لاحتوائها
آخر تحديث: 2008/4/22 الساعة 01:00 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/22 الساعة 01:00 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/16 هـ

مقتل عشرات المسلحين باشتباكات الصدر ومفاوضات لاحتوائها

القصف الأميركي بمدينة الصدر خلف دمارا ملحوظا (الفرنسية) 

أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل 15 مسلحا في قصف جوي لمدينة الصدر، بينما تحدثت مصادر في التيار الصدري عن مفاوضات بين أطراف شيعية لوقف المواجهات بين مليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر من جهة والقوات العراقية والأميركية من جهة أخرى.
 
وحذر الجيش الأميركي من أنه سيقتل كل من يحمل السلاح أو يطلق صواريخ، موضحا أن 15 شخصا قتلوا في عمليات قصف جوي لمدينة الصدر حيث تدور المواجهات بين الطرفين.
 
وقال الجيش الأميركي في البداية إنه قتل سبعة عناصر من المليشيا الشيعية في المدينة، ثم تحدث الناطق باسم الجيش الأميركي المقدم ستيفن ستوفر عن مقتل "ثمانية مسلحين آخرين في منطقة بغداد الجديدة".
 
وأضاف ستوفر أن المسلحين الثمانية "كانوا ينصبون منصة لإطلاق الصواريخ ويحملون قاذفات مضادة  للدروع (آر بي جي)". وكان قد صرح في وقت سابق أن "أي شخص يحمل صواريخ أو أسلحة سنقتله".
 
وكان ضابط في الشرطة العراقية قد قال في وقت سابق إن ثلاثة من رجال الشرطة وثلاثة مدنيين قتلوا وجرح ستة في الاشتباكات الجارية بالمدينة.
 
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الأميركي أن نحو عشرين مسلحا قتلوا في مواجهات أخرى بنفس المدينة. كما أعلن الجيش الأميركي في بيان آخر مقتل أربعين مسلحا من جيش المهدي في اشتباكات اندلعت في مدينة الناصرية جنوب بغداد.
 
أطفال يقفون على سيارة دمرها القصف
الأميركي بمدينة الصدر (الفرنسية)
كبح المليشيات

يأتي ذلك في وقت أكد فيه وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن الحكومة العراقية لن تسمح للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بشن حرب مفتوحة وستتحرك لكبح المليشيات التابعة له.
 
وقبل ذلك توعد قائد القوات الأميركية في المناطق الجنوبية من بغداد الجنرال ريك لينش بالرد عسكريا على الصدر إذا ما نفذ تهديداته وهاجم القوات العراقية والأميركية.
 
وكان الصدر قد هدد أول أمس بشن ما سماها "حربا مفتوحة حتى التحرير" إذا ما تواصلت العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الأميركية والعراقية منذ نحو شهر ضد أتباعه.
 
مفاوضات
لكن مصادر في التيار الصدري أكدت أن مفاوضات لنزع فتيل الأزمة الحالية تجري بين أطراف من الائتلاف الشيعي الموحد الحاكم والتيار الصدري، موضحة أن الوساطات الجارية "لا ترقى إلى مستوى الجدية".
 
وقال النائب في البرلمان العراقي عن التيار الصدري فلاح حسن شنشل "يوم أمس كان هناك اتصال بين التيار الصدري والرئيس جلال طالباني، وكان هناك وفد لبحث المسألة بحضور (رئيس الوزراء العراقي) نوري المالكي للوقوف على أصل الأزمة".
 
"
التيار الصدري اتهم نوري المالكي بأنه يريد الحرب ويرفض لغة الحوار ولا يؤمن إلا بلغة القتل
"
وأضاف شنشل "لكن رئيس الحكومة كعادته تحجج كالسابق بأن لديه سفرا إلى الكويت" متهما المالكي بأنه "يريد الحرب ويرفض لغة الحوار". وقال "إنه رجل يريد الحرب ولا يؤمن إلا بلغة القتل".
 
من جانبه، صرح الناطق باسم التيار الصدري في النجف الشيخ صلاح العبيدي في بيان بعد اجتماع عقده مع مسؤولي التيار أن "الوساطات المطروحة من داخل الائتلاف وخارجه لإنهاء الأزمة وصلت إلى أن أغلبها لا يرقى إلى مستوى الجدية التي يطالب بها الصدريون".
 
وأكد العبيدي أنه حصل "اتفاق على التمسك بالنقاط التي تم الاتفاق عليها مع الحكومة بتاريخ 30 مارس/آذار الماضي، التي أنهت الأزمة في البصرة".

قيادي في الصحوة
وفي تطورات ميدانية أخرى قال مصدر في الشرطة العراقية إن مسلحين قتلوا القيادي في مجلس صحوة الرشاد محمود عطية العبيدي ونجله قرب كركوك شمال بغداد.
 
كما قتل ثلاثة من عناصر قوات الصحوة وأصيب أربعة بهجوم انتحاري نفذته امرأة وسط مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.
 
من ناحية أخرى قالت الشرطة إن شخصين قتلا وأصيب 14 آخرون
عندما سقطت قذيفتا هاون على ملعب رياضي في منطقة الكاظمية شمالي بغداد، بينما قال مصدر أمني آخر إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب 22 في الهجوم الذي لم يعرف مصدره.
المصدر : وكالات