سالم (يمين) وإلياسون خلال مؤتمرهما الصحفي في الخرطوم (رويترز)

قال مبعوثان دوليان يتوسطان في أزمة دارفور إن الأطراف المتحاربة في الإقليم وافقت على بحث سبل تحسين الأمن في المنطقة لكنها لم تقدم وعودا بشأن وقف إطلاق النار أو الدخول في محادثات سلام جديدة، وذلك بالتزامن مع تقارير عن استمرار أعمال العنف في الإقليم.

وأوضح كل من سالم أحمد سالم مبعوث الاتحاد الأفريقي ويان إلياسون مبعوث الأمم المتحدة في مؤتمر صحفي عقداه في الخرطوم السبت أن الأطراف المتحاربة في إقليم دارفور من فصائل متمردة والحكومة وافقت على بحث ترتيبات الأمن، وذلك في ختام لقاءات المبعوثين الدوليين مع الأطراف المذكورة.

ولفت سالم إلى أن لدى كل طرف رؤيته الخاصة بشأن السبل الكفيلة بتحقيق ذلك فيما أعرب إلياسون عن أمله في إقناع كل الأطراف بتخفيض حدة العنف تمهيدا لاستئناف عملية السلام قبل نهاية العام الحالي وحل الأزمة القائمة في الإقليم.

وأشار إلى أن جهود السلام الحالية بدت مستحيلة تقريبا في ظل التزايد الملحوظ في أعمال السطو والنهب والقتل وتوتر العلاقات بين السودان وتشاد.

وشهدت الأشهر الأخيرة اشتباكات عنيفة بين قوات الحكومة والمتمردين في غرب دارفور فيما تحدثت تقارير صدرت قبل أيام عن وقوع أعمال نهب في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور من جانب مليشيات تتهم الحكومة بدعمها.

كما أعلن برنامج الغذاء العالمي الخميس عزمه تخفيض مساعداته المقررة لثلاثة ملايين شخص من سكان إقليم دارفور بسبب هجمات مسلحة على القوافل التابعة له.

وقال البرنامج التابع للأمم المتحدة في بيان رسمي إن قرار التخفيض سيدخل حيز التنفيذ بدءا من شهر مايو/أيار المقبل بسبب عمليات قطع الطرق التي تستهدف الشاحنات المتعاقدة مع البرنامج مما يحول دون وصول الكميات الكافية من المساعدات الغذائية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل فشل الجهود الدبلوماسية المشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لمحاولة الدفع باتجاه إجراء مفاوضات سلام أو عقد اجتماعات مباشرة بين الأطراف المتنازعة.

المصدر : وكالات