شهداء الهجوم على شناعة ارتفعوا إلى ستة (الفرنسية-أرشيف)
 
اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان أن موقف الجيش الإسرائيلي كان هو السبب في استشهاد فضل شناعة المصور الصحفي الفلسطيني في وكالة رويترز للأنباء الأربعاء بنيران دبابة إسرائيلية في غزة.
 
وقال مدير المنظمة في منطقة الشرق الأوسط جو ستورك في بيان إن "الجنود الإسرائيليين لم يتأكدوا مسبقا من التصويب على هدف عسكري قبل إطلاق النار وهناك مؤشرات تفيد بأنهم استهدفوا الصحفيين".
 
وكان شناعة (23 عاما) استشهد بنيران دبابة إسرائيلية أثناء تصويره للمواجهات بين الجيش الإسرائيلي ومقاومين فلسطينيين في غزة. واستنادا إلى الصور التي التقطها المصور وشهادات تم جمعها في المكان، قالت المنظمة إنه لم تكن هناك أنشطة عسكرية فلسطينية في المنطقة عندما أطلقت الدبابة النار.
 
وشوهدت الدبابة وهي تطلق النار في الثواني الأخيرة من اللقطات التي صورها شناعة وهو لا يزال على قيد الحياة. وتمزقت السترة الواقية التي كان يرتديها شناعة والتي تحمل كلمة صحافة باللونين الأزرق والأبيض.
 
وكان شناعة يصور وقتها لقطة عامة لمنطقة قتلت فيها غارة جوية إسرائيلية في وقت سابق عدة أشخاص في مكان يبعد نحو 1.5 كلم من المكان الذي كان يقف فيه وكان واقفا بجانب سيارته التي تحمل علامة تلفزيون وصحافة.
 
"
تحقيق بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان يفيد بأن شناعة استشهد بانفجار قذيفة مدفعية من نوع "السهم الصغير" التي تعترض المنظمات غير الحكومية على استخدامها في المناطق السكنية
"
إسرائيل تنفي

ونفى متحدث عسكري إسرائيلي هذه الرواية بقوله لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المصور كان في منطقة معارك أثناء تعرض قواتنا لإطلاق النار"، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي "لا يستهدف الصحفيين".
 
وسئلت متحدثة أخرى باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي عن المعلومات التي أفادت بأن قذيفة سهام إسرائيلية هي التي قتلت شناعة، فقالت إنها "لا تعلق من حيث المبدأ على الأسلحة التي يستخدمها الجيش"، لكنها أشارت إلى أن "الأسلحة التي يستعملها الجيش مشروعة بموجب القانون الدولي".
 
وفي المقابل أفاد تحقيق أجرته منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان بأن شناعة استشهد في انفجار قذيفة مدفعية من نوع "السهم الصغير" التي تعترض المنظمات غير الحكومية على استخدامها في المناطق السكنية.
 
وكتبت المنظمة في بيان "نطالب الجيش الإسرائيلي بالكف فورا عن استخدام هذه القذائف في غزة التي تطلق لدى انفجارها الآلاف من الشظايا المعدنية حتى مسافة 300 متر، وتعرض بذلك حياة مدنيين أبرياء للخطر بلا تمييز مما يشكل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي".
 
وارتفع شهداء قتل الصحفي شناعة إلى ستة مع إعلان مصادر طبية فلسطينية استشهاد صبيين فلسطينيين اثنين الأحد متأثرين بجروح لحقت بهما جراء الهجوم.
 
المعتصمون نظموا مسيرة في شوارع رام الله (الفرنسية)
اعتصام صحفيين
وفي سياق متصل اعتصم عشرات الصحفيين في وقت سابق الأحد وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية، مطالبين بإجراء تحقيق مستقل عن استشهاد زميلهم المصور الصحفي فضل شناعة بقذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية في غزة قبل أيام وتقديم المسؤولين للمحاكمة.
 
وحمل الصحفيون المشاركون في الاعتصام نعشا وضعت عليه كاميرات تصوير بجوارها صورة لشناعة المصور التلفزيوني لوكالة رويترز. وشارك في الاعتصام وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال رياض المالكي.
 
وانطلق المعتصمون في مسيرة بشوارع رام الله وهم يرفعون لافتات كتب عليها "أوقفوا قتل الصحفيين في فلسطين، نريد حماية للصحفيين، دماء زميلنا فضل شناعة ستبقى تلاحق المحتلين ووصمة عار في جبينهم".

المصدر : وكالات