المواجهات في مصر.. إلى أين؟
آخر تحديث: 2008/4/20 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/20 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/15 هـ

المواجهات في مصر.. إلى أين؟

شهدت القاهرة وبعض المحافظات المصرية حديثا مواجهات بين محتجين وقوات الأمن المصرية، في حين انتشرت أعداد كبيرة من تلك القوات في ميادين وشوارع القاهرة ومدن مصرية أخرى، ولاحقت المحتجين واعتقلت العشرات منهم.

جاءت تلك المواجهات عقب إضراب دعت إليه حركة "كفاية" وحزب الكرامة ونشطاء سياسيون في سياق ما قالوا إنه احتجاج على غلاء المعيشة وانتشار الفساد ونقص الرعاية الصحية وسوء أحوال التعليم.

الإضراب اعتبره منظموه ومراقبون أنه حقق نجاحا جزئيا ووصفوه بالشرارة الأولى على طريق العصيان المدني في البلاد.

وقد امتنعت قوى سياسية كبرى مثل جماعة الإخوان المسلمين وحزبي الوفد والتجمع عن المشاركة في الإضراب، حيث نأى الإخوان بأنفسهم عن الإضراب لأسباب غير معروفة لدى المراقبين، أما حزب التجمع فاعتبر أن الدعوة إلى الإضراب متعجلة.

فكيف تنظر إلى الإضراب والمواجهات التي جاءت نتيجة له؟ وكيف تفسر غياب بعض القوى السياسية الكبرى عن المشاركة فيه؟

للمشاركة في الاستطلاع .. اضغط هنا

شروط المشاركة:

- كتابة الاسم الثلاثي والبلد والمهنة.

- الالتزام بموضوع الاستطلاع.

ملاحظة: لا تلتزم الجزيرة نت بنشر المشاركات المخالفة للشروط.

__________________________________________

عبد الناصر

 

بصراحة الإضراب هو نتيجة طبيعية للفساد والضياع والعار الذي تعيشه مصر من عهد المماليك إلى اليوم الحالي ولكنة متأخر جدا ولن يأتي بالنتيجة فالمصريين محتاجين يتعلموا يعني أية حرية وازاي يضحوا بعمرهم علشانها "أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

 

__________________________________________

 

نيازي محمد الشيخ، موظف، مصر

 

ما دامت هذه البلاد تعيش تحت القهر والاستبداد الاستعماري وسياسة التجويع والفساد المنتشر في كل مكان والعمالة للغرب وخيانة الأمانة وسوء حالة التعليم والرعاية الصحية ومساوئ أخرى كثيرة لا حصر لها ولا عدد.

 

ما دمنا نعيش في ظلام الجهل والتخلف والدكتاتورية البغيضة إلى جانب العدل المفقود على المستوى الاجتماعي والسياسي اعتقد انه في ظل كل ما سبق اعتقد انه ليس آخر إضراب (انه أول الغيث).

 

__________________________________________

 

عمرو محمود نبيل، مدير نظم معلومات، مصري مقيم بالدوحة

 

المشكلة في مصر تتلخص في الآتي:-
 
حزب عسكري حاكم ولا يعرف عن الديمقراطية أكثر من أن الشعب لازم يلتزم بالأوامر والعصا لمن عصا وهناك مجموعة منتفعين يجيدون أصول اللعبة ويدهسون الفقراء في الطريق.


مجموعة أحزاب سياسية لا حول لها ولا قوة ولا وجود لها في الشارع المصري -لدرجة أن معظم الأحزاب الناس لا تعرف عنها شيء.


الإخوان المسلمين هم محترمين سياسة ويجيدون اللعب على مشاعر الناس وعواطفهم (بدليل تقاعسهم عن المشاركة في الاعتصام)
 
بين هذا وهذا الناس فقدت الثقة في الجميع وهذه هي الحقيقة لا الحكومة لديها كلمة ولا سياسة واضحة ولا خطة ولا أي شيء ملموس ولا الأحزاب لديها رؤية واضحة أو حلول للمشاكل الراكدة داخل المجتمع وللتأكيد على صحة كلامي كلنا نتذكر انتخابات رئاسة الجمهورية الأخيرة كل الأحزاب بتعيد نفس الكلام النظري الذي لا فائدة منه حتى الرئيس مبارك نفسه ليس لديه رؤية واضحة حينذاك للمستقبل.


عندما يختفي الرمز من حياة الشعب يصاب الناس بحالة من اللامبالاة وهذا ما يحدث تحديدا في مصر هناك فئة عمرية مهمة جدا أصيبت باللامبالاة وهى فئة الشباب. الشباب فقد الأمل في غد مشرق إضافة إلى أن الضغوط في ازدياد ولا احد يهتم ولا احد يبالى ومع أول دعوة للاعتصام بدأ الناس في التنفيس عن ما في صدورهم، هذا احتجاج ايجابي ولكن يحتاج إلى ثقافة بمعنى أن الناس يجب أن تتعلم كيف تعتصم دون تخريب وأنا اعتقد أن هذا الأمر بداية صحية وجديدة في مصر ويجب أن تستمر.

__________________________________________

 

أبوبكر عبد الهادي الزغبي، مهندس، مصر


فكيف تنظر إلى الإضراب والمواجهات التي جاءت نتيجة له؟


نظرتي للإضراب هي نظرة تفؤل في العموم، ولكن يشوبها بعض القلق.


مما لا شك فيه أن أي مريد إصلاح في مصر بل وفي العالم كله ينتظر الفرصة واللحظة التي يلتحم فيها الشعب ويتفقوا على عمل واحد، وشعور السعادة يسيطر عندما يجد هذا العمل يتم بالفعل حتى لو كان بنسبة أقل من النسب المطلوبة لإحداث تغيير.


أحسب أن يوم 6 إبريل سنة 2008 يوم تاريخي بالنسبة لمصر، حيث أنه اليوم الأول الذي حدث فيه ما حدث، لأول مرة نستطيع أن نقول أن نسبة لا تقل عن 50% من الشعب عندهم علم بأن هناك إضراب حتى لو لم يعلموا ما هو المقصود بالإضراب، ومما لا شك فيه أن نسبة لا تقل عن 99% من المثقفين علموا بالإضراب ومنهم من شارك بالفعل فيه، وأظن أن بهذا الانتشار لخبر الإضراب قبل حدوثه هو ما أزعج النظام وشعر أن الشعب سيبدأ بالوقوف أمامه يقول له لا، وهو يعلم أنه لو اجتمع عليهم الشعب لن يستطيع النظام الصمود مهما كانت قوته.

 

لكي لا أتكلم كثيرا أرى الآتي


مصر قبل 6 أبريل  غير مصر بعد 6 أبريل لن نرى الفرق بين يوم وليلة، لكنه سيحدث فرق وسيظهر قريبا سيظهر على قرارات الحكومة وبل وسيظهر على قرارات القوى الوطنية الشعب استطاع أن يتحد ولو بنسبة غير كافية سيأتي اليوم -مرة بعد مرة- تكون فيه النسبة كافية يكفينا نجاحا الهلع والرعب الذي سيطر على الحكومة وأتباعها وبالطبع معروف أسبابه ولكنه يعطي انطباعا للطريقة التي ينوي النظام استخدامها لمواجهة من يقول له لا حتى لو كان الشعب كله الأمر المقلق حقا هو كيفية تنظيم مثل هذا الاضراب مرة أخرى وأقصد أن تكسير العربات والمحلات وأي فساد يحدث في أي مظاهرات إنما هو من باب إخراج الغيظ المدفون وهذا خطأ فادح لابد من تحجيمة، وأحسب أن هذا لن يحدث إلا بتوعية الشعب بما هو الصالح في مثل هذه المظاهرات وبما هو الفاسد وهذا دور المثقفين، عليهم أن يقوموا بحملة توعية عن كيفية الوصول للهدف عن طريف المظاهرات التي ليس بها احتكاك إلا لمن يحتك بي وهذا أمر ليس بسهل ولن يحدث في يوم وليلة بل لابد من إصابات وتضحيات.

أما عن السؤال الثاني


وكيف تفسر غياب بعض القوى السياسية الكبرى عن المشاركة فيه؟

هناك قوى مختلفة لم تشارك في الإضراب ولكل قوى منهم السبب الذي دعاها لعدم المشاركة منهم من يخاف المواجهة ومنهم من يخاف عدم النظام والهرجلة ومنهم من يريد أن ينتظر حتى يرى ما سيحدث في المرة الأولى حتى يقرر هل سيشارك في المرات المقبلة أم لا ومن منهم من يخشى أن يسلط عليه الاتهام انه هو صاحب الفكرة ومنهم من شارك ولكن خلف الأستار ما يعنيني التفصيل فيه هم الإخوان المسلمين حيث أنهم يعتبروا أكبر قوى موجودة وأرى أن الإخوان جمعت بين بعض مما سبق ذكره الإخوان عندهم بعض القلق من الاشتراك في شيء غير منظم، حيث أنهم معروف عنهم النظام وهذا الإضراب غير معروف الجهة المسئولة عنه وغير معروف أهدافه بالضبط، وغير محدد الوسائل كل ما في الأمر أنه كان اجتهادات من متحمسين.


النقطة الثانية الإخوان كانوا لا يريدون أن يعطوا فرصة للنظام أن يتهمهم أنهم هم من دعا إلى الإضراب بل كانوا يريدون أن يكون الموضوع يأخذ طابع الشعبية العامة حيث أنهم لو شاركوا في أول إضراب مثل هذا النوع لاتهمهم النظام بالدعوة إليه حيث أنهم أكثر الجهات قدرة على التجميع والجدير بالذكر هنا أن الإخوان رسميا لم يشتركوا في الإضراب ولكن كثير جدا من أفراد الجماعة شارك في الإضراب ولم ينزل من بيته في هذا اليوم وكل من له علاقة بأفراد من الإخوان يعلم ذلك والشاهد أن الجماعة تركت الخيار لأفرادها الاختيار بأن يشاركوا أو لا ولكنهم منعوا المشاركة في الشوارع إلا للرموز أما الأفراد فسمحوا لهم إن أرادوا بالمشاركة عبر المكوث في البيت وعدم شراء أي منتجات وفي النهاية أحب أن أحيي كل من شارك في الإضراب وأحيي كل من أصيب وأحيي كل من مات في سبيل أن يسترجع حقه وأحب أن أهنئ الشعب المصري على اتحاده وأحب أن أبشر النظام بالفناء القريب لهم وأحب أخيرا أن أشكر الجزيرة على إتاحة فرصة المشاركة.

 

__________________________________________

 

عثمان السعيد عزب

 

أنا أرى أن هذه هي البداية ولن تكون أبدا النهاية، فالغلاء أكل الناس وقضى على حياتهم وشل تفكيرهم بالإضافة إلى الفساد الذي استشرى وتوغل في الجهاز الحكومي كله وأصبح أدارة الفساد وليس فساد الإدارة كما كان في الماضي.

 

__________________________________________

 

سعيد سعد المصري، طالب، مصر

 

هذه الإضرابات لإشعار الحكومة بقوة الشعب وان الشعب يغضب وغير نائم.

 

__________________________________________

 

عبد المؤمن

 

على الذين يعارضوا الإضراب والمظاهرة أن يقترحوا حلا آخر لرفع الظلم عن مصر سلميا دون بدء العنف حتى إذا بدأت به الحكومة.

 

الاقتراح الوحيد الذي سمعته هو أن نغير ما بأنفسنا ونحسن ديننا الخ ولكن عندما تحاول حكومتنا أن تزحزحنا عن الحق وتغلق المساجد وتغزو الكنائس وتعذب وتجيع وتفسد وتسرق وتتكبر في الأرض أليس هذا بكاف للاعتراض عليه؟

 

بالذات أن تحاول إيقاف الدعاة ومنع كلامهم عن الناس، منعونا حق الاعتراض وحتى الهجرة فلماذا نمنع أنفسنا حق الإضراب؟

 

لقد تحرر العالم الحديث هكذا وإن كان وضعنا أصعب فلنبذل ولندع الله وسينصرنا قريبا أن شاء الله ولكن إن انتظرنا في المقاهي دون أن نعمل للتغيير إطلاقا فسنستحق الذل بل وسنحاسب عليه لأن الله استخلفنا أرضه، ولا حول ولا قوة إلا به.





__________________________________________

 

إبراهيم أنور صفا، مهندس حاسوب ومراسل الجزيرة توك، الأردن

 

كان من المفترض أن يكون هناك ضبطا أكثر لذلك حيث أن الإضراب هو من المفروض أن يكون ولكن ليس لدرجة المواجهات، حيث يتم ذلك بالذهاب إلى البيوت وبالتالي الاعتصام، فكما قال أحد القادة من الإخوان المسلمين حيث أنه الجاهزية لذلك لم يأتي وقته وأيضا غيره من المستقلين وآخرين قالوا تقريبا نفس الكلام.

 

هنا نرى السبب في عدم مشاركة بعض القوى السياسية في ذلك حيث أنهم يؤيدون الإضراب ولا يؤيدون العصيان المدني والمواجهات في الشوارع.

 

__________________________________________

 

حنان فتحي جبر

 

الإضراب لن ولم يسفر عن أي نتائج زوبعة في فنجان وحماس للشعب وخلص

 

__________________________________________

 

مجدى محمد محمد، مهندس، مصر

 

الإضراب حل سلمى للتغيير حيث تزوير الانتخابات بمختلف الطرق هو السائد الآن حتى تخالف النتائج أرادة الناخبين.

 

تغيير الحكومة رأس الحكومة وليس الوزراء ورئيس الوزراء هي الرغبة التي يمكن أن تتحقق من خلال الإضراب.

 

التخريب الذي يحدث يتم بواسطة الشرطة وعملاؤها من المجرمين والمسجلين خطرين.

 

__________________________________________

 

محمد أحمد محمد عبد الله، مصر

 

أما بخصوص الإضراب فانا اعتقد أن هذا الإضراب يعبر عن جيل الشباب والروح القادمة فكما قال الموقع أن أعمار المشاركين تتراوح بين 20 إلى 25 سنة مما يعبر عن أن الجيل القادم من المصريين لن يكونوا كالجيل السابق الذي تربى على الذل والخضوع للحاكم فانعكس ذلك على أمثال الناس فمثلا تجد احدهم يقول "أن عديت على ناس بيعبدوا العجل حش وأرميله".

 

فهذا كان هو شعار الناس في الفترات السابقة فاعتقد أن هذه السلبية ستنكسر على أيدي الشباب القادم ومثال لذلك ما وجدناه على الفيس بوك من دعاء للإضراب شامل وهذا ليس كما يقول بعض أبواق السلطة أنهم دعاه فوضى ولكن هذا هو شكل الجيل القادم الذي سيغير وجه مصر جيل لا يرضى بأي تقصير في أي مجال فيا رب نشوف هذا الجيل بسرعة ونبقى من المشاركين في بناء مصر ديمقراطية.

__________________________________________

محمد رفعت بيومي، طالب بكلية الإعلام، القاهرة

 

كيف تنظر إلى الإضراب والمواجهات التي جاءت نتيجة له؟ وكيف تفسر غياب بعض القوى السياسية الكبرى عن المشاركة فيه؟

 

أرى أن الإضراب كان بمثابة ثورة في العقلية المصرية وأنه أحدث نقلة نوعية في الوعي المصري لدى رجل الشارع العادي فلأول مرة نرى جميع شرائح المجتمع بلا أي استثناء تتحدث عن الإضراب وتتناوله في أحاديث الصباح والمساء وتتفاعل معه بشكل إيجابي على اختلاف درجات التفاعل.

 

ولا أقول أنه هو الشرارة الأولى لهوجة التغيير في مصر, فقد بدأت هوجة التغيير قبل ذلك بحوالي 3 سنوات بظهور حركات الاحتجاج الشعبي (كفاية) وما تبعها من روافد احتجاجية

وما نتج عن ذلك من كسر هيبة النظام أمام الشعب المصري, وما تبع ذلك من احتجاجات واعتصامات عمالية وشعبية بشكل عام.

 

أرى أن الأمر لن يتوقف عند ذلك الحد, ولكن المنحنى سوف يسير بشكل تصاعدي نحو الاحتجاج الشعبي والعصيان المدني العام الذي لن ينتهي في أغلب الأحوال إلا بسقوط النظام الحاكم الذي يتساقط أركانه يوما بعد يوم.

 

غياب القوى السياسية بشكل عام وبالأخص جماعة الإخوان المسلمين:

 

أرى أن القوى السياسية في مصر لا تزال تنظر إلى التعامل مع النظام المصري بطريقة حساب الموازنات ألف مرة قبل أي خطوة تخطوها, وتتخوف من بطش النظام في حالة الوقوف أمامه بقوة ممانعة ضخمة, ولا يزال شبح النظام يثير الخوف في العقليات الموجودة بحيث يهابونه وإن أعلنوا أنهم ضده وعلى استعداد أن يضحوا بالغالي والرخيص في مواجهته, حتى إذا نزلنا إلى أرض الواقع وأتى وقت المواجهة ظهرت هذه التخوفات جلية في رد فعل القوى السياسية وعدم استعدادها الحقيقي للمواجهة. 

__________________________________________

ناجى فكرى عابدين

 

سمعنا في نشرات الأخبار والصحف أن هناك رأيان:

 

الرأي الأول: وهو رأى الجهات الحكومية أنه لا توجد مواجهات إلا مع فئة أطلقوا عليهم لقب "البلطجية".

 

الرأي الثاني: وهو رأى الجهات الأخرى التي تهدف إلى الوصول إلى الحقائق مع بعض المبالغات أحيانا.

 

ولكن تعليقي على الرأي الأول أنه إذا كان أعداد البلطجية قد وصل إلى هذا الحجم, فكيف يعيش الناس في أمان وسلام, خاصة وأن الحكومة بقواتها وإمكانياتها لا تستطيع إيقافهم, ومثل هذه الفئة أمثلة أخرى في حياتنا سأرقى الدقيق المخصص لعمل رغيف العيش (حكومة وقطاع خاص), والذي أمر الرئيس حسنى مبارك بتدخل الجيش والشرطة  لحل هذه المشكلة العاملين في المجالس المحلية شركات الكهرباء المفروض أنها حكومية, ترفع الأسعار دون رقيب أو حسيب العاملين في المستشفيات الحكومية المواصلات العامة حتى القطاع الخاص بدأت تنتشر فيه أمور الفساد شركات المياه شركات الأغذية شركات الأدوية بلطجية مواقف السيارات فأنت من لحظة استيقاظك تعانى من كل شيء.

 

أما تعليقي على الرأي الثاني فهو أن الشعب المصري يعانى من أزمات لها جذور منذ زمن بعيد, وحل هذه الأزمات يبدأ بإصلاح الجهات الحكومية أولا, بحيث يعاقب بيد من حديد كل من يخطأ, أيا كان مركزه, وبذلك يبدأ إحساس الشعب بالأمان وبالاطمئنان بأن الحقوق لن تضيع, ويصبح هناك أمل في الإصلاح فيصبر الشعب ولا يصل إلى هذه المرحلة التي نراها الآن.

 

ثم نبدأ في محاسبة الجهات الخاصة, بنفس الأسلوب, وأعتقد أن القطاع الخاص لن يرتكب أي فساد إذا رأى أن الجهات الحكومية تحاسب إذا ارتكبت أي خطأ. إضافة إلى ذلك، يجب ألا نقارن بين الأوضاع في مصر والأوضاع في الخارج، فالمقارنة يجب أن تبنى على أسس متماثلة فلا يصح أن نقارن بين الأسعار داخل مصر بالأسعار في الدول الأخرى, إلا إذا أخذنا في الاعتبار الدخل الذي يحصل عليه الفرد, وهكذا.

__________________________________________

السيد خليل أبو هلا

 

السيد الرئيس

 

أرجو أن تصلك رسالتي هذه لأشرح لسيادتكم ما يعانيه شعبكم بعد كل هذا العمر من حكم سيادتكم. لقد بدء حكم سيادتكم بكم هائل من الحريات وظهور كم كبير من الصحف المعارضة ولا يخفى على احد أن المعارضة الوحيدة في الصحف والفضائيات لا توجد في العالم العربي إلا في مصر.

 

ولكن بجانب هذا الكم الهائل لم نجد أذان صاغية من الحزب الحاكم كأن ما يحدث وما يقال في مكان آخر. بل أن كل النصائب تأتى من أعضاء من الحزب الحاكم – وأظن أن هذا لا يخفى عليكم – سيادة الرئيس لن أطيل عليك ولكن كل ما ارجوه تغير المستشارين حولك ليكونوا في مستوى السيد الباز.

 

وأذكرك بكلمة قلتها أنت عن صدام حسين وهى فين المستشارين بتوعة، أن ما حدث في انتفاضة 18-19 يناير كان من كذب وزير التخطيط ثم الاقتصاد بعد ذلك الذي كان يتكلم عن أحلام وردية ولا يرى الشعب شيء .

 

أن شعبك الآن في حالة إحباط واكتأب شديد وخاصة الشباب -  فمن طابور الفراخ إلى طابور العيش -ارجوا ان تبدأ بالتغير.

 

__________________________________________

المصدر : الجزيرة