الصدر توعد حكومة المالكي والقوات الأميركية بحرب مفتوحة حتى التحرير (الفرنسية-أرشيف)

توعد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بشن "حرب مفتوحة" إذا واصلت القوات الأميركية والعراقية عملياتها ضد عناصر جيش المهدي، منتقدا جماعات حقوق الإنسان لصمتها عما يجري في مدينة الصدر ببغداد وفي البصرة.
 
ففي بيان حمل توقيعه وصدر السبت في مدينة النجف، وجه مقتدى الصدر تحذيرا للحكومة العراقية وطالبها بأن "تتخذ طريق السلام ونبذ العنف مع شعبها" وإلا فستكون على شاكلة "حكومة الهدام" في إشارة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
 
وتوعد الصدر في بيانه الحكومة بأنها ستواجه "حربا مفتوحة حتى التحرير" ما لم "تكبح جماح المليشيات التي اخترقت صفوفها، وتوقف العمليات التي تشنها بالتعاون مع القوات الأميركية في مدينة الصدر ببغداد وفي البصرة".
 
كما وجه انتقادات لجماعات حقوق الإنسان لصمتها عما يجري في مدينة الصدر ببغداد وفي البصرة، كما صمتت حيال الحصار الإسرائيلي على غزة، على حد تعبيره.
 
وصدر البيان بعد ساعات من تأكيد مدير مكتب الصدر في مدينة البصرة الشيخ حارث العذاري أن مقتدى الصدر أمر بإخلاء المكتب وتسليمه للجهات الرسمية، وأن القائمين على عملية الإخلاء بدؤوا فعلا نقل الأثاث من داخل المكتب.
 
وكانت مدينة البصرة ومدن أخرى في الجنوب العراقي ذات الأغلبية الشيعية شهدت قبل أيام مواجهات دامية بين الجيش العراقي وجيش المهدي الموالي لمقتدى الصدر، إثر عملية "صولة الفرسان" التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في 25 مارس/آذار الماضي.
 
وتوقفت تلك المواجهات الدامية التي أسفرت عن مقتل المئات، بعد أن أمر مقتدى الصدر أنصاره بإلغاء كل المظاهر المسلحة في شوارع البصرة، علما بأن عمليات الدهم لا تزال مستمرة في الأحياء.
 
جنديان عراقيان في حي الحيانية (الفرنسية)
مواجهات البصرة
وفي هذا الإطار، أعلن السبت قائد القوات العراقية في مدينة البصرة الفريق موحان الفريجي سيطرة الجيش العراقي على منطقة الحيانية وسط المدينة، أحد المعاقل الرئيسية لجيش المهدي بعد مواجهات عنيفة.
 
ومن جانبه قال المتحدث باسم الجيش البريطاني الرائد توم هولواي إن هجوم السبت بدأ بقصف جوي أميركي ومدفعي بريطاني على غرب الحيانية قبل دخول القوات العراقية المنطقة.
 
وبالمقابل، وصف المتحدث باسم الصدر في مدينة النجف صلاح العبيدي الوضع الإنساني في الحيانية بالمأساوي، مشيرا إلى أن القوات العراقية التي تحاصر المنطقة تمنع المصابين من التوجه إلى المستشفيات.
 
ولفت في تصريح سابق إلى أن القوات العراقية بدأت هجوما بريا بعد أن قصفت بالصواريخ المنطقة المكتظة بالسكان، في حين قال مدير مكتب الصدر في البصرة حارث العذاري إن مقاتلي جيش المهدي "لا يقاومون تماشيا مع الهدنة التي أعلنها الصدر".
 
إيران تدين
وفي شأن متصل أدانت إيران استخدام القوة من جانب الأميركيين في مدينة الصدر ببغداد، كما جاء على لسان سفيرها في العراق حسين كاظمي قمي الذي طالب الحكومة العراقية باللجوء للحوار لمعالجة مشكلة المليشيات.

واعتبر أنه من حق حكومة نوري المالكي إرسال القوى الأمنية إلى مدينة البصرة للتصدي لـ"العناصر الإجرامية"، مؤكدا أن "الحوار مع الأحزاب السياسية كفيل بمعالجة جميع المشاكل".

وأضاف السفير الإيراني أن بلاده "تأمل زوال كل المليشيات" من العراق، موضحا أن هذه الصفة لا تقتصر على جيش المهدي فقط وإنما تنطبق أيضا على "المقاتلين السنة الذين استعان بهم الأميركيون في الأشهر الأخيرة"، في إشارة واضحة إلى ما بات يعرف باسم مجالس الصحوة.

وجاءت تصريحات كاظمي قمي تعليقا على الأنباء التي تحدثت عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين في المواجهات الدامية التي وقعت الجمعة والسبت في مدينة الصدر بين أنصار جيش المهدي والقوات الأميركية والعراقية.

المصدر : وكالات