أحمد حسين اليماني (أبو ماهر)

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

عـاجـل: وزير الداخلية الفرنسي: رفعنا مستوى التأهب الأمني وسيجري تشديد الإجراءات الأمنية في كل أسواق عيد الميلاد

أحمد حسين اليماني (أبو ماهر)

أحمد حسين اليماني شارك في ترؤس وتأسيس هيئات فلسطينية عدة (الجزيرة نت)
محمد العلي-الجزيرة نت

في تقديمه لمذكرات أحمد حسين اليماني (أبو ماهر) الصادرة عام 2004, كرر الزعيم الراحل للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جورج حبش, استخدام اللقب الذي كان الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قد خلعه على اليماني أثناء عمله معه في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وهو "ضمير الثورة".

ويرتبط هذا اللقب بتجربة اليماني الشخصية والتربوية والسياسية التي أهلته ليكون في حقبتين من حقب التقلبات السياسية الفلسطينية على رأس هيئتين فلسطينيتين ناهضتا السياسة الرسمية لمنظمة التحرير.

أولاهما توليه أمانة سر هيئة ائتلافية نشأت خلال الحقبة اللبنانية من العمل الفلسطيني تدعى "جبهة القوى الفلسطينية الرافضة للحلول الاستسلامية" أواسط سبعينيات القرن الماضي. والأخرى هيئة مماثلة نشأت أواسط ثمانينياته في سوريا ودعيت "جبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني".

واستندت مكانة أبو ماهر إلى تجربته الحياتية والنضالية كموظف محلي وناشط نقابي في فلسطين قبل النكبة. وكتربوي وناشط نقابي سياسي عروبي في لبنان, وواحد من مؤسسي حركة القوميين العرب, ثم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وقد أتاحت مذكرات اليماني التي تقع في خمسة أجزاء التعرف على تجربته النقابية في فلسطين إلى جانب القيادي النقابي الراحل سامي طه, وكشفت كذلك ولأول مرة بعض ظروف اغتيال الأخيرعام 1946.

كما كشفت المذكرات ذاتها دور (أبو ماهر) كمؤسس لأول خلية مقاومة فلسطينية عام 1949 عرفت باسم "المنظمة العسكرية لتحرير فلسطين" وكأحد مؤسسي الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أواسط ستينيات القرن الماضي.

ولد أحمد حسين اليماني في قرية سحماتا في شمال فلسطين عام 1924 وتلقى تعليمه الابتدائي والتكميلي في قريته وفي مدرسة ترشيحا القريبة. ودرس الصفوف الثانوية في مدارس صفد وعكا وتخرج من الكلية العربية في القدس عندما كانت تضم نخبة التربويين الفلسطينيين.

اعتقل أبو ماهر أثناء أحداث النكبة من قبل العصابات الصهيونية التي كانت تدمر قرى الفلسطينيين في سجن نهلال، وأمضى هنالك شهورا قبل أن يبعد عام 1949 إلى لبنان.

عمل اليماني مديرا لبعض مدارس الأونروا وأسس فرق الكشافة الفلسطينية كما شارك في تأسيس مبرة الملك سعود لتعليم الفلسطينيين بتمويل سعودي وخبرات تربوية مصرية. وتعرض خلال عمله التربوي ونشاطه السياسي مرارا للاعتقال من قبل السلطات اللبنانية.

كان لسنوات عدة عضوا في المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيسا لدائرتي التنظيم الشعبي وشؤون العائدين فيها. وأثناء عمله في المنظمة شارك ضمن الوفد الفلسطيني في قمة فاس العربية عام 1981.

تنحى عن مسؤولياته الحزبية والسياسية مطلع تسعينيات القرن الماضي, وهو مكتف حاليا بالعضوية في بعض الهيئات العامة, كالمؤتمر القومي الإسلامي, والمؤتمر القومي العربي, ومؤسسة القدس.

المصدر : الجزيرة