خمسة جرحى في تجدد الاحتجاجات في جنوب اليمن (الأوروبية) 

أصيب خمسة أشخاص في مدينة ردفان بمحافظة لحج جنوب اليمن أثناء تفريق مسيرة تطالب بإزالة المظاهر المسلحة التي فرضتها السلطات إثر احتجاجات المطالبين بإيجاد وظائف داخل الجيش.
 
وقال مراسل الجزيرة في صنعاء مراد هاشم إن مسيرة سلمية خرجت اليوم للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين في مظاهرات الأيام الأربعة الماضية، مضيفا أن قوى الأمن فرقتها بالقوة وأن المحتجين أحرقوا مقرات حكومية.
 
وكانت السلطات قد أرسلت شرطة مكافحة الشغب في الضالع (246 كيلومترا جنوب صنعاء) والحبيلين (280 كيلومترا جنوب العاصمة) وكرش مما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص على الأقل.

وحسب وكالة أسوشيتد برس، فقد اعتقلت السلطات زهاء 120 شخصا معظمهم برلمانيون وعسكريون سابقون من محافظات الجنوب تقول إنهم من مدبري الاضرابات في بعض مدن الجنوب.

المتظاهرون بمدن الجنوب تعرضوا لمنشآت حكومية وتجارية وقطعوا طريقا رئيسيا (الجزيرة نت-أرشيف)
وجاءت الاعتقالات بعد أعمال شغب ميزت التظاهرات في الأيام الماضية بمنطقتي الضالع والحبيلين، واستهدفت منشآت حكومية وتجارية فضلا عن تحطيم السيارات في الطرق العامة وقطع الطريق بين صنعاء وعدن.

يشار إلى أن لحج كانت قد شهدت الخريف الماضي احتجاجات نظمها عسكريون متقاعدون يطالبون بتحسين أوضاع ستين ألفا منهم أجبروا على التقاعد المبكر، بعد دحر محاولة إعادة فصل شمال اليمن عن جنوبه قام بها قادة جنوبيون عام 1994.

اللقاء المشترك
وتزامن تجدد الاحتجاجات في الجنوب مع تنظيم اعتصام رمزي أمام مقر الحزب الاشتراكي اليمني في صنعاء للمطالبة بالإفراج عن قيادييه المعتقلين، بعد احتجاجات بمشاركة بعض مسؤولي اللقاء المشترك الذي يضم معظم أحزاب المعارضة.

وقال مراسل الجزيرة إن بعض مسؤولي اللقاء تحدثوا في الاعتصام محملين سياسات الحكومة مسؤولية الاحتجاجات في مدن الجنوب.

وذكر مراسل الجزيرة نت في صنعاء عبده عايش أن قائمة القادة المعتقلين في عدن ولحج والضالع تضم السفير السابق علي منصّر محمد السكرتير الأول للحزب الاشتراكي بمحافظة عدن وعضو المكتب السياسي للحزب وقائد ما يسمى بمسار الإصلاح حسن أحمد باعوم. كما تضم عضو اللجنة المركزية يحيى غالب الشعيبي.

وأشار المراسل إلى أن المعتقلين في محافظة الضالع هم العميد حسن علي ناصر البيشي نائب رئيس جمعيات المتقاعدين العسكريين، والقيادي بجمعية المتقاعدين المقدم عبده المعطري، وعضو اللجنة المركزية للاشتراكي عبد الحميد طالب.

ومن بين المعتقلين أيضا السفير السابق والقيادي الاشتراكي قاسم عسكر جبران، وكذلك الكاتبان الصحفيان أحمد عمر بن فريد، وعلي هيثم الغريب.

الحكومة والحقوقيون
وأعرب مجلس الوزراء اليمني عقب اجتماعه الأسبوعي أمس الثلاثاء عن إدانته واستنكاره لما وصفه "بالأعمال التخريبية وأحداث الشغب والفوضى" التي قال إن "عناصر تخريبية خارجة عن النظام والقانون اقترفتها".

الحكومة أرسلت مصفحات إلى محيط ثلاث مدن بعد الاحتجاجات (رويترز-أرشيف)

وذكر المجلس أن "الحكومة وجهت أجهزة الأمن والعدالة لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق مثيري الشغب والفتنة، كما أكد عدم التهاون مع أي خارج على الدستور والنظام والقانون وأي عابث بالأمن والاستقرار ومحاولة المساس بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي وإثارة الأحقاد والكراهية سواء أكان حزبا أو فردا أو جماعة".

من جهتها قالت مصادر حقوقية إن الأجهزة الأمنية والعسكرية فرقت صباح الثلاثاء الشباب الغاضبين في مدينة الضالع بالقوة، ودهست سيارة شرطة أحدهم ويدعى فواز محمد قاسم، كما أطلقت الرصاص بشكل عشوائي على المحتجين مما أدى إلى إصابة 14 منهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات