مركبة تابعة للجيش العراقي دمرت أثناء مواجهات سابقة بمدينة الصدر (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده بانفجار عبوة ناسفة استهدف مركبته أثناء عملية قتالية شمال العاصمة العراقية، من دون أن يعطي تفاصيل إضافية.

وبذلك يرتفع إلى 4037 عدد قتلى الجيش الأميركي منذ غزو العراق في مارس/آذار عام 2003، بحسب إحصاءات وكالة أسوشيتد برس.

يأتي ذلك في وقت قتل فيه ثمانية عراقيين وجرح عشرات آخرون في غارات شنها جنود عراقيون مدعومون بقوات أميركية على عناصر من جيش المهدي، التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة الصدر شرقي بغداد بعد ظهر الجمعة رغم سوء الأحوال الجوية.

وقد سمعت أصوات قذائف الهاون أثناء هذه الاشتباكات، في وقت ذكرت فيه الشرطة أن حريقا اندلع في أحد أسواق هذا الحي. وقال شاهد عيان إن ثلاثة مبان احترقت وتضرر مستشفى من جراء هذه الاشتباكات.

وفي البصرة جنوبي العراق طوقت القوات العراقية المكتب الرئيسي التابع للتيار الصدري ومنعت إقامة صلاة الجمعة فيه، وأعلن مصدر أمني عراقي ومسؤول في التيار الصدري أن قوات عراقية طالبت التيار بإخلاء مقره في المدينة ومنحته مهلة 48 ساعة لتنفيذ ذلك.

عراقي يبكي قريبا له قتل في تفجير مجلس العزاء شمالي ديالى الخميس (الفرنسية)
تحذيرات وهجمات
وتزامنت هذه التطورات مع تحذير الجيش الأميركي من أن عناصر من تنظيم القاعدة تسللوا إلى بغداد لشن هجمات انتحارية، كما حذر من معلومات عن وجود سيارة إسعاف مسروقة يمكن أن تستخدم في أحد هذه الهجمات.

وجاء التحذير غير المعتاد وسط تصاعد لافت في الهجمات بمناطق في شمال العراق، خلف آخرها ستة قتلى من أفراد أسرة واحدة عندما انفجرت قنبلة مزروعة على الطريق في سيارتهم في بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى.

جاء ذلك بعد يوم من تفجير دام بحزام ناسف استهدف مجلس عزاء لشقيقين عضوين في مجالس الصحوة في بلدة البو محمد شمالي المحافظة، خلف 51 قتيلا وعشرات الجرحى، في واحد من أكثر الهجمات دموية في العراق منذ أشهر.

وإلى الشمال من بغداد أيضا قتل جنديان عراقيان وأصيب آخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم في قرية المفتول جنوبي كركوك.

وفي الموصل قتل جندي عراقي بانفجار قنبلة استهدف دوريته، كما عثرت الشرطة على جثة بها جروح ناجمة عن أعيرة نارية في هذه المدينة.

وفي بغداد أعلن مصدر في الشرطة مقتل شخص وجرح اثنين آخرين بانفجار عبوة ناسفة قرب سيارة مدنية في حي البنوك شمال شرق المدينة.

السفير المصري
وفي الشأن السياسي قالت مصر إنها لن ترسل سفيرا جديدا إلى العراق قبل أن تتحسن الظروف الأمنية في هذا البلد، رغم المطالبات الأميركية للدول العربية بعمل المزيد لدعم الحكومة العراقية.

وقال وزير الخارجية أحمد أبو الغيط في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط إن مصر التي فقدت سفيرا على الأرض العراقية لن تعود بدون توفير كافة الضمانات الأمنية لأبنائها حينما تقرر عودتهم. وخطف مسلحون سفير مصر في العراق وقتلوه عام 2005.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي من المقرر أن تحضر مؤتمرا لجيران العراق في الكويت الثلاثاء القادم، إنها ستدعو الدول العربية للوفاء بوعودها بتعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع العراق وحمايته مما وصفتها بالتأثيرات المؤذية لإيران. وقالت مصر إنها سترسل نائبا لوزير الخارجية إلى اجتماع الكويت.

المصدر : وكالات