كارتر في لقاء قبل أسبوع بوالدي الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط (الأوروبية)

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها سترد إيجابا على مقترحات قدمها الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر لإقرار هدنة ومبادلة الأسرى, لكن "ليس بأي ثمن".
 
والتقى كارتر رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في العاصمة السورية لخمس ساعات تقريبا البارحة واليوم, قبل طيرانه إلى العاصمة السعودية.
 
وقال قيادي حماس محمد نزال إن الحركة سترد "قريبا" على كارتر وبالإيجاب لكن "ليس بأي ثمن", لأن "مصالح الشعب الفلسطيني يجب أن تأخذ بالحسبان".
 
واعتبر مسؤولون في حماس أن مطالبة الحركة بالإفراج عن 600 معتقل فلسطيني مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط معقولة بالنظر إلى وجود 11 ألف معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية.
 
نزال قال إن حماس لا تمانع في مفاوضة إسرائيل عبر قنوات غير مباشرة (الفرنسية)
لا رد بعد

ولم يتلق كارتر ردا على مقترحين أولهما وقف حماس الصواريخ والثاني قبولها لقاء إيلي يشاي نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي لبحث مبادلة الأسرى.
 
وقال نزال إن حماس لا تمانع في مفاوضة إسرائيل عبر قنوات غير مباشرة، وتحدث عن تنقل مسؤولين من غزة إلى دمشق يبحثون مع مشعل الرد على مقترحات كارتر, ووصف اللقاء بـ"بداية انهيار الحصار الأميركي للحركة".
 
وقال مصدر مقرب من المحادثات إن كارتر "خاطب مشعل كقائد حركة تحرر لا كالإرهابي كما تحاول إسرائيل وأميركا تصويره".

آليات متابعة
وتحدث ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان عن اتفاق مع كارتر على آليات متابعة للقضايا المطروحة, ووصف اللقاء بأنه كان "معمقا وصريحا"، وأشار إلى إصرار الرئيس الأسبق على الاجتماع بحماس رغم كل الضغوط الإسرائيلية والأميركية.

وقال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس للجزيرة إن اللقاء لم يخض في سياسات الحركة وإنما في المواقف الحالية فقط.

وكارتر أرفع مسؤول أميركي يقابل مشعل منذ لقاء الأخير بالقس جيسي جاكسون في العام 2006.
 
وانتقدت الخارجية الأميركية اجتماع كارتر بمشعل، وقالت إنه يعرض نفسه لـ "الاستغلال" على يد حماس وسوريا.
 
وبسبب إعلانه نيته لقاء مشعل, قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مقاطعة كارتر عندما زار إسرائيل قبل أيام.
 
قضية المعابر
والتقى كارتر أمس في القاهرة مسؤولين من حماس, وتحدث أحدهم بعد ذلك عن حل الحركة معظم خلافاتها مع حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) حول إدارة معبر رفح.
 
كارتر دافع عن لقاء مشعل وقال إنه يجب الاجتماع بكل الأطراف لتحقيق السلام (الأوروبية-أرشيف)
وقال محمود الزهار إن حماس قبلت السماح بانتشار رجال أمن من فتح بالمعبر, نافذة غزة الوحيدة على العالم التي لا تمر عبر إسرائيل.
 
وقال دبلوماسيون إن أثر زيارة كارتر إلى سوريا سيعرف أكثر بعد أن يعود إلى إسرائيل الأسبوع القادم لينقل إلى مسؤوليها انطباعاته عن مواقف حماس.
 
ودافع كارتر عن لقاء حماس، وقال إنه يجب محادثة جميع الأطراف لتحقيق السلام.

الوساطة المصرية
وفي واشنطن قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن بلاده حققت تقدما في وساطتها في ملفات التهدئة وتبادل الأسرى والمعابر.

وحدد مخاطبا مجلس العلاقات الخارجية ثلاثة عناصر في الوساطة تشمل وقف حماس الصواريخ، وتعهد الإسرائيليين بعدم استهداف الناشطين داخل غزة وبالكف عن الاغتيالات.

وتحدث عن جهات معينة في إسرائيل وفي غزة تعترض على الفكرة، وأضاف وهو يبتسم "وربما قد يكون هناك عنصر أجنبي"، في تلميح إلى الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات