العمليات الإسرائيلية الأخيرة في القطاع أوقعت عشرات الضحايا بين المدنيين (رويترز)

تامر أبو العينين-جنيف
 
ندد محقق أممي لحقوق الإنسان بما وصفه بصمت الأمم المتحدة إزاء ما يحدث في قطاع غزة, داعيا المنظمة الدولية إلى فتح قنوات اتصال بين إسرائيل والسلطة وحركة حماس لجمعهم على طاولة المفاوضات.
 
وقال المحقق بالأراضي الفلسطينية جون دوغارد في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن "القتلى الفلسطينيين في يوم واحد بلغوا 20 شخصا من بينهم خمسة أطفال, في مقابل مصرع ثلاثة جنود إسرائيليين, مما يؤكد أن وقف أعمال العنف غير ممكن إلا من خلال المفاوضات".
 
وتساءل دوغارد "إلى متى سيستمر هذا الجنون دون تدخل دولي جاد"؟ وأضاف أنه يمكن فهم رفض إسرائيل التفاوض مع حماس, لكنه لا يرى مبررا يمنع الأمم المتحدة من خلال مجلس الأمن أو شخص الأمين العام للقيام بدور الوسيط في حل الصراع.
 
وأكد على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، واعتبر أن الأمم المتحدة فشلت في التعامل مع المشكلة الداخلية الفلسطينية المتمثلة في الخلاف بين حركتي فتح وحماس.
 
كما أشار في البيان إلى أن الحق في الحياة هو أثمن حق من حقوق الإنسان الهامة، وضمانه من مسؤوليات الأمم المتحدة.

جدل واسع
جون دوغارد (الجزيرة نت)
ويتولى دوغارد الذي بدأ مهام منصبه منذ عام 2001، تقديم تقرير سنوي حول أوضاع حقوق الإنسان في المناطق الفلسطينية.
 
وأثار تقريره الأخير أمام مجلس حقوق الإنسان الشهر الماضي جدلا واسعا بين أعضاء المجلس الأوروبيين، بعد مطالبته بعدم النظر إلى دفاع الفلسطينيين عن النفس على أنه "إرهاب".
 
وقال التقرير إن "إسرائيل تظل سلطة احتلال في غزة، بالرغم من ادعائها أن القطاع إقليم معاد، ويعني ذلك أن ما تقوم به إسرائيل من أعمال يجب أن يقاس بمعايير القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان".
 
وقد وجد دوغارد أنه "إذا ما حكم على تصرفات إسرائيل استنادا إلى تلك المعايير، فهي تخرق التزاماتها القانونية بشكل صارخ، لأن العقاب الجماعي الذي تمارسه على غزة هو عمل يحظره القانون الدولي بوضوح، وأسفر عن أزمة إنسانية خطيرة".
 
كما أشار إلى أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره معرض لتهديد خطير بانفصال غزة عن الضفة الغربية، وطالب المجتمع الدولي بضرورة بذل ما في وسعه لاستعادة الوحدة  الفلسطينية.
 
واعتبر التقرير الدولي أن الرد العسكري الإسرائيلي الذي لا يفرق بين الأهداف المدنية والعسكرية، "انتهاك لأبسط قواعد القانون الإنساني الدولي ويشكل جريمة حرب استنادا إلى المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة، والمادة 85 من البرتوكول الإضافي للاتفاقية التي تعود إلى عام 1949".

المصدر : الجزيرة