حماس تريد مبادلة الجندي جلعاد شاليط بأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية (رويترز)

عبر وزير الصناعة والتجارة الإسرائيلي إيلي يشائي عن استعداده للقاء مسؤولين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لبحث تبادل الأسرى حسب ما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الجمعة، في حين أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن مشروع استيطاني جديد في الضفة الغربية.

وقد تحدث يشائي وهو نائب رئيس الوزراء أيضا، عن رغبته في لقاء مسؤولي حماس "بمن فيهم رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل"، للرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر خلال لقائه معه الثلاثاء.

وكان كارتر قد التقى أمس في القاهرة وفدا من قادة الحركة قدموا من قطاع غزة بينهم سعيد صيام ومحمود الزهار، الذي قال إن الرئيس الأميركي الأسبق "استطاع أن يكسر كل القيود الإسرائيلية التي أرادت أن تحول بينه وبين حماس".

مباحثات صريحة
وقال الزهار بعد اللقاء إن حماس وعدت بالرد على مبادرات "إنسانية" طرحها كارتر حول التهدئة مع إسرائيل وإطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير.

وأضاف أن المباحثات التي استمرت مع كارتر أكثر من أربع ساعات كانت "صريحة"، وأنه "كان هناك اتفاق في وجهات النظر وسيتم استكمالها اليوم في لقائه مع رئاسة المكتب السياسي لحماس في دمشق".

ولم يعلق مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على تصريحات يشائي، لكن وزير المتقاعدين المكلف شؤون القدس في الحكومة الإسرائيلية رافي إيتان شكك في إمكانية السماح لوزير الصناعة والتجارة بالتفاوض وحده للتوصل إلى اتفاق مع حماس بشأن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في يونيو/حزيران 2006.

وكان الوزير الإسرائيلي قد اجتمع الثلاثاء بكارتر الذي وعد ذوي شاليط بأنه سيتطرق إلى موضوع الإفراج عنه أثناء لقائه المتوقع اليوم بمشعل في العاصمة السورية دمشق.

وأكد كارتر أن زعماء حماس الذين التقاهم حتى الآن أبلغوه أنهم سيقبلون اتفاقا للسلام مع إسرائيل يتوصل إليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر التفاوض إذا وافق عليه الفلسطينيون في استفتاء عام.

وشدد الرئيس الأميركي الأسبق على ضرورة إشراك الحركة في أي ترتيبات قد تؤدي إلى السلام، وأشار إلى وجود بعض المسؤولين الإسرائيليين المستعدين للاجتماع مع حماس، معربا عن أمله أن يحدث ذلك في المستقبل القريب.

مشروع استيطاني
ومن جهة أخرى أعلنت وزارة الإسكان الإسرائيلية الجمعة في الصحف عن طلب عروض لبناء 100 مسكن في مستوطنتين يهوديتين في الضفة الغربية المحتلة.

وتتوزع المساكن المائة المراد بناؤها بين 52 مسكنا في مستوطنة القانا و48 في مستوطنة أرييل بشمال الضفة الغربية.

محمود عباس سيلتقي اليوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الفرنسية)
وبرر مارك ريغيف المتحدث باسم أولمرت هذا القرار -الذي أدانته حركة السلام الآن المناهضة لسياسة الاستيطان- قائلا إنه "يندرج في إطار سياسة الحكومة للبناء في كتل المستوطنات القائمة".

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إعلان عن مشاريع استيطانية خارج القدس المحتلة منذ إعادة إطلاق مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية رسميا في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في مؤتمر أنابوليس بالولايات المتحدة. 

لقاء عباس وبوتين
وفي سياق متصل يلتقي اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اليوم الثالث والأخير من زيارته لموسكو.

وقال مصدر رسمي روسي إن اللقاء سيركز على إمكانية تحرك روسيا لدفع عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وسيناقش مبادرة موسكو الداعية إلى عقد مؤتمر حول السلام في الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق أقر عباس في كلمة ألقاها أمام طلاب جامعة العلاقات الدولية في موسكو بوجود عقبات تعيق ما تم التوصل إليه في مؤتمر أنابوليس، وقال إن المفاوضات مع الإسرائيليين لا تسير بالشكل اللازم لتحقيق السلام المنشود.

وأعرب الرئيس الفلسطيني عن أمله أن يساهم مؤتمر موسكو "في اقتراح الآليات الكفيلة بإحداث التقدم وتفادي العوائق الموجودة حاليا".

المصدر : الجزيرة + وكالات