مطالبات إسرائيلية بمنع استغلال ذوي المعتقلين الفلسطينيين
آخر تحديث: 2008/4/18 الساعة 03:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/18 الساعة 03:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/13 هـ

مطالبات إسرائيلية بمنع استغلال ذوي المعتقلين الفلسطينيين

صور تمثيلية لأشكال تعذيب المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

وديع عواودة-حيفا

قدمت خمس منظمات حقوقية في إسرائيل أمس الأربعاء التماسا إلى محكمة العدل العليا من أجل إنهاء استغلال الأهالي واستخدامهم وسيلة ضغط على الفلسطينيين أثناء التحقيق معهم.

ويأتي الالتماس المقدم من قبل اللجنة العامة لمناهضة التعذيب ومنظمة بتسيلم ومنظمة هموكيد وحركة أطباء لحقوق الإنسان ومركز عدالة، بعد تقرير اللجنة المناهضة للتعذيب مطلع الأسبوع عن تفشي ظاهرة تعذيب الأسرى الفلسطينيين.

ومن ضمن المطالب الموجهة لمحكمة العدل العليا النهي عن استخدام وسائل تعذيب نفسية ناتجة عن بث مشهد وهمي للمعتقلين يوحي بأن اعترافهم في التحقيق سيؤدي إلى إخلاء سبيل أو تحسين ظروف اعتقال أهاليهم.

محاولة انتحار
وأكدت المنظمات الحقوقية أن استخدام أفراد العائلة في تحقيق المخابرات العامة والشرطة تسبب بالضغط النفسي الممنوع على المعتقلين وذويهم.

وأرفق الالتماس قصة محمود السويطي من القدس المحتلة، حيث تم إحضار والد وزوجة السجين إلى المعتقل، وتم عرضهما عليه وكأنهما خاضعين تحت وطأة الاعتقال مثله ما دفعه لمحاولة الانتحار.

وتؤكد المنظمات الخمس، أن جهاز المخابرات العامة (الشاباك) يواصل تعذيب المعتقلين جسديا ونفسيا مثلما يعذب ذويهم للضغط عليهم أثناء التحقيق.

ويوضح الالتماس تورط الشاباك باستغلال أفراد عائلات المعتقلين الفلسطينيين، والتنكيل النفسي بهم، مشددا على أن هذه أساليب ممنوعة قطعيا ومرفوضة في مجتمع ديمقراطي تهمه كرامة الإنسان.

ويؤكد أن استخدام وسائل قاسية ومرفوضة مع المشتبه به أثناء التحقيق معه تضعضع مصداقية الاعترافات والمعلومات التي يدلي بها أثناء التحقيق.

تعذيب نفسي
وكان تقرير "شؤون عائلية.. استخدام العائلة وسيلة ضغط على المعتقلين الجاري التحقيق معهم من قبل الشاباك" قد سرد ست حالات مفصّلة تمّ فيها استخدام مهين لذوي المشتبهين أثناء التحقيق معهم بارتكاب مخالفات أمنية.

أحد أشكال التعذيب الإسرائيلية ضد المعتقلين الفلسطينيين

ويتضمن الالتماس قصة اعتقال رجل وزوجته وزجّهما في السجن مطولا تحت التعذيب الجسماني الشديد وحرمانهما من معرفة ما حلّ بطفلتيهما اللتين تم استخدامهما أيضا كرهائن بيد الشاباك للضغط على والديهما.

تهديد بالاغتصاب
ويقول أحد ضحايا التعذيب في شهادته ضمن الالتماس أن الرائد آفي وثق يديه وعصب عينيه وربطه بمقعد وسرعان ما انقض عليه باللكمات والصفعات والتهديدات والشتائم طيلة ربع ساعة ما تسبب له بنزيف في وجهه.

وفي شهادة أخرى يروي معتقل فلسطيني أن المحققين أجلسوه في وضعية "الكعسة" التي يعلق فيها بالهواء لمدة عشرين دقيقة 15 مرة، علاوة على وضعية "الضفدع" 15 مرة، وتعرض فيها للكمات موجعة.

ويضيف معتقل آخر أن المحقق أبلغه باعتقال والده وقال له "سنميت والدتك وسنعتقل شقيقتك ابنة 18 عاما ونغتصبها، وسنعتقل والدك ونهدم بيتكم إذا لم تتعاون معنا".

وروى معتقل رابع "عصبوا عيني ونقلوني لغرفة مجاورة ولما أماطوا العصبة رأيت والدي يجلسان قبالتي، وقام المحقق بممارسة الضغط علي، وعندها طالبني والدي بالاعتراف بما لدي، فأبلغته بأنني قلت كل ما أعرف وأنني لا أعرف شيئا عن سيارة مفخخة..." وتابع "كنت أرجف، في حين بكت أمي كل الوقت.. فقال المحقق لوالدي إذا لم يتكلم ابنك وحصلت عملية تفجيرية لاحقا سنهدم بيتكم".

وأشار المحامي آفي لف -أحد مقدمي الالتماس- إلى أن اللجنة ضد التعذيب تأسست عام 1990 كرد على ظاهرة التعذيب المنهجي الواسعة في إسرائيل أثناء الانتفاضة الأولى.

وقال لف للجزيرة نت إن حجم ظاهرة تعذيب المعتقلين الفلسطينيين قد تراجع جراء المراقبة والملاحقة القضائية، إلا أن استخدام التعذيب ما زال قائما في إسرائيل بشكل واسع.

المصدر : الجزيرة