حالة استنفار أمني أعقبت إطلاق النار على الفرنسي (الجزيرة نت)
 
أمين محمد-نواكشوط

أصيب فرنسي مساء الخميس بعد إطلاق النار عليه من قبل وحدة عسكرية تابعة للحرس الرئاسي بنواكشوط.
 
وقال مصدر أمني للجزيرة نت إن الفرنسي أوقف سيارة كان يستقلها أمام مقر الحرس الرئاسي على بعد أمتار من القصر, ما أدى إلى إطلاق رصاصات تحذيرية من قبل وحدة عسكرية, تبعها إطلاق رصاصات استقرت في ركبته اليسرى.
 
وأضاف المصدر أن "الحادث كان عرضيا غير مقصود", مشيرا إلى أن قائد الحرس الرئاسي العقيد محمد ولد عبد العزيز وقائد الأمن العام محمد ولد الغزواني زارا المصاب الفرنسي في إحدى العيادات الخاصة.
 
وقال شهود عيان للجزيرة نت كانوا في محيط القصر الرئاسي إن حرسه أطلق وابلا كثيفا من الرصاص الحي في اتجاهات مختلفة بعد الطلقات التحذيرية الأولى، وهو ما أدى لحالة شديدة من الذعر في أوساط سكان العاصمة.
 
وأفاد أحد الشهود ويدعى محمد محمود -الذي كان موجودا بالمستشفى لحظة وصول الفرنسي- بأن الرجل كان في حالة إعياء شديد، وإن بدا أنه غير مصاب إصابة خطيرة. وأضاف في حديث للجزيرة نت أن دماء غزيرة كانت تسيل من ركبته اليسرى.
 
دور أمني
بدوره قال المدعي العام بمحكمة نواكشوط الذي عاين الجريح إن حالته غير خطيرة، ولم يستبعد أن يكون الفرنسي "يؤدي بعض الأدوار الأمنية في موريتانيا".
 
وتفيد معلومات أمنية حصلت عليها الجزيرة نت أن الرجل كان موجودا في موريتانيا في إطار تعاون مع الجيش وقوات الأمن ضمن التنسيق الفرنسي لملاحقة من يوصفون بسلفيين جهاديين متهمين بقتل فرنسيين في موريتانيا نهاية العام الماضي.
 
وشددت الحراسة الأمنية في محيط العيادة الخاصة التي يوجد بها الفرنسي الجريح، ورغم تأخر الوقت فإن عشرات السكان تداعوا إلى المكان لمتابعة تطورات الحدث.
 
ولم تدل السلطات الموريتانية بأي تصريح رسمي بشأن الموضوع.
 
ويأتي هذا الحادث بعد يوم واحد من اقتحام سيارة مقر السفارة الفرنسية في وسط العاصمة نواكشوط. وأكدت مصادر رسمية أن الحادث كان "عرضيا" نتيجة عدم تمكن سائق السيارة من التحكم في سيارته بعد ما اضطرتها أخرى للخروج عن الطريق.
 
كما يأتي في وقت تشتد فيه الملاحقة الأمنية لمطلوبين "سلفيين" اشتبكوا مع قوات الجيش والأمن الموريتاني، وخلفت تلك الاشتباكات التي دارت في الأسبوع الماضي ثلاثة قتلى وأكثر من عشرة جرحى في صفوف الطرفين.

المصدر : الجزيرة