كارتر التقى حسني مبارك قبل أن يلتقي وفد حماس بمصر (الفرنسية)

التقى الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر في القاهرة عددا من قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة متجاوزا بذلك منع إسرائيل له من الانتقال من الضفة إلى غزة للقائهم.

وبعد أن شارك الرئيس المصري حسني مبارك مائدة غداء، اجتمع كارتر في أحد فنادق القاهرة مع وفد من حماس برئاسة القيادي البارز محمود الزهار وبمشاركة وزير الداخلية السابق والقيادي بحماس أيضا سعيد صيام وسط إجراءات أمنية مشددة.

وقبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي السابق ولدى وصوله مصر قادما من معبر رفح، أشاد الزهار باللقاء المرتقب وقال إن كارتر "استطاع أن يكسر كل القيود الإسرائيلية التي أرادت أن تحول بينه وبين حماس".

وأشار الزهار إلى أن الرئيس الأميركي السابق "أكد على شرعية حماس وأنها حركة تحرر وطني على الرغم من أنه لم يقل ذلك". وأضاف أن هذا الاجتماع هو "رسالة لكل من لا يعترف بشرعية حركة حماس".

وصرح المتحدث باسم الحكومة المقالة طاهر النونو الذي شارك في الاجتماع أيضا لوكالة أسوشيتد برس بأن اللقاء مع كارتر يشكل اعترافا بشرعية فوز حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2006.

ولم يعلق متحدث باسم كارتر على هذه التصريحات، ولكن الرئيس الأميركي السابق كان قد قال إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق سلام في المنطقة دون حماس وسوريا، وإن أكد أنه لا يقوم بوساطة في هذا الشأن.

وعقد الزهار ومعه سعيد صيام مباحثات مع عدد من المسؤولين المصريين, من أبرزهم مدير المخابرات العامة عمر سليمان, تطرقت لقضايا معبر رفح والتهدئة والحصار والعلاقات الثنائية بين الحركة والقاهرة.

وبسبب إعلانه عن لقاء سيجمعه مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في دمشق سيتم غدا الجمعة، فقد تعرض كارتر لانتقادات من إسرائيل التي تجاهلت زيارته للقدس حيث التقى فيها مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز وزار بلدة سديروت جنوب قطاع غزة.

وأغضب كارتر إسرائيل كذلك عندما التقى في رام الله ناصر الدين الشاعر الذي شغل منصب وزير التعليم في حكومة الوحدة الوطنية السابقة.

وانتقدت واشنطن أيضا كارتر واعتبرت أن مثل هذا اللقاء يتناقض مع جهود إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لعزل الحركة بسبب تبنيها العنف ورفضها الاعتراف بإسرائيل.

عباس أكد وجود عقبات في عملية السلام (رويترز)
مؤتمر سلام

من ناحية ثانية دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تنظيم مؤتمر الشرق الأوسط الذي دعت إليه روسيا في أقرب وقت.

وقال عباس في كلمة ألقاها أمام طلاب جامعة العلاقات الدولية في موسكو "نحن نريد لمؤتمر موسكو أن ينعقد في أقرب وقت، ونتمنى له النجاح في دفع عملية السلام إلى الأمام، وفي اقتراح الآليات الكفيلة لإحداث التقدم وتفادي العوائق الموجودة حاليا".

وأضاف عباس أنه يرجو من المؤتمر الذي سيعقد في موسكو أن يساهم بإعطاء دفعة للمواضيع العالقة التي طرحها مؤتمر أنابوليس، الذي استضافته الولايات المتحدة في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأقر عباس بوجود عقبات تعيق ما تم التوصل إليه في مؤتمر أنابوليس، وقال إن المفاوضات مع الإسرائيليين لا تسير بالشكل اللازم لتحقيق السلام المنشود.

المصدر : الجزيرة + وكالات