عراقيون عند موقع بمدينة الصدر استهدفته غارة أميركية الليلة الماضية (الفرنسية)

خيمت الأحداث الدموية على الساحة العراقية في وقت لم يخل من تطورات سياسية أبرزها موافقة جبهة التوافق العراقية على العودة إلى حكومة المالكي بعد مقاطعة استمرت نحو تسعة أشهر.

فعلى صعيد الأحداث الدموية لقي 51 عراقيا مصرعهم وجرح عشرات آخرون في تفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف مجلس عزاء في بلدة البو محمد شمالي محافظة ديالى.

وقالت الشرطة إن المهاجم دخل إلى خيمة عزاء مقام لشقيقين يعملان مع مجالس الصحوة قتلا قبل يومين ثم فجر نفسه وسط المعزين.

وقال رئيس مجلس الصحوة في المنطقة الشيخ عمر العزاوي إن المهاجم كان يرتدي زيا عربيا تقليديا فسمح له الحراس بالمرور دون تفتيشه.

وأفاد أحد الجرحى أن التفجير أدى إلى انهيار الخيمة واحتراقها وتناثر أشلاء الضحايا حولها، مؤكدا أنه "لم تصل سيارات الشرطة أو الإسعاف إلى موقع الانفجار لكننا نقلنا بسيارات مدنية".

ويأتي هذا التفجير بعد يومين من مقتل أكثر من 60 عراقيا في سلسلة تفجيرات انتحارية هزت ديالى والرمادي وبغداد.

وفي سامراء قالت الشرطة إن مسلحين نسفوا منزل حاتم البازي العضو في قوة إسناد المدينة ولكن الشرطة لم تذكر وقوع إصابات.

وفي الموصل قال مصدر في الشرطة إن الأجهزة الأمنية عثرت على أربع جثث مجهولة الهوية وإن شرطيا قتل في تفجير عبوة ناسفة استهدف دوريته وسط المدينة.

تطورات أخرى

جنود أميركيون أثناء دورية في أحد شوارع العاصمة بغداد (الفرنسية)
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل أربعة مسلحين عندما أطلقت طائرة مسيرة أميركية عدة صواريخ استهدفت مسلحين هاجموا دورية للجيش العراقي في البصرة جنوبي العراق.

وفي البصرة أيضا قالت الشرطة إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجيش العراقي وجيش المهدي في منطقة الحيانية جنوب غربي المدينة, وأكدت أنها اعتقلت عدي كاظم وكيل مدير توزيع الكهرباء في المنطقة الجنوبية بتهمة تعاونه مع جيش المهدي.

وفي بغداد أعلنت السفارة الأميركية سقوط قذيفتي هاون على المنطقة الخضراء وسط المدينة، دون أن ترد بعد أي أنباء عن وقوع إصابات.

يأتي ذلك في وقت استمرت فيه الاشتباكات بين عناصر جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وبين القوات العراقية والأميركية في مدينة الصدر شرقي المدينة.

وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي الرائد مارك تشيدل إن خمسة مسلحين قتلوا في الساعات الأولى من صباح اليوم في ثلاثة حوادث منفصلة شملت غارة جوية.

وقالت مستشفيات في مدينة الصدر إنها تسلمت تسع جثث واستقبلت 36 جريحا بعد اشتباكات وغارات جوية.

يأتي ذلك في وقت قال فيه رئيس أركان الفرقة المتعددة الجنسيات في بغداد العقيد ألين باتشيليت إن القوات الأميركية في المدينة تأمل في تسليم مسؤولية الأمن بمعظم مناطق العاصمة بغداد إلى القوات العراقية خلال عام تقريبا.

دعم الناتو

المالكي طلب من الناتو تعزيز دعمه للعراق (الفرنسية)
وعلى الصعيد السياسي طلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بروكسل من حلف شمال الأطلسي (الناتو) توسيع برنامجه الحالي لتدريب القوات العراقية ليشمل مكافحة "الإرهاب" ومراقبة الحدود.

وقد أبدى الأمين العام للحلف دي هوب شيفر في مؤتمر صحفي مع المالكي استعداد الناتو لتوسيع نطاق مساعدته للعراق بتقديم التدريب العسكري والمعدات في إطار ما وصفه بحقبة جديدة في العلاقات، لكنه استبعد القيام بأي دور في العمليات القتالية.

ومن جهة أخرى وافقت جبهة التوافق العراقية من حيث المبدأ على العودة إلى حكومة المالكي بعد مقاطعة استمرت نحو تسعة أشهر.

وقال النائب عن الجبهة سليم عبد الله إن مفاوضات وصفها بأنها إيجابية مع الحكومة أثمرت اتفاقا من حيث المبدأ تشغل الكتلة بمقتضاه خمسة حقائب وزارية إضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء، وهو العدد نفسه من الوزارات التي كانت تشغله الجبهة قبل مقاطعتها الحكومة.

المصدر : وكالات