عشرات الجرحى والقتلى سقطوا في القصف الإسرائيلي أمس (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في الضفة الغربية باستشهاد بلال كمين قائد سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي ومساعده عز الدين زكريا خلال عملية اقتحام إسرائيلي صباح اليوم لبلدة قباطية القريبة من جنين في الضفة الغربية.

ويأتي استشهاد هذين المقاومين بعد ساعات من مجزرة إسرائيلية بقطاع غزة أمس.

وقد أعلنت حكومة تصريف الأعمال في رام الله برئاسة سلام فياض الحداد بعد مجزرة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي وسلاحه الجوي في غزة، موقعا عشرين شهيدا معظمهم مدنيون بعد مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وجرح ثلاثة آخرين.

وأدانت السلطة الفلسطينية الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، وأعلنت حكومة فياض في ختام اجتماع لها اليوم الخميس "يوم حداد "وطني، في حين دعا رئيس السلطة محمود عباس من موسكو إسرائيل إلى وضع حد لعدوانها فورا وأدان المجزرة.

وكانت المروحيات الإسرائيلية قد شنت أمس سلسلة غارات على مخيم البريج وسط قطاع غزة ومحيطه أدت إلى استشهاد 17 فلسطينيا بينهم ثلاثة أطفال والمصور الصحفي الفلسطيني فضل شناعة (23 عاما) العامل لدى وكالة رويترز، في حين أصيب نحو 25 آخرين.

وذكر شهود عيان أن طائرة إسرائيلية أطلقت أربعة صواريخ على الأقل سقط اثنان منها قرب منازل المواطنين في مخيم البريج, مشيرين إلى أن الغارة الجوية استهدفت مجموعة من المقاومين كانوا في شرق المخيم.

وأعرب الجيش الإسرائيلي عن أسفه لمقتل الصحفي الذي كان داخل سيارة جيب وقت استشهاده، وأعلن أنه فتح تحقيقا لمعرفة ظروف مقتله.

وجاءت الغارات بعد معركة جرت شرق حي الزيتون في مدينة غزة أثناء محاولة قوة إسرائيلية التسلل إلى المدينة وأدت إلى استشهاد ثلاثة مقاومين ومقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، حسبما أفاد به أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

فلسطيني ينقل طفلا أصيب
في الغارات الإسرائيلية (رويترز)
وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إنه شن عمليات ليلا في كيسوفيم جنوب قطاع غزة وفي حي الشجاعية شرق مدينة غزة قرب الحدود مع إسرائيل، مؤكدة أن قواته انسحبت فجرا.

وأضافت أن ثلاثة جنود قتلوا وجرح ثلاثة آخرون في تبادل إطلاق نار مع مسلحين اقتربوا من السياج الأمني جنوب ناحال عوز، وهو المعبر الذي تمر عبره شحنات الوقود ويفصل بين شمال قطاع غزة وإسرائيل.

وكان ناشط فلسطيني آخر استشهد وأصيب ثلاثة آخرون في غارة إسرائيلية شمال قطاع غزة، بحسب مصدر طبي فلسطيني والجيش الإسرائيلي.

مواقف
وفي ردود الأفعال الفلسطينية دعا المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في مؤتمر صحفي، "كتائب القسام" وكل أذرع الفصائل الفلسطينية المسلحة إلى "ضرب الاحتلال بكل قوة وتلقينه درسا قاسيا وبكافة الوسائل".

واستدعى مقتل الجنود الإسرائيليين الثلاثة رد فعل من الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الذي قال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البولندي ليخ كاتشينسي في وارسو "إنها لحظات صعبة بالنسبة إلينا، وخصوصا بالنسبة إلى عائلات الجنود.. أود أن أعرب عن تعاطفي الكبير مع العائلات".

سيارة إسعاف تمر قرب سيارة الشهيد المصور فضل شناعة وهي تحترق (الفرنسية) 
وقال وزير الدفاع إيهود باراك خلال اجتماع لحزب العمل في تل أبيب "نحن عازمون على التحرك بقوة، لكننا ندرس خطواتنا. نحن نشعر بمعاناة سكان قطاع غزة، لكن معاناة سكان القرى المتاخمة لهذه المنطقة ومعاناة الجيش الإسرائيلي في نظرنا أهم".

موقف بان
دوليا أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "قلقه الشديد" من التطورات في قطاع غزة، ودعا الطرفين إلى ضبط النفس كما أعلن الأربعاء مكتبه الإعلامي في بيان.

وأضاف البيان أن بان "يشعر بقلق عميق جراء تصعيد العنف في غزة وفي جنوب إسرائيل". وأوضح أنه "يدين العمليات العسكرية الإسرائيلية التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين من الفلسطينيين بينهم أطفال، ودعا إسرائيل إلى احترام التزاماتها حيال القانون الدولي.

وخلص البيان إلى القول إن الأمين العام "يكرر أيضا إدانته إطلاق الصواريخ على أهداف مدنية إسرائيلية، ويدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس".

المصدر : وكالات