الشهيد بلال كميل مسجى في مستشفى جنين بالضفة الغربية (الفرنسية)

ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا بنيران القوات الإسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 23 على الأقل، وذلك بالتزامن مع تصاعد حدة التهديدات المتبادلة بين حركة حماس وإسرائيل التي أعلنت رفع حالة التأهب مع اقتراب موعد عيد الفصح اليهودي.

فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الطبيب معاوية حسنين المدير العام لدائرة الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية قوله إن مقاوما فلسطينيا استشهد وأصيب اثنان آخران في تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية في محيط معبر كرم أبوسالم بمدينة رفح، دون أن يحدد هوية التنظيم الذي يتبعون له.

وذكر شهود عيان أن 12 آلية عسكرية إسرائيلية تقدمت اليوم الخميس في محيط مطار غزة الدولي وسط إطلاق نار كثيف.

شهداء المقاومة
وبذلك يرتفع عدد الشهداء من كوادر المقاومة الفلسطينية الذين سقطوا منذ أمس الأربعاء إلى سبعة على الأقل يتوزعون على حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

فقد أفاد مراسل الجزيرة أن بلال كميل قائد سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- ومساعده عزّ الدين زكارنة استشهدا بعد اشتباكات مع قوات الاحتلال التي قامت بمحاصرة أحد المنازل في بلدة قباطية قرب مدينة جنين بالضفة الغربية.

يضاف إلى ذلك أربعة شهداء من حركة المقاومة الإسلامية حماس سقطوا الأربعاء خلال اشتباكات مع قوات إسرائيلية خاصة حاولت التسلل إلى مدينة غزة إثر مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين في كمين نصبه عناصر من كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري للحركة.

طفلة فلسطينية أصيبت في الغارة الإسرائيلية على مخيم البريج (رويترز)

وكان مراسل الجزيرة في قطاع غزة قد تحدث عن استشهاد عشرين فلسطينيا بينهم 17 مدنيا في سلسلة غارات وتوغلات إسرائيلية بقطاع غزة، بينهم تسعة أطفال على الأقل ومصور صحفي يعمل لصالح وكالة رويترز للأنباء.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن أحد الجرحى توفي الخميس ليرتفع عدد الشهداء المدنيين جراء الغارات الإسرائيلية على مخيم البريج وسط غزة إلى 18.

دعوة للرد
وفي بيان نشر على موقعها الإلكتروني الخميس دعت حركة حماس ذراعها المسلح كتائب عز الدين القسام إلى ضرب إسرائيل "في كل مكان وبكل الوسائل الممكنة" ردا على الاعتداءات الأخيرة.

ودعت الحركة في بيانها الرئيس الفلسطيني محمود عباس "للعودة إلى حضن شعبه قبل فوات الأوان" ووقف التفاوض مع إسرائيل.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية قال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم إن رد القسام "يعني استخدام كافة أشكال المقاومة والخيارات المفتوحة لردع هذا العدوان"، وحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية "سياساتها الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني".

وحدة عسكرية إسرائيلية قرب الحدود مع قطاع غزة (الفرنسية)
تأهب إسرائيلي
وجاء بيان حركة حماس عقب تصريح صحفي لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت نشر الخميس توعد فيه حماس بأنها "ستدفع ثمن" العنف في قطاع غزة. 

واعتبر أولمرت أن ما يجري في غزة "هو بمثابة حرب"، مشددا على أن حكومته لن تتوقف عن ملاحقة ما سماه بالإرهاب.

بيد أن إذاعة الجيش الإسرائيلي أشارت إلى تردد المسؤولين الإسرائيليين في إعطاء ضوء أخضر لعملية عسكرية برية واسعة النطاق في قطاع غزة خشية أن ترد حماس بإطلاق "وابل من القذائف" على البلدات الإسرائيلية الجنوبية خلال الاحتفال بعيد الفصح اليهودي الذي يبدأ السبت المقبل.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد رفعت حالة التأهب في صفوفها مع فرض إغلاق تام على الضفة الغربية تحسبا لاحتمال قيام ناشطي المقاومة الفلسطينية بعمليات انتقامية.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن قرار رفع حالة التأهب سيشمل نشر آلاف من عناصر الشرطة في جميع أنحاء إسرائيل مع وضع جميع الإجراءات الأمنية -بما فيها الإغلاق التام لمداخل الضفة الغربية- حيز التنفيذ اعتبارا من مساء اليوم الخميس وحتى 27 أبريل/نيسان الجاري.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية