تشييع جثمان المصور شناعة (الفرنسية)

شيع في قطاع غزة جثمان المصور التلفزيوني الفلسطيني فضل شناعة الذي أكد تقرير طبي أن استشهاده كان نتيجة تعرضه لقذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية.

فقد شارك مئات الأشخاص -بينهم عشرات الصحافيين- اليوم الخميس في مراسم تشييع المصور التلفزيوني فضل شناعة -الذي يعمل لحساب وكالة رويترز البريطانية للأنباء- حيث حمل نعشه المغطى بعلم فلسطيني بعد نقله من مستشفى الشفاء في مدينة غزة إلى مثواه الأخير.

ووضع المشيعون على حمالة أخرى كاميرا الشهيد المحطمة وسترته الواقية من الرصاص المغطاة ببقع من دمه فيما رفع آخرون لافتات تندد باغتيال الصحفيين.

وانضم إلى مراسم التشييع مسؤولون سياسيون من حركتي حماس وفتح وغيرهما من الفصائل الفلسطينية.

وبحسب وكالة رويترز، استشهد المصور شناعة أمس الأربعاء بعد خروجه من سيارته لتصوير دبابة كانت تشارك في عمليات القصف على مخيم البريج وسط غزة.

الصورة التي التقطها شناعة وتظهر دبابة إسرائيلية تطلق قذيفتها (رويترز)
التقرير الطبي
وأكد تقرير طبي صدر اليوم أن سهاما معدنية تعود لقذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية هي التي تسببت في استشهاد المصور التلفزيوني شناعة حيث أظهرت صور الأشعة السينية تلك السهام وقد اخترقت جسده في منطقة الصدر والساقين.

كما عثر على عدد من السهام -التي يبلغ طول الواحد منها ثلاثة سنتيمترات- في سترة شناعة التي كتب عليها "صحافة" وداخل عربته التي كتب على مقدمتها عبارتا "تلفزيون" و"وكالة رويترز للأنباء".

وبعد فحص دقيق للقطات الفيلم الذي كان يصوره شناعة، أظهر الشريط القذيفة تنفجر في الهواء وأجساما سوداء تنطلق منها.

ولفت الدكتور يونس رمضان عوض الله -أحد الأطباء الذين فحصوا جثة شناعة- إلى أن الشهيد أصيب بعدة تمزقات مضاعفة من جراء مقذوفات يبدو انها دخلت إلى صدره من عنقه وكتفه وقطعت الحبل الشوكي.

وتعليقا على التقرير الطبي قال رئيس تحرير وكالة رويترز ديفد شليزنغر إن الأدلة المكتشفة تؤكد أهمية إجراء تحقيق محايد ونزيه لتفادي مثل هذه الحوادث مستقبلا.

في المقابل رفضت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على المعلومات الواردة في التقرير الطبي كونها تتصل بنوعية الأسلحة التي يستخدمها الجيش -بحسب تعبيرها- مشيرة في الوقت ذاته إلى أن السهام المعدنية التي قتلت المصور شناعة تعتبر قانونية بمقتضى القانون الدولي.

وسبق للمصور شناعة -الذي يعمل مع رويترز في غزة منذ أكثر من ثلاثة أعوام– أن أصيب في أغسطس/آب 2006 حينما أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخا على سيارة مصفحة كان يستقلها وتحمل علامات تظهر أنها تابعة لمؤسسة إعلامية.

المصدر : وكالات