المعتصمون ناشدوا المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لرفع حصارها عن القطاع (الجزيرة)

بدأت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اعتصاماً يستمر ثلاثة أيام على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر للمطالبة بإعادة فتح المعبر وفك الحصار المفروض على القطاع منذ شهور.

وناشد المعتصمون -ومعهم نواب من المجلس التشريعي- المجتمع الدولي والحكومات العربية الضغط على إسرائيل لفك حصارها، كما أقاموا قرب مكان الاعتصام مقبرة رمزية سموها مقبرة الصمت العربي.

وقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة أحمد بحر -الذي يشارك في الاعتصام- للصحفيين إن المجلس بعث برسائل إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وللجامعة العربية وعدد من البرلمانات العربية والأوروبية "لتحمل مسؤولياتهم في رفع الحصار عن شعبنا".

حصار لا مثيل له
من جهته قال عضو المجلس التشريعي عن حماس مشير المصري في تصريح للجزيرة إن "هذا الحصار لا مثيل له وإن الشعب الفلسطيني يتعرض للموت البطيء".

وأضاف المصري أن "الجماهير الفلسطينية الجوعى" ستتحرك في كل الاتجاهات، مطالبا "كافة الأطراف بأن تتحمل مسؤوليتها قبل فوات الأوان".

وكانت حماس أكدت الاثنين أنها ستعمل على "كسر الحصار" المفروض على غزة "بكل الوسائل والخيارات" داعية إلى فتح المعبر، وهو ما رد عليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس معربا عن أسفه "لتعرض مصر لتهديدات باجتياح حدودها".

لكن الحركة نفت نيتها افتحام الحدود مع مصر، مبدية استغرابها لتقارير تحدثت عن احتمال قيام فلسطينيي غزة باقتحام الحدود، وأكدت أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.

وفي وقت سابق أفاد مصدر قريب من الأجهزة الأمنية المصرية أن القاهرة تستعد لتعزيز تدابيرها الأمنية عند الحدود مع قطاع غزة بعدما حذرت حماس من انفجار الوضع في القطاع.

تعليق الدراسة
وقد علقت جامعتان رئيسيتان في القطاع الدراسة أمس الثلاثاء لأن أزمة نقص الوقود تجعل وصول الطلاب والأساتذة إلى قاعات الدرس صعبا.

وأبلغت الجامعة الإسلامية وجامعة الأقصى الأساتذة والطلاب أن بوسعهم البقاء في بيوتهم حتى يوم السبت المقبل.

أزمة نقص الوقود تشل الحياة في قطاع غزة (الجزيرة نت-أرشيف)
وقال رئيس الجامعة الإسلامية كمالين شعث إن 30% فقط من طلاب الجامعة –البالغ عددهم 20 ألفا- تمكنوا من حضور المحاضرات خلال الأيام القليلة الماضية.

وأضاف في تصريح للجزيرة أن نقص الوقود جعل من الصعب وصول الأساتذة والطلاب إلى الجامعة، وأن عدد الطلاب الذين يحضرون أصبح يتناقص باستمرار.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان لها إنها ستسمح بدخول الوقود الصناعي لمحطة الطاقة الوحيدة في غزة اليوم الأربعاء بناء على طلب من مصر.

الوضع الإنساني
من جهة أخرى وصف مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) جون غنغ الوضع الإنساني في غزة بالكارثة الحقيقية للسكان المدنيين.

وناشد غنغ في مؤتمر صحفي عقد باسم منظمات الأمم المتحدة العاملة في قطاع غزة، المجتمع الدولي إنقاذ الوضع الذي تدهور في ظل أزمة نقص الوقود.

وأضاف مسؤول الأونروا أن "الوضع الحالي يمثل تهديدا لصحة سكان قطاع غزة" وقال "إنها ليست مسرحية إنها واقع"، مناشدا إسرائيل إعادة جميع أنواع الإمدادات وليس الخاصة بمحطات الطاقة فقط.

المصدر : الجزيرة + وكالات