جنوب السودان يقبل موعد التعداد السكاني وسط مخاوف
آخر تحديث: 2008/4/17 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/17 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/12 هـ

جنوب السودان يقبل موعد التعداد السكاني وسط مخاوف

إجراء التعداد السكاني سيبدأ الأسبوع المقبل بعد موافقة حكومة الجنوب على ذلك (الجزيرة)

أبدت حكومة جنوب السودان مخاوف جديدة بشأن إحصاء قومي للسكان يجري الأسبوع المقبل. وقالت إن الإحصاء يجب ألا يستخدم في تفسير كيفية اقتسام الثروات والسلطة.
 
وأفادت الحكومة بعد اجتماع استمر لمدة يوم بأنها ستقبل الموعد الجديد وهو 22 أبريل/نيسان، ولكنها حذرت مما وصفته بمشاكل جادة ما زالت قائمة.

وقال وزير الإعلام بحكومة جنوب السودان غابرييل تشانجسون تشانج إن حكومته لن تبدي اعتراضا على إجراء الإحصاء، لكنه أبدى تحفظا حول إمكانية أن تحل القضايا المتعلقة بذلك خلال أسبوع.
 
وأوضح "أعتقد أن ذلك سيكون صعبا للغاية إن لم يكن مستحيلا"، وذلك في إشارة إلى التعداد السكاني الذي كان مقررا في 15 أبريل/نيسان ولكنه تأجل لمدة أسبوع بعد اعتراضات من الجنوب.

وتشعر حكومة جنوب السودان التي تتمتع بشبه حكم ذاتي بالقلق من استثناء بعض السودانيين من الإحصاء وبينهم ملايين من سكان الجنوب الذين فروا خلال عقدين من الزمان بسبب الحرب الأهلية.

وقال تشانج إنه يجب ألا تستخدم النتائج في تحديد حدود السودان أو كإطار للاستفتاء المزمع بشأن انفصال الجنوب، وتابع أنه يجب ألا يستخدم الإحصاء "في تحديد اقتسام الثروات أو السلطة أو الهوية الثقافية في البلاد".

ولفت الوزير إلى أنه من المرجح الوصول إلى نحو خمسة ملايين شخص فقط في الجنوب ويرجع ذلك جزئيا إلى أن الهطول المبكر للأمطار جعل من الصعب الوصول إلى بعض المناطق.

وأوضح تشانج أن القائمين على التعداد من الجنوبيين لديهم فقط 110 سيارات من 400 سيارة لازمة، وأن الناطقين بالإنجليزية والعربية في الجنوب قد ترسل لهم قوائم الإحصاء بلغة خاطئة. ويريد الجنوب أيضا أن يتضمن الإحصاء أسئلة بشأن العرق والديانة.

يذكر أن التعداد السكاني جزء رئيسي من اتفاق السلام الذي توصل إليه الشمال والجنوب عام 2005 لإنهاء أطول حرب أهلية في أفريقيا أسفرت عن سقوط مليوني قتيل.

ويعتبر التعداد لازما لتحديد كيفية اقتسام الثروات والسلطة كما سيساعد في تحديد الدوائر الانتخابية قبل أول انتخابات ديمقراطية تجرى في السودان منذ 23 عاما والمقررة عام 2009.

ويرفض كثير من السودانيين في إقليم دارفور ذلك الإحصاء حيث يدخل صراع منفصل عامه السادس في تلك المنطقة، ويعللون ذلك بما يصفونه بصعوبة الوصول إلى العديد من المناطق بسبب سوء الأوضاع الأمنية.


المصدر : وكالات