القذافي لدى استقباله بوتين في طرابلس (الفرنسية) 

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء الأربعاء زيارة رسمية إلى ليبيا تلبية لدعوة الزعيم الليبي معمر القذافي.

وتوجه بوتين فور وصوله إلى قصر باب العزيزية حيث اعتاد الزعيم الليبي  أن ينصب خيمته عندما يكون في طرابلس.

واستعرض الجانبان حرس الشرف أمام مبنى دمره القصف الأميركي عام 1986 وقضت فيه ابنة القذافي بالتبني، قبل أن يباشرا محادثاتهما.

وتعد هذه الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس روسي للجماهيرية منذ عام 1985 رغم أن القذافي زار روسيا ثلاث مرات في أعوام 1979 و1983 و1985.

ويجري بوتين والقذافي خلال الزيارة التي تستمر يومين مباحثات حول عدد من القضايا الدولية من بينها الإرهاب وأسلحة الدمارالشامل. ومن المتوقع إبرام تسع اتفاقيات ووثيقة تعاون بين البلدين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن المغزى الرئيسي للزيارة هو تعويض خسائر تكبدتها علاقاتنا الثنائية خلال العقوبات التي امتثلنا لها بصرامة على العكس من بعض المنافسين الغربيين.

وقال المتحدث باسم الرئيس الروسي إن بوتين الذي سيترك الرئاسة يوم 7 مايو/ أيارالمقبل ليصبح رئيسا للوزراء، يعتزم الإشراف على توقيع اتفاقيات بأكثر من عشرة مليارات دولار أثناء الزيارة التي تهدف إلى اقتناص حصة من سوق تفتح أبوابها على العالم بعد سنوات من العقوبات.

تسلح
وأوضحت مصادر روسية قريبة من الزيارة أن طرابلس ستشتري تجهيزات عسكرية روسية لقاء شطب ديونها المستحقة منذ الحقبة السوفياتية والبالغة 5.3 مليارات دولار.

وقال مصدر عسكري روسي إن كل المسائل الفنية والمالية سويت عمليا، وقال مصدر في الكرملين إن مسألة المساعدة الروسية في تطوير البرنامج النووي المدني الليبي مدرجة على جدول أعمال زيارة بوتين.

وتتطلع روسيا -وهي مورد السلاح التقليدي إلى ليبيا- لصفقات دفاعية جديدة، وقالت وكالة إنترفاكس الروسية للإنباء إن موسكو تأمل بيع طرابلس نظما مضادة للطائرات ومقاتلات ومروحيات وسفنا حربية بقيمة 2.5 مليار يورو (نحو 4 مليارات دولار).

ويستفيد الرهان الروسي مما يرى محللون أنها رغبة الزعيم الليبي معمر القذافي في موازنة الروابط السياسية والاقتصادية المتنامية مع الغرب بمصادر بديلة للدعم الدولي مثل موسكو.

ويفتح هذا نافذة محدودة للفرصة أمام روسيا التي تسعى لإحياء دورها كقوة عالمية والذي تضاءل بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.

وقال ألكسندر كليمنت من مجموعة أوراسيا الاستشارية إن روسيا تؤدي دور النقيض للولايات المتحدة التي تبقى القوة الكبرى.

وقال مسؤول روسي إن "القذافي قال ذات مرة إن علاقة الحب بينه وبين الاتحاد السوفياتي لم تتحول إلى زواج.. ربما حان الوقت لتجربة زواج المصلحة".

المصدر : وكالات