منسق السياسة الأوروبية خافير سولانا بحث مع المالكي قضايا تجارية وأمنية (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن القوات الأجنبية لن تنسحب بشكل مفاجئ من العراق، محذرا من أن الانسحاب السريع سيفضي إلى بعض الارتباك.
 
وأبدى المالكي تصميمه على هزيمة ما أسماه "الإرهاب" غداة سلسلة هجمات أوقعت أكثر من ستين قتيلا، وتضمن خطابه اتهاما ضمنيا لإيران بدعم مجموعات متطرفة في هذا البلد.

وقال المالكي أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي خلال زيارة إلى بروكسل "إننا مصممون على قهر الإرهاب". وأوضح أن قواته على "وشك تحقيق انتصار نهائي" على القاعدة و"حلفائها الخارجين عن القانون".
 
وقال "نطلب من دول الجوار قطع جذور الإرهاب ومنع الإرهابيين من التسلل إلى العراق"، مطلقا تحذيرا فهم أنه موجه ضمنا إلى إيران. وأوضح "سنقوم بكل المبادرات الممكنة لمنع التدخلات الأجنبية" في العراق، مضيفا "نرفض أي تدخلات من الدول المجاورة وسنمنعها".
 
وأثنى المالكي على ما أسماه سياسة المصالحة الوطنية في العراق والقانون الجديد للعفو ووصفهما بأنهما نجاحان تحققا. وجدد تأكيده أمام النواب الأوروبيين أنه سيصار قريبا إلى إقرار مشروع قانون النفط والغاز لتشجيع الاستثمارات.
 
وقال "نقترب من اتفاق نهائي على مشروع قانون النفط والغاز مما سيسمح بتوقيع اتفاقيات شراكة إستراتيجية وبتطوير الاستثمارات".

ويبحث المالكي مع مسؤولين كبار من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي العلاقات التجارية والوضع الأمني ومساعدة الاتحاد في إعادة بناء الإدارة العراقية وتدريب قوات الأمن.

وقال المالكي للصحفيين في أول زيارة يقوم بها لبروكسل إنه جاء من أجل تمهيد الطريق لعلاقات جديدة مع الاتحاد الأوروبي تقوم على التعاون والصداقة.
 
استيراد الغاز العراقي
وقبل زيارة المالكي أعرب مسؤولون من الاتحاد الأوروبي عن أملهم في التوصل إلى اتفاق تمهيدي لاستيراد الغاز العراقي من خلال خط أنابيب مزمع إنشاؤه يمر عبر تركيا. ويأمل مسؤولو الاتحاد أن تساعد اتفاقية مع العراق في تقليل اعتماد أوروبا على الغاز الروسي.

وتعتبر الدول الغربية إقرار مشروع قانون النفط والغاز مرحلة أساسية في عملية المصالحة الوطنية في العراق وشرطا لتطوير الاستثمارات في هذا القطاع. ويهدف مشروع القانون إلى توزيع الثروة النفطية بشكل متوازن في بلد يمزقه العنف الذي يجعل الشركات الأجنبية مترددة في الاستثمار هناك.

وكان نائب رئيس البرلمان العراقي خالد العطية قال أمس إن الحكومة العراقية ومسؤولين من إقليم كردستان سيستأنفون قريبا المحادثات لمحاولة تسوية الخلافات التي تعرقل إقرار القانون. وذكر مسؤول بوزارة النفط اليوم أن السبب الرئيسي في التأخير هو العقود التي وقعتها سلطات إقليم كردستان.


المصدر : وكالات