ليفني: الإسرائيليون والفلسطينيون البراغماتيون والعرب المعتدلون في جبهة واحدة
(الجزيرة نت) 
 
دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إلى آليات ومعايير عالمية تمنع من سمتها جماعات متطرفة من الوصول إلى السلطة عن طريق الديمقراطية.
 
وقالت في كلمة مطولة في إحدى جلسات منتدى الديمقراطية والتجارة الحرة في الدوحة الاثنين إن الديمقراطية "ليست مسألة فنية" وإنه يجب منع من يحاولون استعمالها لـ"الاعتداء" عليها, وقدمت حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مثالين.

احتكار القوة
وقالت إن على هذه الجماعات التي وصفتها بالمتطرفة تحديد خيارها قبل دخول الانتخابات, ودعت إلى أن يكون احتكار استعمال القوة بيد الدولة فقط في إشارة إلى حزب الله وحرب تموز/يوليو2006.
 
وحظيت كلمة تسيبي ليفني التي حلت الأحد بقطر -أول بلد عربي تزوره دون أن تكون له علاقات دبلوماسية مع إسرائيل- بوقت أطول من كل ضيوف الجلسة الآخرين, وهم عضوة مجلس اللوردات وزيرة الدولة البريطانية للتنمية سابقا إيموس وعضوا الكونغرس وليام ديلاهونت وجوزيف كيندي, إضافة إلى كينتون كيث عن مركز الميريديان الدولي وإريك راؤول عضو البرلمان الفرنسي.
 
الطيبي: ليفني حاولت أن تعرض الألم الإسرائيلي وكأنه الألم الوحيد (الجزيرة-أرشيف)
البراغماتيون والمعتدلون
وقالت ليفني إن الإسرائيليين والفلسطينيين "البراغماتيين" والعرب "المعتدلين" يجدون أنفسهم في جبهة واحدة في مواجهة "المتشددين" ووجهت دعوة إلى إطلاق الجنود الإسرائيليين المحتجزين, ووصفت قضيتهم بـ"قضية إنسانية" وقالت إنهم أسروا داخل حدود إسرائيل.
 
وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي للجزيرة نت إن ليفني "حاولت أن تعرض الألم الإسرائيلي وكأنه الألم الوحيد, والجنود الثلاثة وكأنهم الوحيدون الغائبون عن أسرهم، بينما هناك 11 ألف فلسطيني أسير أيضا اختطفوا واعتقلوا في بيوتهم وفي أراضيهم".
 
المسكوت عنه
وكان لافتا أن ليفني التي دأبت -كأغلب الوزراء الإسرائيليين- على الإشارة إلى إيران كلما جرى الحديث عن حماس وحزب الله, باعتبارها إسرائيليا "داعمة للإرهاب الدولي" لم تشر إلى هذا البلد بالاسم إطلاقا في كلمتها ولا حتى إلى برنامجه النووي, رغم أن ناطقا باسم الخارجية الإسرائيلية قال قبيل وصولها الدوحة إن هذا البرنامج سيكون في صلب خطابها.
 
عمرو حمزاوي (الجزيرة)
وقال الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام عمرو حمزاوي للجزيرة نت إن ذلك مرتبط بعاملين، أولهما رغبة إسرائيل بوضع نفسها في خانة واحدة مع جبهة شرق أوسطية لما يعرف بدول الاعتدال, معروفٌ توجهها وما هو مطلوب منها فيما يخص نفوذ إيران وبرنامجها النووي, ومن هنا فإن ليفني جاءت إلى الدوحة "لا للحديث عن الجهة المناوئة لكن لتقول إننا في خانة واحدة".

والثاني "يتعلق بمواقف قطر التي تسعى مع دول خليجية أخرى كالإمارات وعمان, إلى مد جسور توافق مع إيران يمنح هذه الدولة دورا أمنيا في الخليج، ويبقي على علاقات قوية معها, ومن هنا كان الحرص على عدم ذكرها نصا, وإن كانت الإشارة إليها واضحة من باب المسكوت عنه".

المصدر : الجزيرة