كارتر أكد عزمه لقاء مشعل في دمشق على الرغم من انتقادات البيت الأبيض (الأوروبية)

أكد الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر عزمه لقاء أحد قياديي حركة حماس في الضفة الغربية قبل أن يتوجه إلى دمشق، حيث يلتقي رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل على الرغم من الانتقادات الأميركية والإسرائيلية.

وأوضح كارتر في تصريحات صحفية أنه سيلتقي اليوم -ضمن حفل استقبال خاص سيقام على شرفه في الضفة الغربية- ناصر الدين الشاعر نائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية السابقة وأحد قياديي حركة حماس.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤول في حماس أن الشاعر تلقى من جانبه دعوة رسمية لحضور حفل الاستقبال الخاص بكارتر في الضفة الغربية والذي سيحضره عدد من الشخصيات الفلسطينية البارزة.

ومن المقرر أن يقوم كارتر بزيارة مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله لوضع إكليل الزهور على ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قبل أن يلتقي رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض.

وعن لقائه مع مشعل، قال كارتر في تصريح لوسائل الإعلام بعد اجتماعه مع فلسطينيين في رام الله إنه سيسعى خلال لقائه مشعل في دمشق إلى إقناعه بالموافقة "على الحل السلمي" مع إسرائيل وحركة فتح.

ولفت إلى أن طلبه لزيارة غزة عن طريق إسرائيل لم يلق قبول الحكومة الإسرائيلية.

كارتر خلال زيارته لبلدة سديروت الإسرائيلية (رويترز)
وجدد كارتر رفضه لإطلاق الصواريخ الفلسطينية على من سماهم الأبرياء الإسرائيليين، كما انتقد استهداف المدنيين في قطاع غزة على أيدي القوات الإسرائيلية، موضحا في الوقت نفسه أنه لا يلعب دور الوسيط أو المفاوض بقدر ما يحاول إجراء اتصالات بين أطراف لا تقيم حوارا فيما بينها.

وفي مؤتمر لرجال الأعمال عقد الاثنين بالقرب من مطار بن غوريون في إسرائيل، اعتبر كارتر أن عزل حماس قد يؤدي لنتائج عكسية لا تفيد عملية السلام، داعيا إلى إشراك حماس وسوريا في أي حل مستقبلي للصراع في المنطقة.

البيت الأبيض
وسارع البيت الأبيض إلى التأكيد على معارضته لقاء الرئيس كارتر مع مشعل، مشددا على أن كارتر لا يمثل الولايات المتحدة.

وجاء ذلك على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو التي قالت إن عزم كارتر على لقاء عدد من مسؤولي حركة حماس يقوض جهود إدارة الرئيس جورج بوش لعزل حماس بسبب هجماتها المتواصلة على الإسرائيليين ورفضها الاعتراف بإسرائيل.

كذلك بادر السيناتوران الديمقراطيان باراك أوباما وهيلاري كلينتون -الطامحان للحصول على ترشيح الحزب للانتخابات الرئاسية المقبلة- إلى انتقاد سعي كارتر للقاء مسؤولين من حماس التي وصفها أوباما وكلينتون بأنها "منظمة إرهابية يجب أن تبقى معزولة إلى حين نبذها العنف واعترافها بإسرائيل".

وفي إسرائيل لاقت زيارة الرئيس الأميركي الأسبق فتورا واضحا من قبل حكومة إيهود أولمرت وصل إلى مستوى رفض تقديم أي مساعدة للفريق الأمني الأميركي المسؤول عن حماية كارتر.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر في الفريق الأميركي قوله إنهم لا يحصلون على أي مساعدة من الأمن الإسرائيلي، وخاصة عدم تعاون الشين بيت مع جهاز الاستخبارات المركزية الأميركية، واصفا ذلك بـ"الحادثة غير المسبوقة في تاريخ البلدين".

وكان كارتر وصل إلى إسرائيل الأحد وأجرى محادثات مع الرئيس شمعون بيريز في القدس ثم التقى والدي الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط في غزة منذ حزيران/يونيو 2006، لكنه لم يلتق أي مسؤول في حكومة إيهود أولمرت.

وكشفت رويترز أن الحكومة الإسرائيلية رفضت طلبا تقدم به كارتر للإفراج عن مروان البرغوثي الذي تعتبره إسرائيل من أبرز مهندسي الانتفاضة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات