الانفجاران استهدفا آليتين عسكريتين أميركيتين (الفرنسية-أرشيف)

قتل جنديان أميركيان الاثنين بانفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا آليتيهما العسكريتين، بينما دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الحكومة العراقية إلى إعادة نحو ألف وثلاثمائة جندي وشرطي طردوا الأحد الماضي من الخدمة بعد رفضهم مواجهة مقاتلي جيش المهدي.

وقد انفجرت آلية الجندي الأميركي الأول في محافظة صلاح الدين وسط العراق، في حين قتل الثاني متأثرا بجروحه بانفجار عبوة في دورية شمال شرق بغداد.

وقال بيان لمقتدى الصدر إن رفض الجنود العراقيين مقاتلة جيش المهدي كان الدافع إليه "وازع ديني ليس إلا" مضيفا أنهم فعلوا ذلك "طاعة لأوامر مراجعهم وقادتهم وحوزتهم".

ودعا البيان إلى إعادة النظر في قرار طرد هؤلاء الجنود و"تكريمهم على طاعتهم لدينهم وإخلاصهم لوطنهم".

وقد قررت الحكومة العراقية إبعاد المئات من رجال الشرطة والجيش معتبرة أنهم "أخلوا بواجبهم" لرفضهم مقاتلة المليشيات الشيعية في عملية "صولة الفرسان" التي أطلقتها.

هجوم انتحاري
من جهة أخرى قتل الاثنين نحو 18 من العسكريين والمدنيين بهجوم انتحاري وانفجار سيارتين ملغومتين بالقرب من مدينة الموصل شمال العراق.

وقالت الشرطة إن 12 من أفراد قوة البشمرغة الكردية قتلوا وجرح اثنان عندما انفجرت سيارة ملغمة بجوار شاحنة كانوا يستقلونها قرب الحدود السورية.

وفي مدينة تلعفر غربي الموصل فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه في جنازة شيعية مما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة 22 آخرين بجروح، حسب ما أعلنه رئيس بلدية المدينة.

هجمات متفرقة
وقتل سبعة من أفراد الصحوة بينهم زعيم عشائري بهجوم شنه مسلحون في سامراء، وفي بغداد قتل خمسة عراقيين وجرح تسعة آخرون بانفجار استهدف دورية للشرطة في ساحة الطيران وسط المدينة، كما قتل عراقيان وجرح ستة آخرون بانفجار قنبلة داخل حافلة قرب الجامعة التكنولوجية جنوبي المدينة.

وتجددت المواجهات في مدينة الصدر شرقي بغداد بين القوات العراقية والأميركية وجيش المهدي، وقال الجيش الأميركي إن قواته قتلت ستة مسلحين في هذه المواجهات، في حين ذكرت الشرطة أن عشرة أشخاص بينهم ستة أطفال أصيبوا أيضا.

كما قتل أربعة عراقيين وجرح أكثر من عشرين بهجمات متفرقة في اليوسفية وبعقوبة والشرقاط والفلوجة والبصرة.

مقتدى الصدر دعا لتكريم الجنود الذين رفضوا قتال جيش المهدي (الفرنسية-أرشيف)
اعتقالات وإفراج
من جهتها قالت وزارة الدفاع العراقية في بيان إن القوات العراقية ألقت القبض على 42 شخصا مشتبها بهم في أنحاء مختلفة من العراق.

وتزامن ذلك مع إطلاق قوات الأمن العراقية سراح المصور الصحفي البريطاني ريتشارد بتلر في مدينة البصرة بعد اختطاف دام نحو شهرين.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري إن بتلر الذي يعمل لحساب شبكة سي بي إس الأميركية بصحة جيدة، مشيرا إلى أن تحريره تم بعملية عسكرية في المدينة.

حركة سياسية
وفي تطور آخر أعلنت مجموعة من قيادات مجالس الصحوة في بغداد عن تشكيل حركة سياسية باسم جبهة الكرامة العراقية. وقال أبو عزام التميمي أحد قادة مجالس الصحوة، إن التشكيل الجديد سيتولى ملء الفراغ السياسي الحاصل في العراق حسب تعبيره. وقد أعلن عن تشكيل هذه الحركة بعد يوم من إقرار الحكومة العراقية مشروع قانون مجالس المحافظات.

من جهته قال مسؤول مكتب حقوق الإنسان في الحزب الإسلامي العراقي عمر الجبوري إن تصريحات مجلس القضاء الأعلى بشأن إطلاق سراح أكثر من عشرين ألفا من المعتقلين العراقيين لا أساس له من الصحة. وأضاف الجبوري أن عدد الذين أطلق سراحهم لا يتجاوز بضع مئات حتى الآن.

المصدر : وكالات