رؤساء الأجهزة الأمنية الأربعة الموقوفون اعتبروا توقيفهم غير قانوني (الفرنسية-أرشيف)

دافعت الحكومة اللبنانية عن استمرار أجهزتها الأمنية في توقيف أربعة من رؤساء الأجهزة الأمنية السابقين في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وقالت الحكومة في مذكرة وجهتها إلى فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي في المفوضية العليا لحقوق الإنسان في جنيف ووزعت الثلاثاء، إن التوقيفات في قضية اغتيال الحريري "تتطابق مع القانون اللبناني والدولي".

وأكدت المذكرة التي جاءت ردا على انتقادات المحامين عن الضباط الأربعة الذين يطالبون بإطلاق سراحهم بسبب عدم توجيه تهم لهم، أن "اتخاذ المحقق العدلي قرار التوقيف الاحتياطي ورفض استرداد مذكرة التوقيف بناء على طلب الموقوفين"، يتطابق مع "قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني".

وزادت المذكرة أن القانون المذكور "لا يقيد بأي مدة للتوقيف الاحتياطي لكون الأفعال المرتكبة محالة أمام المجلس العدلي وتدخل في عداد الجناية ذات الخطر الشامل والاعتداء على أمن الدولة".

تبريرات ورد
وساقت المذكرة عددا آخر من المبررات لاستمرار توقيف المشتبه فيهم، منها الحيلولة دون فرارهم أو ضياع الدليل "لا سيما أن هناك جهات نافذة قد تؤمن لهم ملاذا آمنا سواء داخل لبنان حيث المربعات الأمنية أم في بلد قد تكون لديه مصلحة في إخفاء معالم الجريمة".

المحققون الأوليون لم يتوصلوا بعد لجهة مسؤولة عن اغتيال الحريري (الفرنسية-أرشيف)
ومن المبررات التي ساقتها المذكرة أيضا "الحفاظ على أرواح المشتبه فيهم، لا سيما أن مجموعة كبيرة من المشتبه فيهم اختفت آثارها بعد افتضاح أمرها" و"عدم انتهاء التحقيق".

وأكدت المذكرة أن "ظروف التوقيف أكثر من جيدة" بالنسبة إلى جميع الموقوفين.

والضباط الأربعة هم المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد والمدير العام السابق لجهاز الاستخبارات في الجيش اللبناني ريمون عازار والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج ورئيس لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.

وردا على المذكرة، قال بيان إعلامي صادر عن اللواء جميل السيد إن "هذه الرسالة كشفت بوضوح أن هدف التحقيقات هو تبرير استمرار الاعتقال وليس كشف المجرمين الذين اغتالوا الرئيس الحريري".

وطالب البيان الحكومة بإطلاع الرأي العام على الإثباتات والشهود ضد الموقوفين والابتعاد عما أسماه "المناورات القضائية لتبرئة نفسها من تهمة الاعتقال السياسي التعسفي ومخالفة القوانين الدولية".

وقتل الحريري مع 22 شخصا آخرين في عملية تفجير ببيروت في فبراير/شباط 2005. وتتولى لجنة تحقيق دولية التحقيق في القضية.

وأوقفت السلطات القضائية اللبنانية في إطار التحقيق تسعة أشخاص بينهم الضباط الأربعة بعد الحادث الذي وجهت فيه الغالبية الحاكمة أصابع الاتهام لسوريا.

المصدر : الفرنسية