الشرطة الإسرائيلية بسديروت تطلع كارتر على بقايا صواريخ فلسطينية سقطت على البلدة (رويترز)

أعرب الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر عن أسفه للهجمات الصاروخية التي تقوم بها المقاومة الفلسطينية على جنوب إسرائيل، وذلك قبل أيام من لقائه المرتقب في دمشق مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل.

وفي جولة قام بها على بلدة سديروت التي تتعرض لهجمات بصواريخ محلية الصنع، وصف كارتر اليوم الاثنين هذه الهجمات التي يقول الفلسطينيون إنها تأتي ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، بأنها "جريمة جديرة بالازدراء".

وقال الرئيس الأميركي السابق الذي قام بالجولة برفقة محافظ سديروت إيلي مويال، إنه سيحاول ترتيب وقف لإطلاق النار بين إسرائيل والمقاومة في قطاع غزة.

يأتي ذلك في وقت نقلت فيه وكالة رويترز عن مصادر أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رفضت مساعدة ضباط أميركيين يؤمنون الحراسة لكارتر أثناء زيارة سديروت ورام الله.

وحسب الوكالة، فقد أكدت هذه المصادر أن جهاز الأمن الداخلي (شين بيت)، الذي يساعد في حماية كبار الشخصيات الزائرة ويشرف عليه مكتب رئيس الوزراء إيهود أولمرت، رفض لقاء رئيس فريق حراسة كارتر التابع للاستخبارات الأميركية أو مساعدة الفريق كما هو متبع في مثل هذه الزيارات.

ووصف مصدر أميركي آخر هذا التجاهل بأنه خرق "غير مسبوق" للاتفاق بين الشين بيت والاستخبارات الأميركية التي توفر الحراسة لكل الرؤساء الأميركيين الحالي أو السابقين وكذلك للقادة الإسرائيليين عندما يزورون الولايات المتحدة.

لقاء كارتر ومشعل المرتقب أثار سيلا من الانتقادات الإسرائيلية (الأوروبية)
تجاهل وانتقاد إسرائيلي

وكان الرئيس الأميركي السابق وصل القدس أمس الأحد حيث التقى الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز وسط تجاهل من رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع إيهود باراك.

كما التقى الرئيس الأميركي السابق عائلة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته المقاومة الفلسطينية قرب غزة في يونيو/حزيران 2006.

يأتي ذلك وسط غضب إسرائيل من اللقاء المتوقع بين كارتر -الحاصل على جائزة نوبل للسلام- ومشعل، حيث وصفته تل أبيب بأنه "لقاء مشين".

وقبل ذلك انتقدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خطة كارتر للقاء مشعل، وقالت "لا أفهم ما الذي سيتحقق من مكاسب عبر مناقشة حماس بشأن السلام، فحماس تشكل في الواقع عقبة أمام السلام وهي منظمة إرهابية".

وقبل زيارته دافع كارتر عن محادثاته مع المرتقبة مع زعامة حماس السياسية في دمشق، وقال لشبكة "أيه بي سي" الأميركية "لا يشك أحد في أنه إذا كانت إسرائيل بصدد أن تجد يوما سلاما عادلا فيما يتعلق بالعلاقة مع أقرب جيرانها وهم الفلسطينيون فسيتعين إدراج حماس في العملية".

ونسبت وكالة أسوشيتد برس إلى القيادي في حماس محمد نزال تصريحا بأن الرئيس الأميركي السابق أرسل في وقت سابق مبعوثا إلى سوريا لترتيب اللقاء الذي قال إنه سيعقد يوم 18 أبريل/نيسان الحالي.

وقال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس -حسب الوكالة نفسها- إن اللقاء مع كارتر سيناقش مصير جلعاد شاليط الذي تطالب الحركة بمبادلته بـ350 أسيرا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية.

ومن المقرر أن يزور كارتر (83 عاما) رام الله للقاء الزعماء الفلسطينيين، كما تشمل جولته كلا من مصر وسوريا والسعودية والأردن.

المصدر : وكالات